قد يتجه Disney+ إلى ما هو أبعد بكثير من الفيديو
على مدى سنوات، كان الحكم على Disney+ بوصفه خدمة بث: نمو المشتركين، ومعدل الإلغاء، والبرامج الناجحة، والتسعير، ومبيعات الإعلانات. ويشير تقرير جديد إلى أن Disney تريد أن يُنظر إلى التطبيق على أساس أوسع بكثير. ووفقًا لتقرير Bloomberg الذي أشار إليه 9to5Mac، تعتزم Disney تحويل Disney+ إلى «تطبيق شامل» يتجاوز بث الفيديو المباشر والبسيط. ويقول تقرير 9to5Mac نفسه إن التصريحات في مكالمة أرباح Disney بدت وكأنها تؤكد هذا الاتجاه.
وهذا مهم لأن «التطبيق الشامل» ليس مجرد تسمية تسويقية. فهو يعني منتجًا مصممًا لإبقاء المستخدمين داخل بيئة برمجية واحدة لمزيد من الأنشطة، والمزيد من المعاملات، وتفاعل أكثر تكرارًا. وبشكل عملي، يعني ذلك أن الشركة لم تعد تحاول فقط كسب ساعات المشاهدة. إنها تحاول أن تصبح وجهة استهلاكية دائمة.
لماذا سيكون هذا تحولًا استراتيجيًا لـ Disney
تمتلك Disney أصولًا تجعل الفكرة ممكنة على نحو غير معتاد. وعلى عكس خدمة بث أصغر، فهي لا تعتمد على البرامج وحدها. لديها سلاسل أعمال، وعمليات تجزئة، ومدن ملاهٍ، وسياحة، وترفيه مباشر، وعلاقات رياضية، وفوترة مباشرة للمستهلكين. تطبيق بث تقليدي يحل أساسًا مشكلتي الاكتشاف والتشغيل. أما استراتيجية التطبيق الشامل فتهدف إلى ربط الترفيه بكل ما يحيط به: قاعدة المعجبين، والمنتجات المرخصة، والتخطيط، والولاء، والتجارة.
وجاذبية هذا النموذج واضحة. كلما زادت الأسباب التي تدفع المستخدم إلى فتح التطبيق، انخفضت احتمالات التعامل مع الخدمة باعتبارها اشتراكًا شهريًا اختياريًا يمكن إلغاؤه بين الإصدارات البارزة. كما يمكن للتطبيقات الشاملة أن تنشئ مزيدًا من بيانات الطرف الأول حول ما يشاهده الناس أو يتصفحونه أو يشترونه أو يحفظونه، وهو ما يمكن بدوره أن يدعم التوصيات، والتسويق، والبيع المتقاطع.
وقد يكون هذا ذا قيمة خاصة لـ Disney في وقت لا تزال فيه اقتصاديات البث تحت الضغط عبر القطاع. حتى شركات الإعلام الكبرى ما زالت تبحث عن طرق مستدامة لتحسين الهوامش مع تقليل الاعتماد على جداول الإصدارات المرتبطة بالنجاحات الفردية. وقد تمنح تجربة تطبيق أوسع Disney مزيدًا من نقاط التماس مع العملاء من دون الحاجة إلى أن تبدأ كل مرة ببرنامج جديد.
ما الذي يقوله التقرير فعليًا
الواقعة الأساسية المتاحة من المادة المرجعية محدودة لكنها مهمة: يُقال إن Bloomberg ذكر أن Disney تخطط لتحويل Disney+ إلى تطبيق شامل، وقال 9to5Mac إن مكالمة أرباح Disney عززت هذا الاتجاه. وهذا يكفي لإثبات أن الفكرة تنتقل من مجرد تكهنات حول ميزات التطبيق إلى سرد استراتيجي أكثر وضوحًا.
أما ما لا يزال غير واضح من المادة المقدمة فهو خارطة الطريق الدقيقة للميزات. لا توجد هنا قائمة مؤكدة بالأدوات أو الخدمات أو طبقات التجارة التي قد تضيفها Disney أولًا. كما لا يوجد في النص المقدم جدول زمني يوضح متى سيرى المستهلكون هذا التحول منعكسًا في المنتج. هذا الغموض معتاد في هذه المرحلة. وغالبًا ما تُلمَّح التحولات الكبيرة في المنصات أولًا عبر لغة التنفيذيين والتغطية الخارجية قبل أن يختبر المستخدمون التجربة النهائية.
لماذا يهم مصطلح «التطبيق الشامل»
تحمل العبارة وزنًا لأنها تشير إلى مجموعة منافسة مختلفة. يتنافس تطبيق البث مع تطبيقات البث الأخرى على وقت الترفيه. أما التطبيق الشامل فيتنافس على العادة الرقمية اليومية. ويصبح المعيار أقل ارتباطًا بقدرة Disney+ على مجاراة قائمة أعمال أحد المنافسين، وأكثر ارتباطًا بقدرته على أن يكون مفيدًا بما يكفي ليحجز لنفسه مكانًا دائمًا على الشاشة الرئيسية للمستخدم.
وهذا يغيّر أيضًا تحدي المنتج. فخدمات الفيديو تُبنى حول إدارة الحقوق، وجودة التشغيل، وأنظمة التوصية، وتقنيات الإعلانات. أما التطبيقات الشاملة فتتطلب انضباطًا أوسع في التصميم والعمليات، يشمل هوية الحساب، والمعاملات، والإشعارات، وآليات الولاء، وتكاملات الشركاء، وقرارات دقيقة بشأن مقدار التعقيد الذي سيتحمله المستخدم قبل أن يشعر بأن التطبيق أصبح مثقلًا.
ولدى Disney ميزة هنا: فعلامتها التجارية تمتد بالفعل عبر تجارب استهلاكية متعددة يفهمها الجمهور على أنها مترابطة. فالعائلة التي تشاهد محتوى Disney قد تشتري أيضًا منتجات، وتخطط للزيارات، وتتبع شخصياتها المفضلة، أو تتفاعل مع وسائل إعلام مرتبطة في أماكن أخرى. لذلك فإن المنطق الاستراتيجي لربط هذه السلوكيات أقوى لدى Disney منه لدى كثير من المنافسين.
المخاطر حقيقية بقدر الفرصة
إن توسيع منتج مركّز ليصبح منصة متعددة الأغراض أصعب مما يبدو. فالمستهلكون غالبًا ما يحبون التطبيقات الشاملة عندما تحل كل وظيفة مضافة مشكلة حقيقية بشكل واضح. لكنهم يتخلون عنها عندما تضيف الشركات ميزات تبدو مفروضة أو ترويجية أو مشتتة. وبالنسبة إلى Disney+، يكمن الخطر في إضعاف تجربة البث الأساسية سعيًا وراء طموح يسهل شرحه في عرض استراتيجي أكثر مما يسهل تنفيذه برمجيًا.
وهناك أيضًا مسألة انضباط العلامة التجارية. تنبع قوة Disney من خصائصها المميزة ومن وعد واضح نسبيًا للمستهلك المباشر. أي محاولة لتوسيع التطبيق ستحتاج إلى الحفاظ على تلك الوضوح. وإذا أصبح المنتج مربكًا، فقد تنتهي الشركة بعيوب تطبيق أكبر من دون درجة التمسك التي تجعل نموذج التطبيق الشامل مجديًا.
ما الذي يجب متابعته لاحقًا
من المرجح أن تكون الإشارات المهمة التالية عملية أكثر منها خطابية. ينبغي للمستثمرين والمستخدمين مراقبة التغييرات في بنية التطبيق، ووظائف الحساب، والتكاملات بين الخدمات، وميزات المعاملات التي تربط البث بأجزاء أخرى من أعمال Disney. كما قد تشير الشراكات والتغييرات الداخلية في تنظيم المنتج إلى ما إذا كان هذا مجرد اختبار جانبي أم استراتيجية تشغيلية أساسية.
في الوقت الحالي، تكمن الأهمية أقل في مجموعة ميزات مكتملة وأكثر في حقيقة أن Disney تبدو مستعدة لوصف Disney+ على أنه شيء أكبر من مجرد نقطة نهاية للبث. وإذا استمر هذا الاتجاه، فستختبر الشركة فرضية أوسع: في المرحلة التالية من الإعلام، قد لا يقتصر التطبيق الفائز على تقديم المحتوى، بل قد ينظم العلاقة الكاملة مع المستهلك حول هذا المحتوى.
هذه المقالة مبنية على تقرير من 9to5Mac. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on 9to5mac.com




