تستهدف Nel مسارًا أقل تكلفة للهيدروجين الصناعي

أطلقت شركة الهيدروجين النرويجية Nel ASA منصة من الجيل التالي للمحلل الكهربائي القلوي المضغوط، وتقول إنها مصممة لخفض تكلفة ومجموعة تعقيدات مشاريع إنتاج الهيدروجين. وقد قدّمت الشركة النظام بوصفه نهجًا معياريًا يهدف إلى تبسيط تنفيذ المصانع مع تحسين الأداء التشغيلي وقابلية التوسع.

أبرز ما رافق الإطلاق هو الكلفة. تقول Nel إن النظام الجديد يمكنه تحقيق تكلفة شاملة تسليم مفتاح تقديرية تقل عن 1450 دولارًا لكل كيلوواط لمصنع بقدرة 25 ميغاواط. وينطبق هذا التقدير على هيدروجين يُسلَّم عند ضغط 30 بار ونقاوة 99.99%. كما تقول Nel إن وفورات إضافية في التكلفة متوقعة عند الأحجام الأكبر.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن اقتصاديات الهيدروجين الأخضر لا تزال واحدة من أكبر القيود في القطاع. وتقول Nel إن كثيرًا من مشاريع الهيدروجين الصناعية اليوم ما تزال تصل إلى نحو 3000 دولار لكل كيلوواط في إجمالي تكلفة النظام. وإذا أدى النظام الجديد كما هو معلن عنه في النشر التجاري، فسيكون ذلك خطوة ذات مغزى نحو تضييق هذه الفجوة.

لماذا يهم هذا الإطلاق

تقع أجهزة التحليل الكهربائي في قلب سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر. فهي تستخدم الكهرباء لفصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين، وتُعد كلفتها الرأسمالية عاملًا رئيسيًا في تحديد ما إذا كان بإمكان الهيدروجين منافسة البدائل القائمة على الوقود الأحفوري في التكرير والكيماويات وصناعة الصلب والنقل الثقيل. كما يمكن للأنظمة المضغوطة أن تقلل أو تلغي بعض احتياجات الضغط اللاحقة، بحسب التطبيق، ما قد يساعد على تحسين اقتصاديات المشروع ككل.

وتعرض Nel منتجها الجديد تحديدًا على ضوء هذه الضغوط التي يواجهها السوق: تعقيد مفرط في المشاريع، واندماج تفصيلي مفرط حسب الطلب، وكثير من رأس المال المجمّد قبل أن يبدأ المصنع عملياته أصلًا. ومن خلال التشديد على النمطية، تشير الشركة إلى أنها تريد جعل تسليم المشاريع أكثر قابلية للتكرار وأسهل في التوسع.

ويعكس هذا النهج تحولًا أوسع في البنية التحتية للطاقة النظيفة. فالمطورون والمشترون يريدون على نحو متزايد أنظمة موحدة بدلًا من الهندسة المخصصة في كل مرة يُبنى فيها مشروع. وفي قطاع الهيدروجين، يزداد هذا الطلب لأن كثيرًا من المشاريع المخطط لها تأخر أو أعيدت صياغتها مع مواجهة المطورين قيود التمويل وعدم اليقين في نمو الطلب.

ما تقوله Nel إن النظام يقدمه

بحسب Nel، تمثل المنصة الجديدة فلسفة تصميم مختلفة للتحليل الكهربائي القلوي. وتقول الشركة إنها تقلل التعقيد الإجمالي للمصنع عبر مزيد من التوحيد في المواصفات وبنية نظام أكثر تكاملًا. ورغم أن النص المصدر المقدم ينقطع قبل سرد كل التفاصيل التقنية، فإن النقاط الأساسية واضحة: المنتج يهدف إلى تحسين كفاءة التكلفة، وتبسيط التنفيذ، ودعم التوسع على نطاق أكبر.

كما أن أرقام النقاوة والضغط المرفقة مع تقدير التكلفة مهمة أيضًا. فالهيدروجين بنقاوة 99.99% وضغط 30 بار يتماشى مع المتطلبات الصناعية العملية، ما يعني أن ادعاء الكلفة لا يرتبط بإعداد مختبري مبسّط. وتضع Nel المنصة كحل تجاري لمشاريع حقيقية، لا كنموذج أولي تجريبي.

كما أن استخدام مصنع مرجعي بقدرة 25 ميغاواط له دلالته. فهذا الحجم كبير بما يكفي ليهمّ مشاريع التوريد الصناعي ومشاريع الهيدروجين المرتبطة بالمرافق، لكنه لا يزال ضمن النطاق الذي يسعى فيه المطورون إلى تصاميم قابلة للتمويل وقابلة للتكرار. وتشير وعود تحقيق وفورات إضافية عند أحجام أكبر إلى أن Nel تتوقع أن تنافس منصتها في موجة مراكز الهيدروجين الأكبر وبرامج إزالة الكربون الصناعي الجاري التخطيط لها في أوروبا وخارجها.

السياق الأوسع للصناعة

على مدى السنوات القليلة الماضية، حاول مطورو الهيدروجين الانتقال من الحماس السياسي إلى التنفيذ القابل للتمويل. ولا تزال الحكومات تدعم القطاع، لكن كثيرًا من المشاريع واجه صعوبات بسبب ارتفاع كلف المعدات، وعدم وضوح اتفاقات التوريد، والأسئلة المتعلقة بالتكلفة الكلية للهيدروجين المُسلَّم. لذلك يواجه موردو التكنولوجيا ضغطًا لإظهار ليس فقط تحسينات في الكفاءة، بل أيضًا خفضًا في الكلفة على مستوى النظام.

ويأتي إطلاق Nel في هذا السياق بالضبط. فخفض تكلفة التركيب لكل كيلوواط قد يحسن جدوى المشروع، لا سيما في الأسواق التي تتوافر فيها الطاقة المتجددة لكن رأس المال لا يزال مكلفًا. كما قد يعزز ذلك حجة استخدام المحللات الكهربائية القلوية في القطاعات التي تحاول فيها تقنيات منافسة أيضًا كسب حصة سوقية.

وسيتوقف ما إذا كانت المنصة الجديدة ستغير اقتصاديات المشاريع على نطاق واسع على التنفيذ والتصنيع والتركيب والأداء الفعلي أثناء التشغيل. لكن الإشارة من هذا الإطلاق واضحة: الموردون يعرفون أن سوق الهيدروجين يحتاج الآن إلى عتاد أبسط وأرخص وأكثر توحيدًا إذا كان للمشاريع المعلنة أن تتحول إلى أصول عاملة.

وللقطاع عمومًا، قد تكون هذه أهم خلاصة. فالمرحلة التالية من الهيدروجين ستتحدد أقل بالطموح وحده وأكثر بقدرة الشركات على خفض منحنيات الكلفة بصورة موثوقة. وتقول Nel إن منصتها القلوية المضغوطة الجديدة بُنيت تمامًا لهذا الاختبار.

يعتمد هذا المقال على تغطية من PV Magazine. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on pv-magazine.com