تحديث سماعات Sennheiser الرائدة من دون إعادة اختراع الشكل الخارجي
تصل سماعات Momentum 5 Wireless من Sennheiser بهيئة مألوفة ورسالة مختلفة بوضوح: هذا الجيل يركز على الترقيات الداخلية. بعد نحو أربع سنوات من ظهور Momentum 4، تحافظ الشركة إلى حد كبير على التصميم العام كما هو، مع التركيز على معالجة الصوت، ودعم الترميزات، ومصفوفات الميكروفونات، وإلغاء الضوضاء النشط.
غالبًا ما تكون هذه استراتيجية منطقية في فئات المنتجات الناضجة. لم تعد سماعات الرأس اللاسلكية الفاخرة تُحسم بالحداثة وحدها. بل تُقيَّم من خلال الصقل، والاتساق، ودعم البرمجيات، وما إذا كان كل طراز جديد يحسن الاستماع اليومي فعلًا. من الواضح أن Sennheiser تضع Momentum 5 في هذا الإطار بوصفه إصدارًا أكثر صقلًا، رغم أنه يأتي بسعر أعلى ومع تنازل بسيط واحد على الأقل في عمر البطارية.
وسيكون الطراز الجديد متاحًا في 16 يونيو بسعر 400 دولار، أي بزيادة 50 دولارًا عن Momentum 4، وفقًا لتقرير Engadget المقدم.
ما الذي تغير في Momentum 5
تقول Sennheiser إن Momentum 5 يستخدم نفس المحولات الصوتية قياس 42 مم الموجودة في Momentum 4، وهي وحدات مستوحاة من سلسلة HD 600 الخاصة بالشركة ومضبوطة لتقديم ما تصفه بأنه صوت ممتلئ وجهير ديناميكي. يعني استمرار العتاد أن أكبر التغييرات ليست إعادة ضبط صوتية كاملة، بل تحسينات في كيفية تقديم هذا النظام الأساسي والتحكم فيه.
تشمل هذه التغييرات اعتماد Hi-Res Audio ودعم Snapdragon Sound، مع دعم لترميزات Bluetooth حتى aptX Lossless. عمليًا، يعني ذلك أن Sennheiser تعزز موقع سلسلة Momentum لدى المستمعين الذين يهتمون بنقل لاسلكي أعلى جودة، بدلًا من التعامل معها كسماعات سفر تركز على الشكل أولًا.
كما ستحصل تطبيق Smart Control Plus على مجموعة ضبط أكثر تفصيلًا، تشمل معادلًا من 8 نطاقات، وإعدادات صوتية مسبقة، وميزات تخصيص للصوت. وهذا يشير إلى واقع أوسع في الصناعة: قيمة السماعات الفاخرة أصبحت اليوم تعتمد جزئيًا على مرونة البرمجيات. يتوقع المشترون التخصيص، لا مجرد بصمة صوتية جاهزة من المصنع.
إلغاء الضوضاء هو العنوان الأبرز
يبدو أن Sennheiser تولي قصة إلغاء الضوضاء وزنًا خاصًا. فقد أضافت الشركة ميكروفونين إضافيين لكل جانب، ليصبح المجموع أربعة ميكروفونات في كل غطاء أذن. ووفقًا للتقرير، تقول Sennheiser إن هذه الترقية تحقق تحسينات شاملة ويمكن أن تجعل إلغاء أصوات البشر أكثر فاعلية بما يصل إلى ثلاثة أضعاف.
إذا ثبت هذا الادعاء في الاستخدام الواقعي، فسيكون مهمًا لأن كبح الأصوات البشرية يظل واحدًا من أصعب الاختبارات وأكثرها وضوحًا لأنظمة ANC. غالبًا ما يهتم الركاب والموظفون في المكاتب والمسافرون المتكررون أقل بالدرجات النظرية لإلغاء الضوضاء، وأكثر بقدرة السماعات على تقليل أصوات المحيط، وضجيج المقصورة، أو ضوضاء المكاتب المفتوحة بشكل ملموس.
كما أن الميكروفونات الإضافية تهدف أيضًا إلى تحسين جودة المكالمات عبر التقاط صوت أكثر طبيعية. وهذا الاستخدام المزدوج نموذجي لتطور هذه الفئة: فاستثمار العتاد نفسه يجب أن يدعم بشكل متزايد الاستماع الترفيهي، ومكالمات العمل، والاستخدام اليومي المتنقل.
منتج يُشحن مع وضع الميزات المستقبلية في الحسبان
أحد الجوانب الأكثر إثارة للاهتمام في إطلاق Momentum 5 هو مدى اعتماد قصة المنتج على التحديثات المخططة. تقول Sennheiser إن تحديثًا في اليوم الأول سيضيف دعم Dolby Atmos مع تتبع الحركة الرأسية عند الاستماع إلى محتوى Atmos المتوافق أو مشاهدته. وعند الإطلاق، تدعم السماعات Dolby Atmos، لكن من دون ميزة تتبع الرأس الأكثر غمرًا.
كما تُشحن السماعات مع Bluetooth 5.4، مع تصميمها لاستقبال إصدار Bluetooth 6.0 القادم، الذي تقول Sennheiser إنه سيصل لاحقًا عبر البرنامج الثابت. لهذا النهج مزايا ومخاطر. من الجانب الإيجابي، يشير إلى أن الشركة تصمم المنتج مع وضع مسار ترقية أطول في الاعتبار. ومن الجانب السلبي، يطلب من المشترين تقييم جزء من التجربة استنادًا إلى تسليم برمجي وعدت به الشركة، لا إلى ما يتوفر في اليوم الأول فقط.
ويصبح هذا أكثر شيوعًا في الإلكترونيات الفاخرة. إذ تُطرح منصات العتاد بشكل متزايد كأسس يتوقع المصنعون تحسينها عبر البرنامج الثابت. والتحدي هنا هو المصداقية: يجب أن يثق العملاء في أن التحديثات ستصل في الوقت المحدد وستعمل كما أُعلن.
قصة البطارية مختلطة بعض الشيء
تُظهر أرقام بطارية Sennheiser تراجعًا طفيفًا مقارنة بالجيل السابق. يُصنَّف Momentum 5 على أنه يصل إلى 57 ساعة مع تفعيل ANC، مقابل 60 ساعة في Momentum 4. هذا ليس فقدانًا كبيرًا، خصوصًا في فئة تبقى فيها أي مدة قريبة من ذلك كبيرة أصلًا، لكنه أحد المواصفات البارزة القليلة التي تحركت في الاتجاه الخاطئ.
وتعوض الشركة ذلك بميزات عملية للاستخدام. ويُقال إن شحنًا سريعًا لمدة خمس دقائق يمنح ما يصل إلى ثلاث ساعات من الاستخدام، كما أن بطارية 700 مللي أمبير قابلة للاستبدال من قبل المستخدم باستخدام مفك فيليبس صغير فقط. وتبرز هذه النقطة الأخيرة في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية حيث غالبًا ما تُهمل قابلية الإصلاح واستبدال البطارية حتى اللحظة الأخيرة.
حتى بالنسبة للمستخدمين الذين لا يبدلون البطارية بأنفسهم أبدًا، فإن البطارية القابلة للاستبدال تغير معادلة الملكية. فهي قد تطيل العمر المفيد لمنتج كان قد يُرمى لولا ذلك عندما يتراجع أداء البطارية.
مكان Momentum 5 في السوق
لا يبدو أن Momentum 5 يسعى إلى إعادة تصميم جذرية أو إعادة ضبط للهوية. بدلًا من ذلك، تستخدم Sennheiser هذا الطراز لتقول إن جودة الصوت، وإلغاء الضوضاء الأقوى، ودعم الترميزات، وترقيات البرمجيات تكفي لتبرير دورة رئيسية جديدة.
وهذا يجعل المنتج مهمًا من الناحية الاستراتيجية. فالسماعات الفاخرة أصبحت فئة شديدة التنافس، يصعب فيها التمييز، وأصبح العملاء أكثر تشككًا تجاه التحديثات السنوية أو شبه السنوية. وتتمثل إجابة Sennheiser في التركيز على الميزات التي تؤثر في التجربة اليومية: كبح أفضل للأصوات، ودعم لاسلكي قادر على lossless، وضبط قابل للتخصيص، وشحن سريع، وبطارية يمكن استبدالها فعلًا.
ويعني ارتفاع السعر أن الشركة ما زالت مطالبة بإثبات أن هذه التحسينات ذات معنى عمليًا. لكن اعتمادًا على تفاصيل الإطلاق فقط، يبدو Momentum 5 أقل كعملية إعادة ضبط لافتة وأكثر كمحاولة جادة لتعزيز أساسيات خط رائد ناضج.
هذه المقالة مبنية على تقرير Engadget. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on engadget.com






