مهمة مشتركة نادرة تتجه إلى المدار بهدف علمي واضح
من المقرر إطلاق مستكشف ارتباط الرياح الشمسية والمغناطيسفير والأيونوسفير، أو SMILE، في 19 مايو 2026، إيذانًا ببدء مهمة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية والأكاديمية الصينية للعلوم لدراسة مغناطيسفير الأرض. ووفقًا لـ SpaceNews، فإن المركبة الفضائية التي تزن 2,200 كيلوغرام ستنطلق على متن صاروخ Vega C من كورو في غويانا الفرنسية عند الساعة 11:52 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم 18 مايو، وهو ما يوافق 03:52 بالتوقيت العالمي المنسق و00:52 بالتوقيت المحلي يوم 19 مايو.
هدف المهمة غني علميًا وذو صلة عملية في الوقت نفسه. ستدرس SMILE كيف يتفاعل درع الأرض المغناطيسي مع الرياح الشمسية والعواصف الشمسية وطقس الفضاء على نطاق أوسع. وتكتسب هذه التفاعلات أهميتها لأن المغناطيسفير يساعد على حماية الكوكب من الجسيمات المشحونة، بينما يمكن للاضطرابات في هذا النظام أن تؤثر في الأقمار الصناعية والبنية التحتية المدارية والاتصالات، وحتى أنظمة الطاقة على الأرض.
ما الذي يميز SMILE
صُممت SMILE لرصد الحافة المواجهة للشمس من المجال المغناطيسي للأرض من مدار شديد الميل وذو شكل بيضاوي كبير الاستطالة. بعد الإطلاق، ستدخل المركبة أولًا مدارًا بميل 70 درجة، ثم تمضي نحو شهر في استخدام ما يقرب من 90% من دافعها للوصول إلى مسارها التشغيلي النهائي. وعند نقطة الأوج، سترتفع إلى نحو 121,000 كيلومتر فوق القطب الشمالي، وهي هندسة تمنحها رؤية واسعة لبنية المغناطيسفير واستجابته للنشاط الشمسي الوارد.
ويُعد إعداد الرصد أحد أبرز نقاط قوة المهمة. وتفيد SpaceNews بأن SMILE تحمل كاميرات واسعة المجال للأشعة السينية وفوق البنفسجية، ما يتيح لها مراقبة شكل المغناطيسفير وسلوكه بطريقة يفترض أن تقدم صورة أكثر اكتمالًا لتفاعل الشمس والأرض. وخلال مهمتها الأساسية التي تمتد ثلاث سنوات، يُتوقع أن تقضي المركبة نحو 40 ساعة من كل مدار يستغرق يومين في تنفيذ هذه الملاحظات.
لماذا تهم هذه العلوم على الأرض
قد يبدو طقس الفضاء مفهومًا مجردًا إلى أن يربك الأنظمة الحقيقية. ويشير النص الأصلي إلى مثالين معروفين: العاصفة الجيومغناطيسية عام 1989 التي أخرجت شبكة الكهرباء في كيبيك من الخدمة لفترة قصيرة، وحدث كارينغتون عام 1859، وهو أشد عاصفة شمسية مسجلة، والذي تداخل مع أنظمة التلغراف في أنحاء العالم. ولو وقع حدث مشابه اليوم، فسوف يصيب حضارة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا بكثير، ما يجعل فهم التفاعل بين الشمس والأرض أكثر من مجرد هدف أكاديمي.
لهذا السبب يكتسب المغناطيسفير أهمية بوصفه بنية تحتية بقدر ما هو ظاهرة فيزيائية. فهو يصد كثيرًا من الجسيمات المشحونة ويحتجز بعضها الآخر، مما يقلل من وصول النشاط الشمسي الضار إلى الغلاف الجوي للأرض والأنظمة التكنولوجية القريبة من الأرض. وقد تساعد النماذج الأفضل لكيفية تصرف هذا الدرع تحت الضغط على تحسين التنبؤ بالاضطرابات والاستعداد لها، سواء في المدار أو على السطح.
طريق طويل إلى الإطلاق
تم اختيار المهمة تنافسيًا في عام 2015 من بين 13 مقترحًا شملت الفيزياء الفلكية وفيزياء الشمس والفيزياء الأساسية، وقدمتها فرق مشتركة بين ESA وCAS. ويُظهر هذا الجدول الزمني مقدار المثابرة التي تتطلبها المهمات العلمية الكبرى. فهناك أكثر من عقد من الاختيار والتصميم والتنسيق والتحضير للإطلاق يقف خلف موعد الإقلاع المقرر. كما يجعل ذلك المهمة بارزة جيوسياسيًا: فقد أصبح التعاون العلمي العميق بين المؤسسات الأوروبية والصينية أكثر صعوبة في عدة مجالات، وتبرز SMILE مثالًا دائمًا على العمل المشترك في علوم الفضاء.
لكن بالنسبة لعلوم الفضاء، تظل القيمة الأساسية في القياسات. ويقول علماء المهمة إن رؤية شكل المغناطيسفير مباشرة ينبغي أن تنتج فهمًا أفضل بكثير لكيفية تفاعل الشمس والأرض. وهذه الوعود هي جوهر أهمية متابعة SMILE.
ما الذي يجب متابعته بعد الإطلاق
- ما إذا كان Vega C سيدخل المركبة بنجاح في مدارها الأولي في 19 مايو 2026.
- كيف ستسير مرحلة رفع المدار التي تستغرق شهرًا، بالنظر إلى استهلاكها الكبير للدافع.
- متى تبدأ المركبة الرصد الروتيني بالأشعة السينية وفوق البنفسجية واسع المجال.
- مدى سرعة تحسين المهمة لنماذج استجابة المغناطيسفير للأحداث الشمسية.
SMILE ليست عرضًا للرحلات الفضائية البشرية ولا نشرًا تجاريًا لكوكبات ضخمة من الأقمار الصناعية. إنها شيء أكثر هدوءًا، وفي كثير من النواحي أكثر جوهرية: مهمة صُممت لفهم النظام الوقائي غير المرئي الذي يجعل الحياة والتكنولوجيا على الأرض ممكنتين. وإذا سارت عملية الإطلاق والتشغيل الأولي كما هو مخطط، فمن المفترض أن تحمل السنوات القليلة المقبلة رؤية أوضح بكثير لهذا الدرع وهو يعمل.
هذه المقالة مبنية على تغطية SpaceNews. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on spacenews.com

