قوة الفضاء تنقل تتبع الأهداف المحمولة جوًا إلى المدار
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة SpaceX عقدًا بقيمة 4.16 مليار دولار لتسريع برنامج Space-Based Airborne Moving Target Indicator، في خطوة كبيرة لنقل مهمة مراقبة حساسة من الطائرات إلى الأقمار الصناعية. وقالت الخدمة إن أعمال التطوير والتكامل ستبدأ فورًا، مع توقع أن يتيح العقد الأول نشر كوكبة أقمار صناعية بحلول عام 2028.
يمثل هذا القرار أهمية كبيرة لكل من البنية العسكرية والسياسة الصناعية. فقد ارتبطت مهمة air moving target indication منذ فترة طويلة بالطائرات المأهولة التي تراقب النشاط عبر مناطق واسعة. أما الآن، فتريد قوة الفضاء طبقة مدارية يمكنها المساعدة في سد ما تصفه بالثغرات التشغيلية، مع دعم القادة الميدانيين بتغطية أبكر وأوسع.
لماذا تنتقل المهمة إلى الفضاء
وفقًا للنص الأصلي، صُممت مستشعرات AMTI الفضائية لتكمل طائرة E-7 Wedgetail التابعة للقوات الجوية، والتي يُفترض أن تحل محل منظومة E-3 Sentry Airborne Warning and Control System العتيقة. والمنطق واضح: التهديدات المتقدمة على نحو متزايد من نوع anti-access وarea-denial تجعل المنصات الجوية التقليدية أكثر عرضة للخطر، خاصة في صراع مع خصم يمتلك قدرات عالية.
يوفر الاستشعار الفضائي مقايضة مختلفة. إذ تستطيع الأقمار الصناعية تغطية مناطق واسعة دون تعريض الطواقم لنفس المخاطر، كما يمكن للكوكبة أن توفر استمرارية يصعب تحقيقها باستخدام عدد محدود من الطائرات. لكن التحدي تقني ومالي. فتعقّب الأهداف المتحركة المحمولة جوًا من الفضاء مهمة شاقة، ويعكس حجم العقد هذه الصعوبة.
بداية سريعة، لكن ليس مجالًا مغلقًا
كانت SpaceX واحدة من تسع شركات اختيرت في أبريل للمنافسة على البرنامج ضمن آلية Other Transaction Authority. ويؤسس العقد الجديد لما وصفته قوة الفضاء بأنه قدرة SB-AMTI أولية، لكنها قالت أيضًا إنها تتوقع إصدار عدة عقود إضافية خلال العام المقبل لبناء توسعة أكثر تنوعًا في الموردين للبنية.
هذه النقطة مهمة. فحتى مع حصول SpaceX على أول عقد كبير، لا يُطرح البرنامج بوصفه صفقة يفوز بها طرف واحد فقط. وترسل قوة الفضاء إشارة واضحة إلى احتمال إدخال شركاء صناعيين إضافيين لتوسيع القدرة والجاهزية. وقد يقلل هذا النهج الاعتماد على مزود واحد، مع تمكين الخدمة من التوسع بسرعة أكبر إذا أثبت العمل المبكر نجاحه.
السياسة المالية وراء البرنامج
يأتي العقد أيضًا في بيئة تمويل معقدة. ويذكر النص الأصلي أن الميزانية الأساسية لقوة الفضاء للسنة المالية 2026 لا تتضمن أي أموال لمهمة air moving target indication. وفي الوقت نفسه، يتضمن تمويل التسوية المرتبط بمبادرة Golden Dome التابعة لإدارة ترامب مبلغ 9.2 مليار دولار لتتبع الأهداف، وفقًا لتحليل نقلته The Aerospace Corporation. ثم تطلب موازنة قوة الفضاء للسنة المالية 2027 مبلغ 7 مليارات دولار من تمويل التسوية لبرنامج SB-AMTI.
تشير هذه التركيبة إلى أن البرنامج مهم استراتيجيًا بما يكفي للمضي قدمًا حتى قبل أن يُنشأ خط تمويلي تقليدي طويل الأجل بالكامل. كما تعني أن النمو المستقبلي قد يعتمد بقدر كبير على الدعم السياسي لمبادرات الدفاع الصاروخي والتتبع الأوسع، بقدر ما يعتمد على التقدم التقني نفسه.
ماذا يعني العقد بالنسبة إلى SpaceX والبنتاغون
بالنسبة إلى SpaceX، يعزز العقد موقع الشركة بوصفها متعاقدًا محوريًا في مجال الفضاء الخاص بالأمن القومي، ليس فقط في الإطلاق بل بشكل متزايد في بنى الأقمار الصناعية العسكرية. وبالنسبة إلى البنتاغون، فإنه يمثل تحولًا إضافيًا نحو الأنظمة المدارية المنتشرة كبدائل أو مكملات للمنصات القديمة المصممة لبيئة تهديد مختلفة.
والسؤال الآن هو التنفيذ. فهدف التشغيل بحلول 2028 طموح بالنسبة إلى أول كوكبة في مجال مهمة بهذه الصعوبة. لكن العقد يوضح أن قوة الفضاء انتقلت من الدفاع عن الفكرة إلى الشراء الفعلي. فهي لم تعد تدرس فقط ما إذا كان الفضاء يمكنه دعم تتبع الأهداف المحمولة جوًا، بل تدفع بالفعل لبناء الطبقة التشغيلية الأولى.
هذه المقالة مبنية على تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on breakingdefense.com
