تبرز نيويورك في صورة أوضح لمخاطر الفيضانات
حدّد مؤشر جديد لمخاطر الفيضانات ثماني مدن على الساحل الشرقي للولايات المتحدة على أنها تواجه خطرًا مرتفعًا أو مرتفعًا جدًا من أضرار الفيضانات الشديدة في ظل السيناريوهات الحالية، مع بروز مدينة نيويورك باعتبارها الأكثر تعرضًا من حيث الأرقام المطلقة. ووفقًا للتقرير الذي أبرزته Live Science، سجلت نيويورك أكبر عدد من الأشخاص والمباني المعرضين لخطر مرتفع من أضرار الفيضانات الشديدة بين مدن الساحل الشرقي المشمولة في التحليل.
الرقم الأبرز صادم: قد يتعرض 4.4 مليون شخص في مدينة نيويورك لأضرار شديدة. هذا لا يعني أن كل واحد من هؤلاء السكان سيواجه النتيجة نفسها أو في الجدول الزمني نفسه. لكنه يعني أن المدينة تقع في قلب تركّز كبير من الهشاشة المادية والبشرية عندما تُقاس معرّضية الفيضانات على نطاق واسع.
ويذكر التقرير نفسه أن نيو أورلينز تُصنَّف أيضًا ضمن أكثر المواقع تهديدًا، ما يؤكد أن المشكلة لا تقتصر على منطقة حضرية واحدة. لكن موقع نيويورك مهم بسبب كثافتها، والقيمة الهائلة لبيئتها المبنية، وأهميتها الوطنية باعتبارها مركزًا ماليًا ونقليًا وسكنيًا. وعندما تظهر أكبر مدينة في الولايات المتحدة بوصفها حالة التعرض المطلق الأكبر في مؤشر لفيضانات السواحل، فإن النتيجة تحمل دلالة تتجاوز كثيرًا نقاشات التخطيط المحلية.
لماذا يهم هذا المؤشر
الفيضانات ليست موضوعًا جديدًا لمدن الساحل الشرقي، لكن التقييمات القائمة على المؤشرات يمكن أن تغيّر طريقة فهم التهديد. فبدلًا من التركيز فقط على خرائط المخاطر أو تاريخ العواصف الفردية، يمكن للمؤشر أن يجمع مقاييس التعرض بطريقة تكشف أين يتجمع احتمال الضرر الشديد بأكبر كثافة. وفي هذه الحالة، يشدد النص المصدر على بعدين أساسيين: الأشخاص والمباني.
هذا الإطار المزدوج مهم. فقد تكون المدينة عرضة لمخاطر فيضانية كبيرة، لكن تعرضها المطلق يبقى محدودًا إذا كان عدد الأشخاص أو المنشآت في المناطق الأكثر هشاشة أقل. أما نيويورك فتمثل الحالة المعاكسة. إذ يتضخم تعرضها بفعل التركّز. فالأعداد الكبيرة من السكان، والتطوير الكثيف، والبنية الحضرية الثقيلة بالاعتماد على البنية التحتية تعني أن أضرار الفيضانات يمكن أن تمتد في الوقت نفسه إلى الإسكان والنقل والمرافق والتجارة والاستجابة للطوارئ.
ويشير التحليل أيضًا إلى نمط إقليمي أوسع. فقد صُنِّفت ثماني مدن على الساحل الشرقي على أنها عالية أو عالية جدًا من حيث المخاطر. وهذا يوحي بأن المشكلة نظامية وليست استثنائية. فالهشاشة أمام الفيضانات الساحلية لا تتعلق فقط بمكان واحد مشهور بالعواصف، بل تعكس تحديًا يمتد على طول الممر الساحلي، حيث تواجه عدة مراكز حضرية احتمال اضطراب شديد.


