دبي تخطط لأكبر توسع لها حتى الآن في الحافلات الكهربائية
تستعد دبي لزيادة حادة في النقل العام الكهربائي بعد أن قالت هيئة الطرق والمواصلات إن 735 حافلة كهربائية ستُسلَّم تدريجياً خلال عام 2026. وإذا نُفِّذ ذلك في موعده، فسيُنقل هذا التوريد الإمارة من قاعدة تشغيلية صغيرة نسبياً تضم نحو 40 حافلة كهربائية إلى أسطول يقترب من 800 حافلة تعمل بالبطاريات، ما يجعل البرنامج جزءاً محورياً من هدفها بعيد المدى المتمثل في نظام نقل عام خالٍ من الانبعاثات بحلول عام 2050.
يبرز هذا الطلب من حيث حجمه وتوقيته معاً. فعادة ما تتم التحولات الكبيرة في الأساطيل على مراحل تمتد لعدة سنوات، بينما تعمل هيئات النقل على المشتريات، وشحن المستودعات، وتخطيط المسارات، وتغييرات الصيانة. أما خطة دبي فتختصر كثيراً من ذلك المسار في سنة تسليم واحدة. وصفت الهيئة هذا الجهد بأنه الأكبر من نوعه على المستوى الوطني، وقدمته بوصفه خطوة متسارعة لا تجربة أولية تدريجية.
التركيز على الحجم أهم من الرمزية
أهمية الإعلان لا تكمن فقط في أن مدينة أخرى تريد حافلات كهربائية. فقد أطلقت مدن كثيرة وعوداً مشابهة. ما يجعل خطوة دبي لافتة هو الانتقال من نطاق تجريبي إلى مستوى ذي أثر على النظام بأكمله. فأسطول من بضع عشرات من الحافلات يمكنه إثبات أن التقنية تعمل. أما أسطول يُقاس بالمئات فيبدأ بالتأثير بصورة ملموسة في الطلب على الوقود، وعمليات المستودعات، وجودة الهواء، وتجربة الركاب اليومية.
وبحسب المادة المصدرية، كانت النتائج التشغيلية للحافلات العاملة بالفعل إيجابية، خاصة على الخطوط الحضرية القصيرة والمتوسطة المسافة. وقالت الهيئة إن مستوى الرضا بين السائقين والركاب تجاوز 95 في المئة. وهذه معلومة تشغيلية مهمة لأن كهربة الأساطيل العامة لا تتوسع إلا عندما تكون مفيدة للمستخدمين والمشغلين معاً. وقد يعكس رضا الركاب جودة الرحلة، وانخفاض الضوضاء، وتسارعاً أكثر سلاسة. أما رضا السائقين فيشير غالباً إلى سهولة الاستخدام، وقابلية القيادة، وتراجع الإجهاد في حركة التوقف والانطلاق.


