منعطف جديد في علاج الإنكريتين

أفاد باحثون بعلاج تجريبي للسمنة والسكري من النوع الثاني يجمع بين استراتيجيتين دوائيتين في جزيء واحد، مستخدمًا إحداهما لنقل الأخرى إلى الخلايا المستهدفة. وفي نتائج قبل سريرية نُشرت في Nature ووصفها Helmholtz Munich، خفّض المركب الهجين تناول الطعام، وحقق فقدانًا أكبر في الوزن، وحسّن ضبط سكر الدم لدى الفئران مقارنةً بالعلاجات القياسية المرجعية.

ويستند هذا المفهوم إلى نجاح العلاجات الحديثة المعتمدة على الإنكريتين، التي تحاكي إشارات هرمونية طبيعية مثل GLP-1 وGIP لتقليل الشهية وتحسين الضبط الاستقلابي. وقد أعادت هذه الأدوية بالفعل تشكيل علاج السمنة، لكنها لا تحل كل المشكلات. لذلك يبحث الباحثون عن طرق لإضافة تأثيرات استقلابية أخرى من دون زيادة الآثار الجانبية في أنحاء الجسم كافة.

كيف يعمل الجزيء الهجين

يستخدم النهج الجديد ما وصفه فريق البحث بأنه ملصق عنوان مع حمولة. الجزء الأول من الجزيء هو مركب قائم على الإنكريتين يرتبط بمستقبلات GLP-1 أو GIP على سطح الخلايا. ويسمح هذا التفاعل مع المستقبل للدخول بالبنية الأكبر إلى داخل الخلية. وبعد الدخول، يفعّل المكوّن الثاني، وهو الدواء lanifibranor، المسارات الاستقلابية المرتبطة بإشارات PPAR.

والادعاء الأساسي ليس مجرد جمع دواءين معًا، بل إن الدواء الثاني قد يُنقل بشكل أكثر انتقائية لأنه يستفيد من مسار دخول الجزء الإنكريتيني إلى الخلية. وإذا عمل هذا الاستهداف كما هو مقصود، فقد يتيح للباحثين استخدام جرعات أقل من الدواء المضاف مع تقليل التعرض الجهازي الأوسع الذي كثيرًا ما يسبب آثارًا غير مرغوبة.

لماذا سلك الباحثون هذا المسار

  • العلاجات الحالية المعتمدة على GLP-1 فعالة، لكنها لا تزال تترك مجالًا لمزيد من الفوائد الاستقلابية.
  • بعض الأدوية المضافة يمكن أن تحسن الاستجابة للأنسولين، لكنها قد تسبب آثارًا جانبية عند انتشارها على نطاق واسع في الجسم.
  • قد تؤدي استراتيجية الإيصال الموجه إلى زيادة الفعالية من دون خلق عبء ثانٍ على مستوى الجسم كله.