يتبلور طلب تاريخي للبنتاغون

تخطط إدارة ترامب لاقتراح ميزانية دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وفقًا لنص المصدر المقدم من Breaking Defense. ويُصاغ هذا المخطط على أنه طلب أساسي للميزانية بقيمة 1.15 تريليون دولار، إضافة إلى 350 مليار دولار أخرى يُتوقع الحصول عليها عبر مشروع قانون مصالحة قادم. وإذا مضى على النحو الموصوف، فسيكون ذلك أول مرة يتجاوز فيها الإنفاق الدفاعي الأساسي عتبة تريليون دولار.

هذا الرقم وحده كفيل بجعل المقترح قصة رئيسية في واشنطن. لكن أهمية الميزانية لا تقتصر على ذلك، إذ تُظهر أيضًا كيف تحاول الإدارة الجمع بين الاعتمادات السنوية التقليدية وتمويل المصالحة لرفع الإنفاق إلى مستوى تاريخي. وهذا يخلق سقفًا مرتفعًا على نحو غير معتاد للتخطيط الدفاعي، مع إدخال قدر من عدم اليقين التشريعي، لأن الكونغرس سيظل بحاجة إلى صياغة حزمة المصالحة وتمريرها.

الأسلحة والتحديث يهيمنان على المشهد

يقول نص المصدر المقدم إن الميزانية الأساسية وتمويل المصالحة معًا سيشملان نحو 760 مليار دولار لشراء الأسلحة وتطويرها. وهذا رقم استثنائي، ويبرز مركزية التحديث في المقترح. وستحصل المشتريات على نحو 260 مليار دولار في الميزانية الأساسية، بينما ستنال بنود البحث والتطوير والاختبار والتقييم نحو 220 مليار دولار. وإذا مرت المصالحة كما هو متصور، فستضاف نحو 280 مليار دولار أخرى إلى حسابات الأسلحة.

تشير هذه الأرقام إلى ميزانية لا تهدف فقط إلى الحفاظ على هيكل القوات، بل إلى تسريع برامج الاقتناء الكبيرة. كما يشير المقترح إلى زيادات كبيرة في بناء السفن، وبرامج Golden Dome، وبرنامج مقاتلة F-35 Joint Strike Fighter، وكلها تقع في قلب النقاشات الحالية حول القدرة الصناعية والردع الاستراتيجي وتصميم القوة في المستقبل.

إلى أين ستذهب الأموال

يقدم نص المصدر عدة تخصيصات محددة. ستحصل Golden Dome، وهي مبادرة الدرع الصاروخي، على 17.5 مليار دولار في السنة المالية 2027 إذا تمت الموافقة على أموال المصالحة، رغم أن طلب الميزانية الأساسية يتضمن 400 مليون دولار فقط للبرنامج. وستحصل أعمال بناء السفن على 65.8 مليار دولار لتمويل 18 سفينة من قوة المعركة و16 سفينة من خارج قوة المعركة. كما يمول الطلب 85 طائرة F-35، بما في ذلك 38 طائرة من طراز F-35A، و10 طائرات F-35B، و37 طائرة F-35C.

تُظهر هذه الأرقام مدى اعتماد بعض الأولويات على المصالحة. ففي حالة F-35، لا يُفترض أن يمول من الميزانية الأساسية سوى 32 من أصل 85 طائرة، بينما تعتمد الـ53 المتبقية على التشريع الإضافي. وبعبارة أخرى، فإن الرقم الإجمالي العلني الذي تطرحه الإدارة لا يعكس الطموح المالي فحسب، بل يعكس أيضًا استراتيجية سياسية محددة للوصول إليه.

الكونغرس يظل الساحة الحقيقية

تضيف هذه الاستراتيجية عنصرًا من المخاطر. يمكن للبيت الأبيض أن يقترح تمويلًا عبر المصالحة، لكن الكونغرس هو من سيقرر ما إذا كان سيمرره وكيف سيصاغ. ويشير نص المصدر المقدم صراحة إلى أن المشرعين سيملكون القدرة على تعديل تمويل الدفاع في التشريع بما يتماشى مع أولويات الكونغرس. وهذا يعني أن النتيجة النهائية قد تختلف بصورة كبيرة عن العرض الافتتاحي للإدارة.

ومع ذلك، فإن العروض الافتتاحية مهمة. فهي ترسم إطار التفاوض، وتؤثر في التخطيط للمشتريات، وترسل إشارات إلى مقاولي الدفاع والخدمات العسكرية بشأن ما تريد الإدارة حمايته وتوسيعه. إن ميزانية أساسية تتجاوز تريليون دولار، حتى قبل أي مراجعة تشريعية، تمثل إعلان نية بشأن حجم الإنفاق الدفاعي الأمريكي المستقبلي.

الأهمية الأوسع

تكمن الأهمية العملية لهذا المقترح في حجمه وبنيته معًا. فالحجم مهم لأنه سيضع معيارًا جديدًا للإنفاق. أما البنية فمهمة لأنها تعتمد بدرجة كبيرة على المصالحة لتوسيع التحديث والمشتريات بما يتجاوز ما ستوفره الميزانية الأساسية العادية وحدها.

بالنسبة للبنتاغون والقاعدة الصناعية، يخلق ذلك فرصة وحالة من عدم اليقين في الوقت نفسه. فالفرصة واضحة: مزيد من الأموال للسفن والطائرات والدفاع الصاروخي والبحث. أما عدم اليقين فهو واضح بالقدر نفسه: بعض أكثر العناصر طموحًا تعتمد على مسار تشريعي لا تسيطر عليه الإدارة وحدها. وستحدد هذه المفارقة معركة الميزانية من هنا فصاعدًا.

  • إجمالي المقترح الدفاعي المخطط للسنة المالية 2027 يبلغ 1.5 تريليون دولار.
  • تجمع الحزمة بين طلب أساسي بقيمة 1.15 تريليون دولار و350 مليار دولار مرتبطة بالمصالحة.
  • تشمل الأولويات الرئيسية بناء السفن وGolden Dome و85 طائرة F-35.

هذه المقالة تستند إلى تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.