السيارات الكهربائية بالكامل وسّعت تقدمها في المبيعات العالمية للمركبات القابلة للشحن في يوليو

واصل تبني السيارات الكهربائية عالميًا الارتفاع في يوليو، لكن البيانات الأحدث أبرزت أيضًا انقسامًا أوضح داخل سوق المركبات القابلة للشحن نفسه. ووفقًا للأرقام التي أوردتها CleanTechnica، ارتفعت تسجيلات المركبات القابلة للشحن بنسبة 7% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 1.8 مليون وحدة في يوليو 2026. ومن هذا الإجمالي، نمت السيارات الكهربائية بالكامل، أو BEV، بنسبة 16% على أساس سنوي، بينما تراجعت السيارات الهجينة القابلة للشحن، أو PHEV، بنسبة 11%.

أصبح هذا التباين واحدًا من أهم قصص التحول العالمي في قطاع السيارات. وتشير الحصة الإجمالية للسيارات الكهربائية البالغة 27% في يوليو عند احتساب BEV وPHEV معًا إلى أن السوق ككل ما زال يسير في اتجاه تصاعدي. لكن تركيبة هذا النمو تتغير. فالسيارات الكهربائية الخالصة تستحوذ على حصة أكبر من الطلب القابل للشحن، بينما تفقد الهجينة التي لا تزال تعتمد جزئيًا على الوقود أحفوريًا زخمها.

في يوليو، شكلت BEV نسبة 71% من إجمالي مبيعات المركبات القابلة للشحن، أي نحو 1.3 مليون وحدة، وهو أحد أفضل النتائج في السنوات القليلة الماضية بحسب النص المصدر. كما أن التقسيم نفسه 71% مقابل 29% حدّد أيضًا التوازن منذ بداية العام بين BEV وPHEV، مانحًا السيارات الكهربائية الخالصة أقوى موقع لها منذ 2022. ولسوق يُناقش كثيرًا كما لو أن جميع المركبات المكهربة تتقدم بالوتيرة نفسها، فإن تفصيل يوليو يوضح أن الأمر لم يعد كذلك.

لماذا يهم هذا الانقسام

لا يزال سوق المركبات القابلة للشحن الأوسع يتوسع بشكل متواضع فقط منذ بداية العام، بزيادة 4%، لكن المادة المصدرية توضح أن هذا النمو الإجمالي الأبطأ كان مدفوعًا بضعف PHEV. أما BEV، فوصفت بأنها في طريقها للعودة إلى نمو أكثر طبيعية، مع زيادة 12% منذ بداية العام. وهذا يعني أن مسار القطاع بات يعتمد بشكل متزايد على ما إذا كان المستهلكون والمصنّعون وصناع السياسات سيواصلون التحول نحو المركبات الكهربائية بالكامل بدلًا من الأشكال الهجينة الانتقالية.

تمتد الآثار إلى ما هو أبعد من ترتيب المبيعات. فـ BEV وPHEV يفرضان متطلبات مختلفة على سلاسل التوريد، وبنية الشحن، وسياسات الانبعاثات، وسلوك المستهلك. والسوق الذي تقوده BEV يشير إلى كهربة أعمق لأن هذه المركبات تعتمد بالكامل على الشحن بدلًا من استخدام محرك احتراق داخلي كدعم احتياطي. وإذا واصلت BEV زيادة حصتها بينما تنكمش PHEV، فقد يكون لدى صانعي السيارات حافز أقوى لإعطاء الأولوية لمنصات EV المخصصة، وتوريد البطاريات، وتكامل البرمجيات، وشراكات الشحن.

كما تشير أرقام يوليو إلى أن التشوهات الإقليمية قد تحجب مدى قوة الاتجاه الأساسي للسيارات الكهربائية في كثير من الأسواق. ويذكر النص المصدر أنه باستثناء الصين والولايات المتحدة، قفزت مبيعات EV عالميًا بنسبة 50% على أساس سنوي في يوليو، وارتفعت BEV بنسبة 61%. ووفقًا لهذا الأساس، بلغت حصة BEV في يوليو 19%، وبلغت الحصة الإجمالية للمركبات القابلة للشحن 27%.

وهذا رقم لافت لأن الصين والولايات المتحدة تُعاملان عادة كأسواق مرجعية لأي سرد عالمي عن السيارات الكهربائية. ومع ذلك، وُصف كلتاهما بأنهما تواجهان ظروفًا محددة على نحو غير معتاد. ففي الصين، قيل إن مبيعات PHEV تتراجع بشدة. وفي الولايات المتحدة، وُصف الطلب على السيارات الكهربائية بأنه لا يزال يتأثر بانتهاء الائتمان الضريبي الفيدرالي، مع انخفاض مبيعات المركبات القابلة للشحن بنحو 40% في الربع الأول وحوالي 20% في الربع الثاني. هذه الضغوط الخاصة بكل سوق تجعل معدلات النمو باستثناء الصين والولايات المتحدة أكثر دلالة.

الامتداد الأطول لتغير السوق

تندرج نتائج يوليو ضمن منحنى تبني أوسع بكثير. ويقول نص CleanTechnica المصدر إن حصة السيارات الكهربائية في 2026 تبلغ 24% منذ بداية العام، موزعة إلى 17% للسيارات الكهربائية بالكامل و7% للهجينة القابلة للشحن. ويبدو هذا المستوى أكثر أهمية في سياقه التاريخي. فقبل خمس سنوات، كانت حصة السيارات الكهربائية 6%، منها 4% فقط للسيارات الكهربائية بالكامل. وقبل عشر سنوات، كانت نحو 1%، مع BEV عند 0.6%.

هذه المقارنات لا تثبت أن النمو المستقبلي سيبقى خطيًا، لأن تحولات السوق نادرًا ما تكون كذلك. فالحوافز تتغير، وسلاسل التوريد تتشدّد، وقد يتباطأ طلب المستهلكين في مناطق أو شرائح سعرية بعينها. لكنها تُظهر مدى سرعة تحرك خط الأساس. فحصة شهرية للمركبات القابلة للشحن تبلغ 27% كانت ستبدو استثنائية قبل وقت ليس ببعيد. أما الآن فيمكن أن تتزامن مع القلق بشأن قطاعات ضعيفة، وصدمات السياسات الإقليمية، والمنافسة الشديدة بين المصنّعين.

وهذا علامة على نضوج السوق. لم يعد السؤال هو ما إذا كانت السيارات الكهربائية تصبح سائدة. ففي أماكن كثيرة، أصبحت كذلك بالفعل. والأسئلة الأهم تتعلق بأي التقنيات تنتصر داخل فئة الكهربة، وكم لا يزال الدعم السياسي مهمًا، وأي الشركات تستطيع مجاراة التحولات في أنماط الطلب.

ترتيب النماذج يكشف نقاط الضغط

يشير النص المصدر إلى طبقة أخرى تحت بيانات الحصة السوقية: وهي تغيّر ترتيب النماذج الأكثر مبيعًا. وظل Tesla Model Y السيارة الكهربائية الأكثر مبيعًا عالميًا في يوليو، رغم انخفاض تسليماته بنسبة 9% على أساس سنوي. وجاء التحول الأكبر في المراتب الأدنى. فقد هبط Tesla Model 3 إلى المركز 11 مع 19 ألف وحدة، بانخفاض 44% على أساس سنوي، وهو ما وصفه النص بأنه أدنى ترتيب له منذ يناير 2018.

وكان هذا التراجع حادًا بما يكفي ليتقدم Xiaomi SU7 عليه في يوليو، مع 21 ألف وحدة. ويشير النص إلى أن هبوط Model 3 قد يكون سببه محدودية الوحدات المتاحة أكثر من كونه انهيارًا كاملًا في الطلب، ويتوقع احتمال تعافٍ في أغسطس أو خصوصًا سبتمبر. ومع ذلك، تعكس صورة يوليو مدى اشتداد المنافسة في ساحة السيارات الكهربائية العالمية. فالنموذج الذي كان يعرّف الفئة سابقًا يمكن أن يتراجع الآن كثيرًا في الترتيب بينما تصعد الوافدون الجدد.

ولا يزال بقاء Model Y في القمة مهمًا. فهو يشير إلى أن الحجم، والاعتراف بالعلامة التجارية، والقدرة الإنتاجية الراسخة يمكن أن تبقى قوية حتى مع تباطؤ النمو. لكن تراجع موقع Model 3، إلى جانب صعود المنافسين، يوضح حقيقة أوسع في السوق: إن توسع السيارات الكهربائية لم يعد مرادفًا لمصير شركة واحدة بعينها.

ما تقوله بيانات يوليو عن المرحلة التالية

أقوى استنتاج من يوليو هو أن الكهربة مستمرة، ولكن بشروط أكثر انتقائية. فما زال المستهلكون يتجهون إلى المركبات القابلة للشحن عمومًا، لكنهم يكافئون السيارات الكهربائية بالكامل أكثر من السيارات الهجينة القابلة للشحن. ولا تزال تغييرات السياسات الإقليمية قادرة على ضرب الطلب بقوة، كما يوضح المثال الأمريكي، لكن خارج الأسواق الكبرى توجد أدلة على نمو أقوى بكثير مما توحي به الأرقام الإجمالية وحدها.

بالنسبة للمخططين في الصناعة، يعني ذلك أن التنفيذ أهم من السرد العام. فالشركات المهيأة لطلب BEV قد تستفيد من تحول في المزيج يفضل النماذج الكهربائية بالكامل. أما التي تعتمد كثيرًا على PHEV فقد تواجه بيئة أصعب إذا استمرت الاتجاهات الحالية. وبالنسبة لصناع السياسات، تذكّر البيانات بأن الحوافز والأطر التنظيمية يمكن أن تغيّر أنماط التبني بسرعة، خصوصًا في الأسواق الكبيرة التي تمتد فيها آثار التغيير إلى المجاميع العالمية.

لذلك فإن حصة يوليو البالغة 27% من المركبات القابلة للشحن هي أكثر من مجرد رقم إنجاز. إنها إشارة إلى أن سوق السيارات الكهربائية العالمي ما زال يتوسع، وفي الوقت نفسه يفرز الفائزين والمتأخرين، سواء حسب نوع التقنية أو حسب المصنّع. لم يعد التحول قصة واحدة. إنه عدة قصص في وقت واحد، وأكثرها وضوحًا الآن هو تفوق السيارات الكهربائية بالكامل المتزايد.

  • بلغت تسجيلات المركبات القابلة للشحن عالميًا نحو 1.8 مليون وحدة في يوليو 2026، بزيادة 7% على أساس سنوي.
  • نمت BEV بنسبة 16% بينما تراجعت PHEV بنسبة 11%، ما وسّع الفجوة بين القطاعين.
  • مثلت BEV نسبة 71% من مبيعات المركبات القابلة للشحن في يوليو، ما ساعد على رفع الحصة المجمعة إلى 27%.
  • وباستثناء الصين والولايات المتحدة، قفزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا بنسبة 50% وارتفعت BEV بنسبة 61%.

هذه المقالة مستندة إلى تقرير من CleanTechnica. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on cleantechnica.com