الرحلة التجريبية القمرية المأهولة تجاوزت محطة رئيسية

اختتمت مهمة أرتيميس 2 التابعة لناسا بعودة آمنة لطاقمها المكوّن من أربعة أفراد، وهو ما يمثل أول مرة يدور فيها رواد فضاء حول القمر ويعودون منذ أكثر من نصف قرن. وتقول ناسا إن الطاقم هبط في البحر قبالة سواحل سان دييغو في 10 أبريل وعاد إلى هيوستن في 11 أبريل، حيث تجري الآن إجراءات إعادة التأهيل بعد الرحلة، والتقييمات، والإحاطات العلمية القمرية المعتادة.

ويتكوّن الطاقم من رواد ناسا ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، إلى جانب رائد وكالة الفضاء الكندية جيريمي هانسن. ومن المقرر أن يناقشوا المهمة في مؤتمر صحفي لناسا في 16 أبريل بمركز جونسون الفضائي. وتأتي هذه الإحاطة بعد رحلة وصفتها ناسا بأنها مهمة اختبارية استمرت قرابة 10 أيام وحققت أهدافها الأساسية.

ما الذي أنجزته أرتيميس 2

وفقًا لملخص ناسا، اختبرت أرتيميس 2 أنظمة دعم الحياة في مركبة أوريون، وشملت قيادة يدوية للمركبة، ونفذت المناورات اللازمة لتوجيه أوريون نحو القمر وضبط مسارها. كما نفذت المهمة مرورًا قمريًا تقول ناسا إنه قدّم مشاهد غير مسبوقة للجانب البعيد من القمر، تلاها دخول آمن إلى الغلاف الجوي واستعادة ناجحة. وتقول ناسا أيضًا إن رواد الفضاء سجلوا رقمًا قياسيًا كأبعد مسافة قطعها البشر عن الأرض.

تكتسب هذه المحطات أهمية لأن أرتيميس 2 صُممت كاختبار للأنظمة وعلى متنها بشر، لا كمهمة هبوط على سطح القمر. وكانت مهمتها التحقق من صحة المركبة، وعمليات الطاقم، والبنية الأوسع اللازمة للمهمات الأكثر طموحًا. وبهذا المعنى، لم يكن أهم ما حققته المهمة المشهد بحد ذاته، بل بناء الثقة: فقد أعادت منظومة الفضاء العميق طاقمها بأمان بعد تنفيذ الوظائف التي كانت ناسا بحاجة إلى إثباتها.