سوق السيارات الكهربائية في السويد يسجل ربعًا ثانيًا أقوى
تسارعت مجددًا في الربع الثاني من عام 2026 عملية انتقال السويد بعيدًا عن سيارات محركات الاحتراق، إذ وصلت حصة المركبات القابلة للشحن إلى 67.0% من سوق السيارات الجديدة، وفقًا لأرقام المبيعات الفصلية التي أوردتها CleanTechnica. وتُظهر البيانات أن السيارات الكهربائية بالكامل استعادت نموًا أقوى بعد فترة من الركود، بينما توسعت أيضًا السيارات الهجينة القابلة للشحن. والنتيجة المجمعة تمثل إشارة أخرى إلى أن أحد أكثر أسواق السيارات الكهربائية تقدمًا في أوروبا يعود إلى مرحلة صعود جديدة.
من أصل 79,891 مركبة جديدة بيعت في السويد خلال الربع، كانت 67.0% منها من الطرازات القابلة للشحن. وبلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل 42.0% من إجمالي المبيعات، فيما شكلت السيارات الهجينة القابلة للشحن 25.0%. ويقارن ذلك بحصة إجمالية للمركبات القابلة للشحن بلغت 62.5% في الربع نفسه قبل عام، عندما كانت حصة BEV عند 36.2% وحصة PHEV عند 26.4%.
ويبرز التغير السنوي لسببين. أولًا، ارتفع إجمالي حجم سوق السيارات بنحو 22%، ما يعني أن نمو السيارات الكهربائية جاء بالتزامن مع سوق أكبر، وليس نتيجة انخفاض المقام. ثانيًا، كانت BEV هي القصة الأقوى. فقد ارتفع حجم السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 42% مقارنة بالعام السابق، بينما نما حجم السيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 16%. وبعبارة أخرى، لم تكتف السويد ببيع المزيد من المركبات المكهربة إجمالًا، بل مالت بشكل أوضح إلى الطرازات الكهربائية بالكامل.
عودة نمو السيارات الكهربائية بالكامل بعد فترة استقرار
يقول التقرير إن سوق BEV في السويد كان يسير على مسار صعودي قوي حتى أواخر 2022، ثم دخل في حالة ركود إلى حد كبير. ويشير الربع الأخير إلى أن تلك المرحلة قد تكون انتهت. وإذا صح هذا التفسير، فإن السوق ينتقل من التوقف إلى التوسع، مع عودة السيارات الكهربائية بالكامل إلى انتزاع حصة من سيارات الاحتراق الداخلي.
وتقف حصة محركات الاحتراق الداخلي المجمعة الآن عند 25.7%، وفقًا للتقرير، ما يترك لمجموعات الدفع التقليدية جزءًا يتقلص باستمرار من السوق. لا يعني هذا أن مبيعات سيارات الاحتراق ستختفي سريعًا، لكنه يوضح مدى ضيق المساحة المتبقية في سوق تمثل فيه المركبات القابلة للشحن الآن نحو ثلثي التسجيلات الجديدة.
ويكتسب وتيرة التغير أهمية رمزية أيضًا. فقد اعتُبرت السويد طويلًا حالة اختبار مهمة لاعتماد السيارات الكهربائية لأنها تجمع بين قبول مرتفع نسبيًا لدى المستهلكين والتعرض للظروف الاقتصادية الأوروبية الأوسع. وعندما تقوى حصة السيارات الكهربائية بالكامل هناك بعد فترة ركود، فهذا يشير إلى أن الطلب يمكن أن يعاود التسارع عندما تتزامن دورات المنتجات والحوافز.
يبدو أن الطرازات الجديدة والمحدثة تساعد
ينسب CleanTechnica جزءًا كبيرًا من زيادة حجم BEV إلى الأداء الأقوى من Kia وBMW وToyota وVolvo، مدفوعًا أساسًا بعروض طرازات جديدة أو محدثة. وهذا يذكّر بأن تبني السيارات الكهربائية لا يحركه السياسات وحدها. فاختيار المستهلك، وتوقيت طرح المنتج، والتحسينات الملموسة في تشكيلات الطرازات تظل عناصر أساسية في زخم السوق.
أما مجموعة Volkswagen فوصفت بأنها تراجعت بشكل ملحوظ على أساس سنوي، ربما بسبب أولويات مؤقتة في تخصيص السوق. وحتى من دون تفصيل أكبر، يبرز ذلك إلى أي مدى يمكن أن تتأثر نتائج السيارات الكهربائية الوطنية باستراتيجية الشركات المصنعة، وقرارات الإمداد، وتوقيت الإطلاق. وغالبًا ما تكون حصة السوق المرتفعة نتيجة مشتركة للسياسة والاقتصاد الكلي والطرازات المتاحة فعلًا بأحجام كبيرة في اللحظة المناسبة.
كما يشير التقرير إلى نظام حوافز جديد لـ BEV في 2026 يستهدف الأسر ذات الدخل الأقل من المتوسط في المناطق الريفية، ويقول إنه يبدو أنه ينجح. وهذه المعلومة مهمة لأنها تمس أحد أكثر أسئلة سياسة النقل صعوبة: كيف يمكن توسيع تبني السيارات الكهربائية إلى ما وراء المشترين الحضريين الميسورين؟ ولا يمكن للربع الأخير في السويد وحده أن يثبت النجاح الطويل الأمد للبرنامج، لكن الإشارة المبكرة هي أن حافزًا أكثر استهدافًا قد يكون يساعد على دعم العودة إلى النمو.
تحافظ Volvo على الصدارة لكن المنافسة تتوسع
ظل Volvo EX40 أكثر BEV مبيعًا في السويد خلال الربع، مع 3,334 تسجيلًا، ليمدد سلسلة من أربعة أرباع متتالية في المركز الأول. وجاء Model Y من Tesla في المركز الثاني بـ 2,450 وحدة، وهو حجم يقارب ما سجله في الربع الأول، بينما حل Volvo EX30 ثالثًا بـ 1,905 وحدات. وبذلك بقيت المراكز الثلاثة الأولى دون تغيير عن الربع السابق.
لكن هذا الثبات في القمة لا يعني أن السوق جامد. ففي المراتب الأدنى، يصف التقرير عددًا من التحركات اللافتة. فقد صعد BMW iX3 المحدث إلى المركز السابع مع 1,198 وحدة بعد ظهوره في أواخر الربع الأول. ويشير CleanTechnica إلى أن جزءًا من هذه القوة قد يعكس طلبًا مؤجلًا مؤقتًا، لكنه لا يزال يتوقع أن يستقر الإصدار المحدث عند مستوى مبيعات أعلى من سابقه.
وتبدو Kia أيضًا وكأنها تكسب زخمًا عبر عدة طرازات. فقد ارتفع الطراز الجديد PV5 إلى المركز 12 مع 736 وحدة، بينما أظهر EV5 وEV4 أنماط نمو مماثلة وحلا في المركزين 14 و16. ومن أكبر القفزات كانت Kia EV2 الجديدة، التي انتقلت من حجم عرض في الصالات من خانة واحدة في الربع الأول إلى 647 وحدة والمركز 17 في الربع الثاني.
وتكتسب المكاسب على مستوى الطراز أهمية لأنها تشير إلى سوق أقل اعتمادًا على مركبة أو مركبتين بارزتين. ما زالت السويد تضم قادة معروفين، لكن المجموعة الداعمة تتعزز. وهذا يجعل السوق عادة أكثر مرونة: فالنمو لم يعد يعتمد بالكامل على ما إذا كان أحد الطرازات الأكثر مبيعًا قد حقق ربعًا قويًا أو ضعيفًا.
لماذا يهم هذا الربع
تأتي الأرقام السويدية في لحظة تراقَب فيها أسواق السيارات الكهربائية عالميًا بحثًا عن مؤشرات على تسارع متجدد أو طلب غير متوازن. وفي هذا السياق، فإن القفزة إلى حصة 67.0% للمركبات القابلة للشحن لا تهم فقط بوصفها إنجازًا وطنيًا، بل أيضًا بوصفها دليلًا على أن أسواق السيارات الكهربائية الناضجة يمكنها مواصلة التقدم بعد فترة توقف. ويكتسب الأداء الأقوى للسيارات الكهربائية بالكامل مقارنة بالهجينة القابلة للشحن أهمية خاصة لأنه يشير إلى أن مركز ثقل السوق يتحول أكثر نحو السيارات الكهربائية بالكامل بدلًا من التوقف عند التقنيات الانتقالية.
ويقول CleanTechnica إن السويد قد تقترب من حصة BEV تبلغ 50% في الأشهر الأخيرة من 2026 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. ولا يزال ذلك توقعًا لا نتيجة، لكن الربع الثاني يمنح هذا التنبؤ بعض الأساس. وفي الوقت الراهن، تُظهر البيانات الصلبة سوقًا تنمو فيه السيارات الكهربائية بالكامل أسرع من الصناعة عمومًا، وتفقد فيه سيارات الاحتراق مساحة، ويبدو أن مزيجًا من الحوافز المستهدفة والمنتجات المحدثة يدفع التبني إلى الأمام من جديد.
إذا استمر الاتجاه في النصف الثاني من العام، فستقدم السويد أحد أوضح الأمثلة في أوروبا على كيفية استئناف أسواق السيارات الكهربائية للنمو بعد حالة ركود: ليس عبر حل سحري واحد، بل من خلال ضبط السياسات، وتوسيع خيارات المنتجات، والاستمرار في الضغط على اقتصاديات سيارات محركات الاحتراق الداخلي.
يعتمد هذا المقال على تغطية CleanTechnica. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on cleantechnica.com


