يواصل تخزين الطاقة التوسع رغم حالة عدم اليقين في السياسات

ركبت الولايات المتحدة رقمًا قياسيًا بلغ 9.7 غيغاواط ساعة من تخزين الطاقة بالبطاريات في الربع الأول من 2026، بزيادة 32% عن العام السابق، وفقًا لأرقام رابطة صناعات الطاقة الشمسية SEIA المقتبسة في المادة المصدرية المقدمة. وهذا يجعله أقوى ربع أول تسجيليًا في البلاد لنشر التخزين، ويوفر إشارة واضحة أخرى إلى أن البطاريات تنتقل من كونها تقنية مساندة للطاقة النظيفة إلى كونها موردًا أساسيًا للشبكة.

والتفصيل في الأرقام لافت أيضًا. فقد استحوذت المشاريع على نطاق المرافق على 1.5 غيغاواط و7.8 غيغاواط ساعة. وبلغت عمليات النشر التجارية والصناعية 648 ميغاواط ساعة. ووصلت التركيبات السكنية إلى 515 ميغاواط ساعة. بعبارة أخرى، لا يأتي النمو من شريحة ضيقة واحدة. بل يتوسع التخزين عبر سياقات المرافق والأعمال والمنازل في الوقت نفسه، رغم اختلاف الجدوى الاقتصادية وحالات الاستخدام بين كل قطاع وآخر.

لماذا يهم هذا الربع

تكون أرقام الربع الأول مفيدة لأنها تظهر الزخم قبل أن يصل القطاع إلى ذروته الموسمية المعتادة في وقت لاحق من العام. ويشير ربع افتتاحي قوي إلى أن السوق يبني نموه على قاعدة أقوى، لا أنه يستفيد فقط من توقيت المشاريع في نهاية العام. وتتوقع منظمة SEIA، كما لخّص المصدر، أن يصل نشر التخزين في الولايات المتحدة إلى 613 غيغاواط ساعة بحلول 2030، أي أعلى قليلًا من التوقعات السابقة.

تعكس هذه التوقعات حالة أعمال أقوى للبطاريات، ولا سيما مع تعرض أنظمة الطاقة بدرجة أكبر لتقلب الأسعار، وقيود الربط بالشبكة، وضغوط الموثوقية. وتقول المجموعة الصناعية إن التخزين يقلل التعرض لصدمات أسعار الوقود، ويخفض تكاليف الكهرباء، ويدعم موثوقية الشبكة. وهذه ادعاءات واسعة، لكنها تتماشى مع سبب جاذبية البطاريات للمرافق والعملاء الكبار على حد سواء.

مراكز البيانات أصبحت الآن جزءًا من قصة البطاريات

أحد أهم التفاصيل في التقرير المقدم هو أن مراكز البيانات برزت كمحرك رئيسي لنشر التخزين. فقد أعلنت شركات المرافق عن كميات كبيرة من التوليد الغازي الجديد لخدمة الطلب المتنامي لمراكز البيانات، لكن البطاريات تُستخدم بشكل متزايد لتسريع تشغيل المشاريع، وتوفير دعم احتياطي، وإدارة مشكلات جودة الطاقة الناتجة عن الأحمال الحاسوبية المتقلبة.

هذا التحول مهم لأنه يربط بين اثنين من أسرع أجزاء اقتصاد البنية التحتية في الولايات المتحدة: نمو مراكز البيانات المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والتخزين على نطاق الشبكة. ولا تستطيع البطاريات حل كل مشكلات السعة، خصوصًا على المدى الطويل، لكنها تستطيع معالجة عدد من القيود التشغيلية القريبة المدى بشكل أفضل وأسرع من بعض البدائل التقليدية. وتزداد أهمية سرعة التنفيذ عندما ينمو الطلب على الطاقة أسرع مما يمكن بناء أصول التوليد طويلة الأجل.

ويشير المصدر أيضًا إلى أن بعض مشغلي الحوسبة السحابية الضخمة يدفعون حدود كيمياء الليثيوم، التي يرى خبراء أنها الأكثر جدوى اقتصاديًا لفترات تفريغ تقل عن أربع ساعات. وهذا يذكر بأن بناء البطاريات اليوم هو في الوقت نفسه حل عملي واختبار لحدود تقنية. فالمستخدمون الكبار يريدون من البطاريات أن تؤدي أكثر مما يقتضيه استخدامها التقليدي.

نجاح كل من الطاقة الشمسية مع التخزين والأنظمة المستقلة

يظهر مزيج النشر بنية سوق ناضجة. فوفقًا للأرقام المقدمة، فإن 48% من سعة التخزين المركبة على نطاق المرافق متجاورة مع التوليد الشمسي، و51% مستقلة، والباقي متجاور مع طاقة الرياح. وهذه القسمة شبه المتساوية بين التخزين المقترن بالطاقة الشمسية والتخزين المستقل ذات دلالة كبيرة. فهي تشير إلى أن البطاريات لم تعد قيمة مضافة فقط للتوليد المتجدد، بل أصبحت تُبنى الآن كأصول شبكية مستقلة لها منطقها التشغيلي الخاص.

وتكتسب الأنظمة المستقلة أهمية خاصة في الأسواق التي يريد فيها المطورون مرونة في توقيت وكيفية شحن وتفريغ التخزين. أما الأنظمة المقترنة بالطاقة الشمسية فما زالت جذابة عندما يرغب المطورون في التقاط إنتاج منتصف النهار ونقله. ويشير تعايش النموذجين إلى نضج تجاري أوسع.

المخاطر السياسية لم تختف

الأرقام المتفائلة للنشر لا تلغي هشاشة القطاع. ويحذر المصدر من أن الجمود السياسي الفيدرالي يهدد مسار الصناعة. وقد أصبح هذا التوتر نمطيًا في التحول الطاقي الأمريكي: الزخم السوقي قوي، لكن الإشارات السياسية لا تزال غير مستقرة بما يكفي للتأثير في التخطيط الرأسمالي وسلاسل التوريد وتمويل المشاريع.

يتمتع مطورو التخزين ببيئة طلب مواتية، خصوصًا مع انجذاب المخاوف المتعلقة بالموثوقية ونمو الأحمال وتوسع مراكز البيانات في الاتجاه نفسه. لكن هذا الطلب لا يزال يتفاعل مع الرسوم الجمركية وسياسة الضرائب وعقبات التصاريح وتأخيرات الربط بالشبكة. لذا فإن الربع القياسي يقول أكثر عن الحاجة الأساسية منه عن بيئة سياسية سلسة.

تقنية أساسية للشبكة، لا رهانًا ثانويًا

الخلاصة الأوسع من الرقم القياسي في الربع الأول هي أن تخزين الطاقة لم يعد تقنية هامشية تنتظر لحظتها. بل يجري بناؤه بالفعل بوتيرة تجعله محوريًا في تخطيط الشبكة واستراتيجية العملاء وتصميم أسواق الكهرباء. تحتاجه المرافق من أجل المرونة. وتحتاجه الشركات للموثوقية والمرونة التشغيلية. وتستخدمه الأسر بشكل متزايد كاحتياط وكوسيلة لإدارة ذاتها. أما مراكز البيانات فترى فيه الآن جزءًا من معادلة السرعة نحو الطاقة.

وهذا التقارب هو سبب أهمية 9.7 غيغاواط ساعة في ربع واحد. إنها ليست مجرد إحصائية تركيب أخرى، بل دليل على أن البطاريات أصبحت جزءًا مدمجًا في كيفية نمو نظام الطاقة الأمريكي.

هذه المقالة تستند إلى تقرير من Utility Dive. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on utilitydive.com