أحد أكثر ألعاب المنصات غرابة في الأفق حصل أخيرا على موعد إصدار
ستصدر Screenbound في 10 سبتمبر على Steam وPlayStation 5 وXbox Series X/S وXbox for PC، مع توفر نسخة تجريبية بالفعل على Steam. وتصفها الجهة المطورة بأنها لعبة منصات «5D»، إذ تطلب من اللاعبين التحكم في لعبة محمولة ثنائية الأبعاد وشخصية تتحرك في عالم ثلاثي الأبعاد في الوقت نفسه. وقد جعلت هذه الفكرة الأساسية منها واحدة من أكثر المشاريع المستقلة متابعة في السنوات الأخيرة، لأنها ليست مجرد حيلة بصرية، بل تغير الطريقة التي يجب أن يقسم بها اللاعب انتباهه، ويحُل الألغاز، ويفهم الفضاء.
في وقت يعتمد فيه كثير من صناعة الألعاب على خلطات مألوفة من الأنواع، تبرز Screenbound لأنها تجعل الإدراك نفسه هو آلية اللعب. يعثر اللاعب على جهاز يشبه Game Boy يسمى Qboy، ويشغله، فينقله إلى بُعد آخر بينما لا يزال ممسكا بالجهاز المحمول. ومن تلك اللحظة، قد تظهر الأجسام والأعداء والمنصات والعقبات في مستوى واحد لكنها لا تظهر في الآخر. والتقدم يعتمد على متابعة المستويين معا.
لماذا تهم الفكرة
كان التحدي التصميمي المركزي في ألعاب المنصات دائما هو وضوح القراءة: هل يستطيع اللاعب أن يفهم بسرعة أين يتحرك، وما الذي يتجنبه، وكيف تتفاعل الأنظمة؟ Screenbound تعقّد ذلك عمدا. فهي تحول ما يكون عادة مشهدا مشتركا واحدا إلى إطارين مرجعيين متداخلين لكن مختلفين. وهذا يعني أن النجاح لم يعد يعتمد على التوقيت والمهارة فقط، بل أيضا على إدارة الانتباه.
وبحسب النص المصدر، تبدأ اللعبة كلعبة منصات جانبية تعمل على Qboy، بينما تنتقل خرطوشة ثانية يُكشف عنها خلال Day of the Devs إلى مغامرة ثنائية الأبعاد على نمط Zelda. ويمنح هذا النهج متعدد الطبقات Screenbound ميزة أخرى. فهي لا تبني غرابتها على آلية واحدة فقط، بل تستخدم البنية ذات المستويين لاستضافة أساليب لعب متعددة داخل السرد نفسه الأوسع.
إصدار مستقل بحضور واسع على المنصات
ويكتسب موعد 10 سبتمبر أهمية خاصة لأن Screenbound ستصدر على الكمبيوتر والمنصات المنزلية معا، لا كإطلاق تجريبي محدود على الحاسب فقط. ويشير هذا الانتشار الأوسع إلى ثقة بأن الفكرة يمكن أن تتجاوز جمهور المهرجانات المتخصص. كما أنه يعني أن المطورين اضطروا إلى حل مشكلة عملية: جعل المفهوم المنقسم بصريا واضحا وقابلا للعب عبر شاشات مختلفة، ومخططات تحكم مختلفة، وعادات لعب مختلفة.
وتتوفر النسخة التجريبية فورا لسبب آخر أيضا. فالألعاب عالية الفكرة غالبا ما تبدو أفضل في الوصف منها في التجربة الفعلية. وتمنح النسخة التجريبية Screenbound فرصة لإثبات أن فكرتها المميزة ليست ذكية فحسب، بل متينة أيضا. إذا نجح التفاعل بسرعة، فقد تتحول الفضولية إلى زخم حقيقي قبل الإطلاق.
ما الذي يجب مراقبته قبل الإصدار
يقول النص المصدر إن القصة تتمحور حول أم مفقودة، مع ألغاز موزعة عبر مستويي الواقع. وهذا يمنح اللعبة مرساة عاطفية تقليدية تحت بنية شكلية غير تقليدية. وهذا توازن معقول. فالأسلوب التجريبي يعمل عادة بشكل أفضل عندما يكون لدى اللاعبين خيط سردي واضح يتبعونه، حتى مع ازدياد غرابة القواعد الميكانيكية.
والسؤال الرئيسي الآن هو الإيقاع. فالآلية القائمة على تقسيم الانتباه قد تكون مثيرة في دفعات قصيرة، لكنها قد تصبح مرهقة إذا أُفرط في استخدامها. وسيعتمد نجاح Screenbound على مدى قدرتها على تنويع الصعوبة، وإدخال أنماط جديدة، والسماح للاعبين ببناء الطلاقة بدلا من مجرد تحمل الارتباك. وقد تساعد أنماط الخراطيش المتعددة في ذلك، عبر تجديد توقعات اللاعب قبل أن تبدأ الفكرة في فقدان بريقها.
ما هو واضح بالفعل هو أن Screenbound حصدت شيئا نادرا بشكل متزايد في التغطية الألعابية: فكرة يسهل وصفها ومتميزة حقا. ومع موعد إصدار محدد وتجربة عامة متاحة، انتقلت من مرحلة الوعد إلى مرحلة الإثبات. وإذا أوفت اللعبة النهائية بالفكرة، فقد يجلب سبتمبر أحد أكثر ألعاب المنصات ابتكارا هذا العام.
هذه المقالة مبنية على تقرير من Engadget. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on engadget.com
