يحصل Starship على موعد إطلاق آخر

تستعد SpaceX لمحاولة ثانية لإطلاق Starship Flight 13 بعد أسبوع اتسم بأعمال على المحركات، وإعادة تجميع المركبة، وتأخيرات مرتبطة بالطقس على طول ساحل تكساس. ووفقًا لتحديث Spaceflight Now الصادر في 23 يوليو، تراجعت الشركة عن محاولة إطلاق يوم الخميس بسبب الطقس، ورفعت هدفها إلى الجمعة 24 يوليو، مع نافذة مدتها 90 دقيقة تبدأ في الساعة 5:45 مساءً بتوقيت CDT، أو 2245 بتوقيت UTC.

يأتي الموعد الجديد بعد تعطل أكثر خطورة وقع قبل أسبوع، عندما تعرضت المركبة Starship-Super Heavy المجمعة بالكامل لإلغاء بعد الاشتعال. وأظهرت القياسات المعروضة خلال محاولة 16 يوليو أن أربعة محركات يبدو أنها لم تشتعل قبل إيقاف العد التنازلي مباشرة. وقد أدى الإيقاف الحاد للمحركات إلى جولة سريعة من عمليات التفتيش وتغييرات في العتاد دفعت SpaceX إلى فصل المركبة وإعادة كلا المرحلتين إلى موقع الإنتاج.

أسبوع من أعمال المحركات وإعادة الاختبار

في الساعات التي تلت المحاولة الملغاة، أزيلت Ship 40 من Booster 20 وأعيدت إلى منطقة الإنتاج في Starbase. ولحق بها Booster 20 لاحقًا في اليوم نفسه. وقال مؤسس SpaceX إيلون ماسك إن ما لا يقل عن محركين من طراز Raptor كان لا بد من إزالتهما بعد الإيقاف الحاد، ما يؤكد أن المشكلة كانت أكبر من مجرد إعادة تدوير بسيطة للعد التنازلي.

بحلول 21 يوليو، كانت Booster 20 قد عادت إلى Pad 2. وفي اليوم التالي، حمّلت SpaceX المعزز بالأكسجين السائل والميثان السائل، ثم أفرغتهما مرة أخرى بعد إكمال اختبارات إضافية قبل الإطلاق. وقالت الشركة لاحقًا إن الاختبارات المسبقة على Super Heavy اكتملت، وإن الطقس أصبح العنصر الأساسي الذي تتم متابعته قبل المحاولة التالية. وعادت Ship 40 إلى المنصة في 22 يوليو وتم تكديسها فوق Booster 20 مساء ذلك اليوم، ما أعاد التشكيل الكامل للإطلاق.

SpaceX ترفع Ship 40 لتكديسها فوق Booster 20 في 22 يوليو 2026، قبل المحاولة الثانية لإطلاق مهمة Starship Flight 13. الصورة: Adam Bernstein/Spaceflight Now
SpaceX ترفع Ship 40 لتكديسها فوق Booster 20 في 22 يوليو 2026، قبل المحاولة الثانية لإطلاق مهمة Starship Flight 13. الصورة: Adam Bernstein/Spaceflight Now

تكتسب هذه السلسلة أهمية لأنها توضح كيفية تعامل SpaceX مع الانتكاسة. فبدلًا من محاولة التفاف سريع على المنصة، سحبت الشركة المرحلتين كلتيهما لإجراء العمل مباشرة في موقع الإنتاج، واستبدلت بعض المحركات على الأقل، وأجرت اختبارات جديدة لتحميل الوقود، ثم أعادت تكديس المنظومة. وفي برنامج قائم على التكرار السريع، أصبحت Flight 13 مثالًا آخر على أن هذا الإيقاع لا يزال يعتمد على عمليات أرضية واسعة عندما تتعطل المحركات أو واجهات المراحل.

لماذا تُعد Flight 13 أكثر من مجرد اختبار آخر

أحد الأهداف الرئيسية للمهمة يحمل أهمية خاصة: تخطط SpaceX لنشر 20 قمرًا صناعيًا من طراز Starlink V3 من Ship 40. وكانت الشركة قد أطلقت سابقًا محاكيات Starlink في رحلات Starship التجريبية، لكن هذه المهمة تهدف إلى أن تكون أول عملية نشر لأقمار إنتاجية من المركبة.

ذلك يجعل Flight 13 جسرًا مهمًا بين الاختبار التجريبي للإطلاق وبين حالة الاستخدام التشغيلية التي تريدها SpaceX في النهاية لـ Starship. ووفقًا لوصف المهمة الذي نقله Spaceflight Now، من المتوقع أن تمد الأقمار ألواحها الشمسية وهوائياتها، وأن تحاول الاتصال بكوكبة Starlink الأوسع باستخدام ليزرات عالية السعة. ويذكر المقال أيضًا أن الأقمار ستبقى على المسار شبه المداري نفسه الذي تتبعه Starship، ما يعني أن هذا لا يزال اختبارًا للنشر والاتصال، وليس إدخالًا روتينيًا إلى غلاف مداري طويل الأمد.

ومع ذلك، فإن عملية إطلاق ناجحة ستمثل خطوة لافتة. فالقيمة التجارية لـ Starship تعتمد بدرجة كبيرة على قدرتها في النهاية على نقل أعداد كبيرة من الأقمار والحمولات، وربما حمولات أخرى، على نطاق لا توفره الصواريخ الأصغر. وإثبات نشر عتاد Starlink حقيقي سيُظهر تقدمًا ليس فقط في الإطلاق، بل أيضًا في المهام التي تأتي بعد الصعود.

الطقس لا يزال قيدًا حقيقيًا

لم يكن التأخير من 23 يوليو إلى 24 يوليو ناتجًا عن فشل تقني آخر، على الأقل بناءً على النص المصدر المقدم. بدلًا من ذلك، أوقفت SpaceX المحاولة لأن العاصفة الاستوائية Bertha كان يُتوقع أن تؤثر في ظروف الطقس في تكساس. وهذا الفرق مهم عند قراءة الخط الزمني. فقد تركزت مشكلات العتاد لدى الشركة في الإلغاء بعد الاشتعال السابق وأعمال استبدال المحركات اللاحقة. أما الانزلاق الأحدث فجاء بعد تلك الإصلاحات والاختبارات، مع تحول الطقس إلى العامل الحاسم.

تصور فني لمركبة Orion التابعة لناسا وهي ترسو في مدار أرضي منخفض مع صاروخ SpaceX Starship Version 3 مزودًا بمحوّل رصيف خلال مهمة Artemis 3. التصميم: SpaceX
تصور فني لمركبة Orion التابعة لناسا وهي ترسو في مدار أرضي منخفض مع صاروخ SpaceX Starship Version 3 مزودًا بمحوّل رصيف خلال مهمة Artemis 3. التصميم: SpaceX

غالبًا ما اضطرت عمليات الإطلاق في Starbase إلى الموازنة بين الجاهزية التقنية وظروف خليج المكسيك، كما أن النشاط المداري الاستوائي يرفع من مستوى المخاطر. فالرياح الشديدة، وأحزمة المطر، واعتبارات سلامة المجال الأوسع يمكن أن تضيق جميعها فرص الإطلاق المقبولة. ومن هذه الزاوية، تعكس Flight 13 الآن تحديين منفصلين في وقت واحد: إثبات أن نظام الدفع جاهز بعد إلغاء، والعثور على نافذة طقس مناسبة لتأكيد ذلك في الطيران.

ما الذي يجب مراقبته في 24 يوليو

إذا مضت SpaceX قدمًا يوم الجمعة، فسينصب التركيز أولًا على اشتعال المحركات عبر Super Heavy. وبعد أن أظهرت القياسات المعروضة على الشاشة خلال محاولة 16 يوليو أن عدة محركات لم تشتعل، سيكون تسلسل بدء التشغيل النظيف أول إشارة مرئية إلى أن أسبوع العمل أتى بالإصلاح المطلوب. وبعد ذلك، سيراقب المراقبون ما إذا كانت Starship ستغادر منصة الإطلاق بصورة طبيعية، وما إذا كانت عمليات المهمة ستتقدم بما يكفي لاختبار تسلسل نشر الأقمار المخطط له.

وبما أن هذه لا تزال رحلة تطويرية، فإن نجاحًا جزئيًا قد يكون مهمًا أيضًا. فالبرنامج لا يحتاج إلى الوصول إلى ملف تشغيلي نهائي في مهمة واحدة حتى يولد بيانات مفيدة. لكن Flight 13 تحمل رهانات أعلى من إعادة اختبار روتينية لأنها تأتي بعد إلغاء على المنصة، وإزالة محركات صريحة، وهدف مهمة مرتبط بعتاد Starlink حقيقي بدلًا من المحاكيات.

عمليًا، أصبحت المهمة الآن مقياسًا لما إذا كانت SpaceX قادرة على تحويل انتكاسة إطلاق مرئية إلى تعافٍ سريع لكنه مقنع. وقد أظهرت الشركة بالفعل أنها تستطيع إعادة العمل على المحركات، وإعادة اختبار المعزز، وإعادة تكديس المركبة في غضون أيام. والسؤال التالي هو ما إذا كانت هذه الخطوات كافية لإيصال Starship إلى الإقلاع وإلى أهم اختبار حمولة لها حتى الآن.

هذه المقالة مستندة إلى تقرير من Spaceflight Now. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on spaceflightnow.com