تحليل جديد يعيد فتح جدل قديم

تتحدى إعادة تقييم بيولوجية-أثرية جديدة افتراضات راسخة منذ زمن طويل حول النوع الاجتماعي والمكانة واستخدام السلاح في مصر القديمة. وقد سلّطت 404 Media الضوء على الدراسة، استنادًا إلى بحث نُشر في Frontiers in Environmental Archaeology، حيث أعادت فحص بقايا مومياوات ملكية دُفنت في مجمع هرم أمنمحات الثاني بدهشور، وخلصت إلى أن عدة أميرات دُفنّ مع أسلحة ربما استخدمن تلك الأسلحة في حياتهن.

لعقود، أثار وجود الأقواس والصولجانات والخنجر في مدافن النخبة النسائية سؤالًا مألوفًا: هل كانت هذه الأشياء رمزية، أم أنها تعكس نشاطًا قتاليًا حقيقيًا؟ ويجادل التحليل الجديد بأن الاحتمال الثاني يستحق وزنًا جديًا. وباستخدام التحليل العظمي، والتصوير بالأشعة السينية، والتحليل الطيفي المتقدم، وجد الباحثون علامات جسدية تتسق مع نشاط متكرر عالي الكثافة مرتبط بالرماية واستخدام أسلحة القتال القريب.

إذا صح هذا التفسير، فإن النتائج لا تضيف فقط تفصيلًا غير متوقع إلى السيرة الملكية، بل تفرض إعادة نظر أوسع في كيفية تفسير العلماء للقرابين الجنائزية، والأدلة الجسدية، وأدوار النساء في البيئات النخبوية وربما العسكرية في العالم القديم.

النساء في قلب الدراسة

تعود البقايا إلى أواخر الدولة الوسطى، أي تقريبًا بين 1850 و1700 قبل الميلاد، في جبانة دهشور بمصر. ووفقًا للنص المصدر، فقد جرى التعرف على أربع من الأفراد المحنطين على أنهن بنات الفرعون أمنمحات الثاني: الأميرة إيتا، والأميرة خنمت، والأميرة إتاوريت، والأميرة ساتاثورمريت. كما شملت إعادة التقييم أميرة أخرى هي نوب-حتب ووالدها الملك حور.

وقد جذبت هذه المدافن الانتباه لأكثر من قرن بسبب الأسلحة التي وُجدت معها. وهذه القرابين الجنائزية ترتبط عادةً أكثر بالدفن الذكوري، وهو ما عزز فكرة أن وجودها في المقابر النسائية قد يكون طقسيًا بحتًا. وكان قبر الأميرة إيتا، على وجه الخصوص، يحتوي على خنجر إلى جانب أسلحة أخرى، بينما كانت الأقواس والصولجانات من بين الأشياء المرتبطة بمجموعة الأميرات الأوسع التي فحصتها الدراسة.

وعلى السطح، كان السجل الأثري غير عادي بالفعل. أما ما يضيفه البحث الجديد فهو دليل تشريحي يشير إلى أن هذه لم تكن مجرد رموز سلبية للمكانة أو الهوية الطقسية.

صبي سيرو إل بلامو. الصورة: Silva-Pinto, Verónica وآخرون
صبي سيرو إل بلامو. الصورة: Silva-Pinto, Verónica وآخرون

ما الذي تبدو العظام وكأنها تُظهره

أفاد الباحثون بوجود علامات إجهاد جسدي مرتبطة بالاستخدام المتكرر للأسلحة. وفي الملخص الذي نقلته 404 Media، وصفت الدراسة بروزًا واضحًا في مواضع ارتباط العضلات في الأطراف العلوية، وعدم تناظر، وتضخمًا عضليًا، وتغيرات في عظام المشط. وقد فُسرت هذه التكيفات على أنها متسقة مع أفعال متكررة عالية الشدة مثل شد القوس أو التعامل مع أسلحة الاشتباك القريب.

هذا التمييز مهم. فالقرابين الجنائزية قد يكون من الصعب تفسيرها لأنها قد تعكس الهوية أو الطموح أو المكانة أو معتقدات الحياة الأخرى أو الخبرة العملية. أما الأدلة الهيكلية فتوفر خط استدلال مختلفًا. فإذا حمل الجسد نفسه آثار سلوك جسدي متكرر، فإن الأشياء المحيطة به لم يعد من الأفضل فهمها على أنها رمزية فقط.

ويرى مؤلفو الدراسة، بقيادة زينب حشيش من جامعة بني سويف، أن هذه الأدلة تمس مباشرة الجدل حول المقابر النسائية مع الأسلحة. وفي النص المصدر، يقول الباحثون إن النتائج تشير إلى أن هذه الأدوات يبدو أنها استُخدمت فعليًا، لا أنها وُضعت لمجرد الرمز. وتوصف الأميرة نوب-حتب بأنها مثال واضح بشكل خاص ضمن هذا التفسير.

لماذا تتجاوز النتيجة مقبرة واحدة

تمتد الدلالات إلى ما وراء دهشور. فكثيرًا ما تعتمد السرديات الأثرية على افتراضات متكررة حول ما يُفترض أن تعنيه الأشياء في القبور، خاصة عندما تظهر في سياقات لا تتوافق مع التوقعات اللاحقة بشأن الأدوار الجندرية. وقد جرى أحيانًا تفسير المدافن النسائية مع الأسلحة على أنها استثنائية أو زخرفية أو طقسية بحتة قبل أخذ الأدلة الجسدية بعين الاعتبار بشكل كامل.

لا تضيف هذه الدراسة مجرد عنوان مثير عن

Originally published on 404media.co