مراجعة حاملتين مستقبليتين تشير إلى تدقيق متجدد في أكثر سفن البحرية كلفة

تعيد البحرية الأمريكية تقييم حاملات الطائرات التالية في خط إنتاج فئة فورد، ما يفتح من جديد أحد أكثر الأسئلة حساسية في التخطيط البحري الأمريكي: كم من قدرة حاملات الطائرات تستطيع الخدمة تحمل تكلفته، وإلى أي مدى ينبغي أن تبقى هذه السفن مركزية في قوة تواجه ميزانيات أشد ضيقًا ومتطلبات عملياتية متغيرة.

وخلال حديثه في ندوة Sea-Air-Space في واشنطن، قال وزير البحرية الذي أُقيل مؤخرًا جون فيلان إن الخدمة تراجع الكلفة والتصميم الخاصين بـ CVN-82، الحاملة المستقبلية USS William J. Clinton، وبـ CVN-83، الحاملة المستقبلية USS George W. Bush. وأضاف أن المراجعة تشمل التكاليف والتصاميم والأنظمة لضمان أن هذه السفن ما زالت “منطقية” بالنظر إلى حصتها من ميزانية البحرية ورؤية الخدمة المتطورة لتصميم القوة.

وتكمن أهمية هذه التصريحات أقل في أنها تعلن إلغاء برنامج رسميًا أو إعادة تصميم، وأكثر في أنها تقر علنًا بالضغط الاستراتيجي المحيط بالحاملات العملاقة. فحاملات الطائرات تظل من أكثر رموز إسقاط القوة البحرية وضوحًا، لكنها أيضًا من أكثر الأصول كلفة في البناء والتشغيل والاستدامة والحماية. وإعادة النظر في سفينتين مخططتين توحي بأن البحرية تختبر من جديد ما إذا كانت بنية أسطولها المستقبلية قادرة على استيعاب هذه التكاليف من دون تقييد أولويات أخرى.

مسألة الكلفة لا تتعلق بالبناء فقط

قال فيلان إن الخدمة لا تنظر فقط إلى ما يتطلبه بناء السفن، بل أيضًا إلى ما سيكلفه إبقاؤها في الخدمة وصيانتها. وهذا التمييز مهم. فغالبًا ما تهيمن أرقام الشراء على النقاش العام، لكن تكاليف التشغيل والدعم على مدى العمر التشغيلي قد تحدد القدرة الحقيقية على تحمّل كلفة فئة ما أكثر من السعر المعلن نفسه.

وبحسب التقرير، بلغت تكلفة تصنيع السفينة الرائدة USS Gerald R. Ford نحو 13 مليار دولار. هذا الحجم وحده يجعل قرارات حاملات الطائرات مختلفة عن معظم المشتريات البحرية الأخرى. وحتى التغييرات البسيطة في التصميم أو تحولات الجدول الزمني أو أعباء الاستدامة يمكن أن تمتد آثارها إلى خطط بناء السفن والمفاضلات الأوسع في بنية القوة.

وطلبت ميزانية البحرية للسنة المالية 2026 تمويلاً مقدمه 612 مليون دولار للشراء المسبق لـ Clinton. ووفقًا للتقرير، يضع الكونغرس Bush ضمن المشتريات لعام 2034، بينما من المقرر تسليم Clinton في 2040. هذه التواريخ تعني أن البحرية لا تزال تملك وقتًا لتقرر ما تريد لهذه السفن أن تكون عليه، لكنها تعني أيضًا أن الخيارات المتخذة الآن ستحدد تركيبة الأسطول حتى أربعينيات القرن الحالي.