يبدو أحد بروتينات الأيض المألوفة أقل بساطة بكثير
استغرقت أبحاث السمنة عقودًا في رسم كيفية تخزين الدهون وتعبئتها وإرسال الإشارات عبر الجسم. ومن أبرز العناصر المعروفة في هذه الصورة الليباز الحساس للهرمونات، أو HSL، وهو بروتين يُعرف أساسًا بمساعدته على تفكيك الدهون المخزنة عندما يحتاج الجسم إلى الوقود. وتُظهر نتائج جديدة أبرزها باحثون في تولوز أن هذا التصور لم يكن كاملًا لسنوات طويلة.
وبحسب الدراسة المبلّغ عنها في Cell Metabolism، فإن HSL لا يقتصر على سطح قطرات الدهون في الخلايا الدهنية. فقد وجد الباحثون أنه يعمل أيضًا داخل نواة الخلايا الشحمية، حيث يبدو أنه يساعد في الحفاظ على صحة الخلية الدهنية وتنظيم النشاط الجيني المهم. وهذا يمثل تحولًا مفاهيميًا كبيرًا. فبدلًا من أن يعمل فقط كإنزيم لتحرير الدهون، قد يساعد HSL أيضًا في الحفاظ على سلامة الخلايا نفسها التي تخزن الدهون.
الاكتشاف يساعد في حل لغز قديم
يعالج هذا الاكتشاف تناقضًا قائمًا منذ زمن في أبحاث الأيض. فإذا كان HSL يساعد على تحرير الدهون من الخلايا الشحمية، فقد يبدو أن إزالته ستحتجز الدهون في مكانها وتدفع نحو السمنة. لكن ملاحظات سابقة لدى كل من الفئران والأشخاص الذين لديهم طفرات في HSL أظهرت العكس. فبدلًا من تراكم الدهون، أصيبوا بالحثل الشحمي، وهي حالة خطيرة يفقد فيها النسيج الدهني الصحي.
كان من الصعب التوفيق بين هذا التناقض والنموذج الدراسي القياسي لـ HSL. وتقدم الدراسة الجديدة تفسيرًا محتملًا: إذا كان لـ HSL دور ثانٍ داخل النواة، فإن فقدانه قد يضر بوظيفة الخلية الدهنية على مستوى أعمق بكثير من مجرد إبطاء تكسير الدهون. وفي هذا السيناريو، لا تكون المشكلة في فرط تخزين الدهون، بل في فشل الخلية الشحمية نفسها.


