اكتمال أول اختبار على البشر لقسطرة تاجية للتصوير المزدوج

أكمل باحثون في University of California, Davis دراسة أولية على البشر لنظام تصوير قائم على القسطرة، يهدف إلى منح الأطباء رؤية أكثر تفصيلاً للويحات داخل الشرايين التاجية. ويجمع الجهاز بين تقنيتين بصريتين في قسطرة مرنة واحدة: تصوير عمر الفلورة، المعروف باسم FLIm، والتصوير المقطعي للتماسك البصري الحساس للاستقطاب، أو PS-OCT.

يركز العمل على تصلب الشرايين، وهو تراكم اللويحات الذي يضيّق الأوعية الدموية ويمكن أن يسهم في النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد طوّر UC Davis National Center for Interventional Biophotonic Technologies النظام، وحصل هذا العام على موافقة FDA لتقييمه كجهاز قيد البحث لدى 10 مرضى. وأكمل الفريق تصوير المشارك الأخير في أغسطس.

تمثل الدراسة خطوة سريرية مبكرة، وليست دليلاً على أن التقنية تحسن نتائج المرضى. لكنها تثبت إمكانية نقل نظام مطوّر في المختبر إلى دراسة قسطرة أولى على البشر واستخدامه لجمع معلومات من الشرايين التاجية.

منظوران لجدار الشريان نفسه

تعتمد التقييمات الحالية لمرض الشريان التاجي غالباً على صور تُظهر شكل الشريان أو درجة تضيقِه أو تأثيرات تدفق الدم. ويهدف النظام الجديد إلى إضافة معلومات عن اللويحة نفسها. وتفحص طريقتاه خصائص مختلفة للأنسجة أثناء عملهما عبر القسطرة نفسها.

يقيس FLIm الفلورة الطبيعية الخافتة الصادرة عن جدار الشريان. ووفقاً للباحثين، تعكس هذه الإشارة جوانب من التركيب الكيميائي الحيوي للنسيج. أما PS-OCT فيقيس الضوء المتشتت عائداً من النسيج لإنشاء خريطة لبنيته المجهرية. وقد صُممت التقنيتان معاً لتحديد السمات البنيوية والكيميائية الحيوية للويحات التاجية في الوقت الفعلي.

وتكتسب هذه combination أهمية لأن اللويحة ليست متجانسة. فقد يختلف تراكم اللويحات في تركيبه وبنيته، ويمكن أن يساعد التقييم المفصل الأطباء على فهم تطور المرض بصورة أفضل. ويقول الباحثون إن النظام قد يدعم في نهاية المطاف علاجاً أكثر تخصيصاً، لكن هذا الاحتمال سيتطلب مزيداً من الاختبارات السريرية.

من النموذج الأولي في المختبر إلى التقييم السريري

صمّم Julien Bec، الذي يدير أعمال الهندسة والتنظيم في Marcu Lab، القسطرة ووحدة التحكم في التصوير وبناهما. وقبل دراسة المرضى، اختُبر الجهاز في نماذج حيوانية وعينات من الشرايين التاجية البشرية. ويمثل التقييم المكتمل لدى 10 مرضى المرحلة التالية من مسار التطوير.

وصفت Laura Marcu، المديرة المؤسسة لـNCIBT والأستاذة في جراحة الأعصاب والهندسة الطبية الحيوية في UC Davis، الدراسة بأنها خطوة نحو تحسين فهم الأطباء لأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتصلب الشرايين. وتشدد المجموعة على أن إجراء دراسة أولى على البشر باستخدام نظام قسطرة طوّره مختبر أكاديمي أمر غير معتاد، إذ تنفذ الشركات الكبيرة للأجهزة الطبية هذا النوع من العمل عادةً.

أول دراسة على البشر لقسطرة تصوير مزدوج لتقييم خطر النوبة القلبية وتوجيه العلاج
فريق NCIBT مع أعضاء مختبر القسطرة يحتفلون بإكمال الدراسة. المصدر: UC Davis

وتبرز هذه الميزة أيضاً العمل العملي الكامن وراء أي تقدم في التصوير السريري. فلابد من تغليف الطريقة البصرية الواعدة داخل قسطرة صغيرة ومرنة بما يكفي للتنقل في الشرايين، وربطها بوحدة تحكم قابلة للاستخدام، وتقييمها تحت إشراف الجهات التنظيمية قبل النظر في استخدامها في أبحاث سريرية أوسع.

لماذا يُعد توصيف اللويحات هدفاً سريرياً رئيسياً

لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وفقاً للمادة المصدرية. ويمكن لتراكم اللويحات في الشرايين أن يحد من تدفق الدم ويرتبط بأحداث قلبية وعائية خطيرة. وقد تساعد طرق أفضل لتوصيف اللويحات الباحثين على دراسة تغير المرض بمرور الوقت وتأثير العلاج في جدار الشريان.

لا يقتصر نهج فريق UC Davis على إنتاج صورة أوضح. فهو يسعى إلى جمع معلومات متكاملة: البنية المجهرية من PS-OCT والإشارات الكيميائية الحيوية من FLIm. وإذا أظهرت الدراسات اللاحقة إمكانية تفسير هذه القياسات بصورة موثوقة وربطها بالقرارات السريرية، فقد يحصل الأطباء على صورة أغنى لمرض الشريان التاجي أثناء الإجراءات القائمة على القسطرة.

في الوقت الحالي، تجيب الدراسة المكتملة عن سؤال أكثر أساسية: هل يمكن نشر التقنية لدى البشر ضمن بروتوكول بحثي؟ ويشير التقرير إلى أن الإجابة كانت كافية ليكمل الفريق التصوير لدى جميع المشاركين العشرة المخطط لهم. لكنه لا يقدم نتائج على مستوى المرضى أو مقارنات مع طرق التصوير الحالية أو دليلاً على تغير قرارات العلاج بسبب الجهاز.

ما الخطوة التالية

ستحتاج الأبحاث المقبلة إلى تحديد مدى اتساق النظام ذي التصوير المزدوج في تحديد السمات المهمة للويحات، وكيف تقارن قياساته بالأدوات المعتمدة، وما إذا كان استخدام معلوماته يحسن التشخيص أو تخطيط العلاج. كما ستحتاج الدراسات إلى فحص أداء التقنية لدى مجموعات أوسع من المرضى وفي بيئات سريرية مختلفة.

وتُعد هذه الأسئلة محورية لتحويل جهد إثبات الجدوى الأول على البشر إلى منتج سريري. فتصلب الشرايين مرض معقد، وتعتمد قيمة نظام التصوير ليس فقط على البيانات التي يستطيع جمعها، بل أيضاً على قدرة الأطباء على استخدام تلك البيانات لاتخاذ قرارات أفضل للمرضى.

ومع ذلك، تمثل دراسة UC Davis محطة مهمة للتصوير البصري داخل الأوعية. فمن خلال دمج شكلين من المعلومات في نظام قسطرة وإكمال تقييم أول على البشر معتمد من FDA، أنشأ الباحثون منصة للمرحلة التالية من البحث السريري في التقييم الأكثر تفصيلاً للويحات التاجية.

يستند هذا المقال إلى تقرير نشرته Medical Xpress. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on medicalxpress.com