إعادة النظر في افتراض أساسي حول قابلية السكن
تشير أبحاث جديدة أبرزتها المادة المصدر إلى أن النجوم الفتية الشبيهة بالشمس قد تكون أقل قسوة على الكواكب القريبة مما كان يخشاه كثير من العلماء. تركز الدراسة على تطور الأشعة السينية في النجوم ذات كتلة الشمس، وتشير إلى خفوتٍ وتليينٍ مبكرين لإشعاعها عالي الطاقة، وهي نتيجة قد تعيد تشكيل الطريقة التي يفكر بها الباحثون في فقدان الغلاف الجوي وفرص قابلية السكن للعوالم التي تدور حول الأقزام الصفراء.
وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن سلوك النجم يعد من أقوى القوى الخارجية المؤثرة في غلاف الكوكب الجوي. فالنجوم الفتية يمكن أن تصدر إشعاعًا شديدًا، ولا سيما في نطاق الأشعة السينية وفوق البنفسجية. ومع مرور الوقت، يمكن لهذا الإشعاع عالي الطاقة أن يؤدي إلى تآكل الأغلفة الجوية، خاصة لدى الكواكب ذات المدارات الهشة. ومن دون غلاف جوي، تنخفض بشدة احتمالات قدرة الكوكب على دعم الحياة كما نعرفها.
ولهذا السبب تحتل النجوم الشبيهة بالشمس مكانة مهمة جدًا في علم الكواكب الخارجية. فمهام مثل Plato التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية تستهدفها، كما أن مرصد Habitable Worlds Observatory المقترح يركز أيضًا على الكواكب الأرضية التي تدور حول نجوم مشابهة. تعيش النجوم من النوع الشمسي حياة طويلة ومستقرة نسبيًا، كما أن مناطقها الصالحة للسكن جذابة رصديًا. لكن إذا كانت مرحلة شبابها عنيفة للغاية من الناحية الإشعاعية، فإن بعض هذا الوعد يصبح أكثر تعقيدًا.
ما الذي تقترحه الدراسة الجديدة
الدراسة، المنشورة في The Astrophysical Journal بقيادة كونستانتين غيتمن من جامعة بنسلفانيا الحكومية، تتتبع كيفية تطور لمعان الأشعة السينية ودرجة صلابة الطيف خلال نحو المليار سنة الأولى من عمر النجوم ذات كتلة الشمس. ووفقًا للنص المصدر، تشير النتيجة إلى “early dimming and coronal softening”، ما يعني أن أشد مراحل انبعاث الأشعة السينية قد تخف في وقت أبكر مما كان متوقعًا.
ولا يعني هذا أن النجوم الفتية الشبيهة بالشمس غير مؤذية. فما تزال الدراسة تعامل الانبعاث عالي الطاقة بوصفه محركًا حاسمًا لتطور الأغلفة الجوية. لكنها توحي بأن الضرر الجوي طويل الأمد الذي تتعرض له الكواكب المدارية قد يحتاج إلى إعادة تقدير إذا كان انبعاث الأشعة السينية للنجم ينخفض ويصبح ألطف في وقت أبكر من تطوره.
عمليًا، قد يسهم الانبعاث الأشعة السينية الألطف والأقل شدة في تقليل الإجهاد التراكمي على الأغلفة الجوية للكواكب. وبالنسبة إلى العوالم التي تقع أصلًا في مدارات قد تكون ملائمة، فقد يزيد ذلك فرصة بقاء ما يكفي من الغلاف الجوي لدعم ظروف سطحية مستقرة على مدى زمني أطول.




