البنتاغون ينقل أحد أكثر مفاهيمه جرأة في الدفاع الصاروخي إلى منافسة نماذج أولية

منحت قوة الفضاء الأمريكية اتفاقات تصل قيمتها إلى 3.2 مليار دولار لـ 12 شركة لتطوير نماذج أولية لاعتراضات صاروخية قائمة في الفضاء، ما يقدّم واحدًا من أكثر عناصر بنية الدفاع المقترحة Golden Dome طموحًا وإثارة للجدل. وأعلن Space Systems Command في 24 أبريل أن الجهد يشمل 20 اتفاقًا وُقعت أواخر 2025 وبدايات 2026 بموجب عقود Other Transaction Authority، وهي آلية تعاقدية صُممت لتمويل عدة مقاربات متنافسة بدلًا من اختيار فائز واحد منذ البداية.

هذا الهيكل يقول الكثير عن التحدي بقدر ما تقوله القيمة المالية. لطالما جذبت الاعتراضات القائمة في الفضاء مخططي الدفاع الصاروخي لأنها قد تواجه التهديدات في مرحلة الدفع، قبل أن تطلق الصواريخ رؤوسها الحربية أو خداعاتها. لكنها اصطدمت مرارًا بواقع العمليات المدارية والتعقيد التقني والتكلفة. ومن خلال الإبقاء على عدة تصاميم في وقت واحد، تعترف قوة الفضاء عمليًا بأنها لم تحدد بعد أي مزيج من الأداء والبقاء وقابلية التصنيع يمكن أن يعمل على نطاق واسع.

قاعدة صناعية أوسع من برامج الدفاع السابقة

تشمل الشركات المختارة أسماء دفاعية راسخة مثل Lockheed Martin وNorthrop Grumman وRaytheon وGeneral Dynamics Mission Systems، إلى جانب لاعبين أحدث في مجالي الفضاء والتكنولوجيا مثل SpaceX وAnduril Industries وTrue Anomaly وTurion Space وQuindar وGITAI USA وSci-Tec وBooz Allen Hamilton. ويعكس هذا المزيج دفعًا متعمدًا من البنتاغون لتوسيع قاعدة الموردين ودمج المزيد من الابتكار التجاري في برامج الأمن القومي.

وتكمن أهمية ذلك في أن Golden Dome لا يعني ببساطة وضع اعتراضات في المدار. بل يُتصور باعتباره بنية مترابطة تربط بين الحساسات والمؤثرات الأرضية والجوية والفضائية لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز. وأي طبقة اعتراضات لن تحتاج إلى القدرة على الإصابة فحسب، بل إلى الاندماج ضمن شبكة أكبر بكثير. لذلك، على الفائزين في هذه المرحلة أن يثبتوا ليس فقط أنهم قادرون على بناء قمر صناعي يستطيع إصابة هدف، بل أيضًا أنهم قادرون على الاندماج في نظام دفاع صاروخي أوسع ما زال يتشكل.

القدرة على تحمل الكلفة قد تكون الحكم الحقيقي

تقول Space Systems Command إن الهدف هو عرض قدرة أولية في عام 2028. وهذا جدول زمني مضغوط جدًا لمفهوم دفاع مداري يتضمن هذا العدد من العناصر المتحركة، لكن القيد الأصعب قد يكون اقتصاديًا لا زمنيًا. وأفادت SpaceNews بأن الفريق مايكل غيتلاين، الذي يقود مكتب برنامج Golden Dome، شدد مرارًا على أن القدرة على تحمل الكلفة ستحدد ما إذا كان الشراء سيتقدم. عمليًا، يطلب البنتاغون من الموردين إثبات أن هذه الأنظمة يمكن إنتاجها ونشرها بتكلفة منخفضة بما يكفي لعمليات واسعة النطاق، لا أن تُبنى فقط كنماذج أولية فاخرة.

هذه هي القضية الأساسية. فقد تكون مجموعة صغيرة من الاعتراضات عالية الكفاءة مبهرة تقنيًا لكنها غير كافية استراتيجيًا. وقد تكون مجموعة كبيرة مفيدة عملياتيًا لكنها غير مستدامة ماليًا. وتحاول قوة الفضاء معرفة ما إذا كان الإطلاق التجاري، وانخفاض تكاليف الأقمار الصناعية، والمقاربات التصميمية الجديدة يمكن أن تثني هذا المنحنى بما يكفي لجعل الاعتراض المداري واقعيًا.

ما الذي تعنيه هذه العقود فعلًا

في الوقت الراهن، لا تعني العقود أن الولايات المتحدة التزمت بنشر أسطول عملياتي كامل. إنها تعني أن الحكومة قررت أن الفكرة مهمة بما يكفي لتمويل منافسة جادة عبر مجموعة واسعة من الموردين. وهذا تحول مهم بحد ذاته. فهو ينقل فكرة كثيرًا ما ظلت على حافة طموحات الدفاع الصاروخي إلى مسار رسمي للنماذج الأولية.

  • تشمل العقود 12 شركة و20 اتفاقًا بموجب عقود OTA مرنة.
  • الهدف هو عرض قدرة أولية في عام 2028.
  • من المرجح أن تحدد القدرة على تحمل الكلفة، وليس فقط الجدوى التقنية، ما إذا كانت طبقة الاعتراضات في Golden Dome ستتجاوز مرحلة النماذج الأولية.

إذا نجحت النماذج الأولية، فقد يعيد Golden Dome تعريف الطريقة التي تفكر بها الولايات المتحدة في الدفاع الصاروخي عن الوطن. وإذا فشلت، فستظل النتيجة ذات دلالة: إذ ستظهر أن الحواجز التاريخية لاعتراض الصواريخ في المدار لا تزال أقوى من موجة التفاؤل الحالية في قطاع الفضاء التجاري. وفي كلتا الحالتين، أصبحت هذه المنافسة الآن حالة الاختبار.

هذا المقال مستند إلى تغطية SpaceNews. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on spacenews.com