فكرة جديدة لإحدى أكثر العمليات شيوعاً في الطب

أصبح استبدال الركبة إجراءً روتينياً لكثير من كبار السن، لكنه لا يزال حلاً غير مثالي. فالغرسات التقليدية مصنوعة من مكونات معدنية وبلاستيكية يمكنها استعادة الحركة وتقليل الألم، لكنها تبقى أجساماً غريبة لا تتحول إلى نسيج حي. وهذا التباين مهم للمرضى الأصغر سناً والأكثر نشاطاً، أو لمن لا يناسبهم النهج القياسي لأسباب أخرى.

يعمل باحثون في جامعة كولومبيا وجامعة ميسوري حالياً على ما يصفونه بأنه غرسة ركبة «حية»، وهو نهج يهدف إلى استبدال تراكيب المفصل المتضررة بمادة نشطة بيولوجياً بدلاً من جهاز ميكانيكي بحت. وفي مقابلة نشرتها Live Science، قال المطورون إن الهدف ليس مجرد إدخال طرف صناعي يعمل بالكاد بشكل كافٍ، بل صنع غرسة تندمج مع جسم المريض اندماجاً كاملاً بحيث تصبح، مع الوقت، جزءاً منه فعلياً.

وهذا التمييز هو جوهر سبب لفت المشروع الانتباه. فالتهاب مفصل الركبة وغيرها من المشكلات التنكسية تخلق عبئاً طبياً كبيراً ومتزايداً، لكن الاستبدالات الحالية ليست مثالية لكل مريض يحتاج إلى تخفيف الأعراض. وغرسة بيولوجية يمكن أن تندمج مع الأنسجة المحيطة قد تعيد تشكيل من يتلقى العلاج ومدة فعالية هذه العلاجات.

لماذا تترك استبدالات الركبة الحالية فجوة

لقد كان تكنولوجيا استبدال الركبة القياسية نجاحاً طبياً كبيراً، لكنها تأتي أيضاً بحدود عملية. فقد تتآكل المفاصل الاصطناعية أو ترتخي أو تتطلب جراحة مراجعة. وهذه المخاطر مهمة بشكل خاص لدى المرضى المتوقع أن يعيشوا سنوات طويلة بعد الإجراء أو أن يفرضوا متطلبات عالية على المفصل. وعملياً، يعني ذلك أن بعض الأشخاص الذين قد يستفيدون من التدخل قد يُنصحون بتأخير الجراحة لأن الأجهزة الحالية قد لا تكون الخيار الأنسب على المدى الطويل.

تكمن جاذبية الغرسة الحية في أنها لن تتصرف كقطعة آلة ثابتة. بدلاً من ذلك، سيكون البديل مصنوعاً من مواد حية مصممة للتفاعل مع الجسم بطريقة أكثر طبيعية. وقال الباحثون لـ Live Science إنهم يرون أن هذا النوع من التكنولوجيا مطلوب بشدة، لأنه قد يعالج الفجوة بين احتياجات المرضى وقيود تصاميم الغرسات الحالية.

العبارة التي استخدموها، «في النهاية، يصبح هذا أنت»، تلخص الطموح. فالغرسة البيولوجية الناجحة لن تبقى مجرد شيء داخل الركبة؛ بل ستندمج وتتجدد، وربما تقدم تجربة أقرب إلى النسيج الطبيعي مما تستطيع الاستبدالات التقليدية توفيره.