مشروع شبكات الأقمار الصناعية ينتقل من البحث إلى مرحلة الانتقال
وفقًا لموقع Breaking Defense، فإن DARPA تضع اللمسات الأخيرة على مشروع Space-BACN، وهو مشروعها لتطوير وصلات أقمار صناعية بصرية يمكنها الترجمة بين الشبكات الفضائية غير المتوافقة. لكن الجهد لا ينتهي تمامًا. فقد قال مسؤولون في الشركات المشاركة في البرنامج للموقع إنه يجري نقله إلى Defense Innovation Unit، والتي يُتوقع أن تفتح عملية تقديم عروض لتنفيذ عرض توضيحي في المدار لتكوين طرفية Space-BACN.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تشير إلى أن التقنية تجاوزت مرحلة البحث المبكر وتتجه نحو الصلة التشغيلية. تتخصص DARPA في التطوير عالي المخاطر وبعيد المدى. أما DIU فمهمتها نقل التقنيات الواعدة نحو الجاهزية ثم الاعتماد النهائي من قبل أحد فروع الجيش أو وكالة دفاعية. وفي هذه الحالة، فإن العميل المحتمل على المدى الطويل سيكون Space Force.
المشكلة التي يحاول Space-BACN حلها
لا تتواصل مجموعات الأقمار الصناعية الحديثة تلقائيًا مع بعضها البعض. تعتمد كثير من أطراف الاتصالات الليزرية على برمجيات مملوكة وبروتوكولات مختلفة، ما يجعل الشبكات معزولة وظيفيًا حتى عندما تكون الأجهزة متقدمة. صُمم Space-BACN لمعالجة هذا التشتت عبر إنشاء ما تسميه DARPA طرفية ربط بصري عالمية يمكن إعادة تهيئتها في المدار.
وعمليًا، يعني ذلك تحويل المجموعات غير المتصلة إلى ما يشبه طبقة نقل بيانات مشتركة. وإذا نجح ذلك، فسيتيح للنظم الفضائية العسكرية والتجارية والحليفة تمرير المعلومات عبر شبكات تتحدث اليوم لغات تقنية مختلفة.
وهذا ليس مجرد مسألة سهولة. فهو مرتبط ببنية عسكرية أكبر بكثير. وتشير Breaking Defense إلى أن الاتصالات البصرية القابلة للتشغيل البيني ستكون مهمة لـ Space Data Network التي تطورها Space Force، والموصوفة بأنها بنية هجينة تربط بين الأقمار العسكرية القديمة والجديدة وكذلك الأنظمة التجارية والحليفة. والهدف النهائي هو الانتقال السلس لكميات كبيرة من البيانات في الوقت شبه الحقيقي.
لماذا يهم هذا في الدفاع الصاروخي والعمليات المشتركة
يصف المقال Space-BACN بأنه تقنية أساسية تدعم مبادرة الدفاع الصاروخي Golden Dome. وفي هذا الإطار، تحتاج مستشعرات الإنذار والتتبع الصاروخي القائمة في الفضاء إلى تبادل البيانات بسرعة وموثوقية مع صناع القرار ووسائل الإطلاق عبر عدة مجالات قتالية. وتُعد الوصلات القابلة للتشغيل البيني شرطًا مسبقًا لهذا النوع من البنى.
من دون قابلية التشغيل البيني، يمكن حتى للمجموعات المتقدمة جدًا أن تتحول إلى جزر معزولة. قد تكون البيانات موجودة، لكن ليس في المكان الصحيح أو الوقت المناسب أو الصيغة المناسبة. تكمن الأهمية الاستراتيجية لـ Space-BACN في تقليل هذا الاحتكاك. فالأمر أقل تعلقًا بإضافة مستشعر آخر، وأكثر بتمكين المستشعرات والشبكات الموجودة بالفعل في المدار من العمل معًا بصورة أكثر فعالية.
ولهذا أيضًا تُعدّ نقله إلى DIU خطوة مهمة. فالتحرك نحو عرض توضيحي في المدار يعني أن الحكومة باتت مهتمة الآن بإثبات أن التقنية تعمل في البيئة الأكثر أهمية: الفضاء نفسه.
ما الذي يظهره تاريخ البرنامج
أطلقت DARPA برنامج Space-BACN في أواخر عام 2021. وقد منحت الوكالة عقود تطوير المرحلة الأولى لـ 11 شركة في أغسطس 2022، ثم اختارت سبعة متعاقدين في ديسمبر 2023 للمرحلة الثانية عبر ثلاثة مجالات تقنية. ووفقًا لوثائق ميزانية السنة المالية 2027 التي استشهدت بها Breaking Defense، فإن آخر دفعة تمويل كانت 5.7 مليون دولار خُصصت في 2025 وتُستخدم الآن لاستكمال المشروع. ويشير المقال أيضًا إلى أن DARPA خصصت ما يزيد قليلًا على 60 مليون دولار بين السنة المالية 2023 والسنة المالية 2024، رغم أن الوكالة لم تكشف علنًا عن الميزانية الإجمالية للبرنامج.
ويُعد هذا مبلغًا متواضعًا بمعايير برامج الدفاع الكبيرة، وهو ما يجعل هذا الانتقال لافتًا. لم يصبح Space-BACN بعد بند شراء ضخمًا. إنه لا يزال جسرًا تقنيًا بين الفكرة والقدرة الميدانية. لكن القدرة على ربط مجموعات أقمار متباينة قد تنتهي إلى قيمة استراتيجية أكبر بكثير من تكلفة تطويرها.
ما التالي
لم تكن DIU قد ردت على طلب Breaking Defense للتعليق وقت النشر، لذا لا تزال بعض التفاصيل غير محسومة. كما أن توقيت ونطاق أي عملية طرح تنافسية لمُثبت مداري لا يزالان غير واضحين. وكذلك مسار الاقتناء النهائي إذا نجحت العروض التوضيحية.
ومع ذلك، فإن الاتجاه واضح بما يكفي. يبدو أن Space-BACN يعبر حدودًا مؤسسية مهمة، منتقلًا من البحث التجريبي إلى مرحلة يمكن للمشغلين العسكريين فيها البدء في تحديد ما إذا كانت التقنية تستحق مكانًا دائمًا في البنية الفضائية المستقبلية.
- تقول Breaking Defense إن DARPA تضع اللمسات الأخيرة على Space-BACN.
- قال مسؤولون في الشركات إن الجهد ينتقل إلى Defense Innovation Unit.
- تهدف التقنية إلى تمكين وصلات بصرية عالمية بين شبكات الأقمار الصناعية غير المتوافقة.
- قد يكون العرض التوضيحي في المدار هو الخطوة التالية نحو اعتمادها في نهاية المطاف من قبل Space Force.
هذه المقالة مبنية على تغطية Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.
