ألمانيا تطرح استراتيجية عسكرية جديدة

كشفت ألمانيا عن حزمة من الوثائق الاستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل تخطيط الجيش الألماني خلال العقدين المقبلين، وفقًا لما ذكرته Defense News. وتشمل الحزمة أول استراتيجية عسكرية مستقلة لألمانيا، وملفًا جديدًا للقدرات، وخطة لنمو الأفراد، واستراتيجية احتياطية معاد تصميمها.

وقدّم وزير الدفاع بوريس بيستورييوس هذه الوثائق بوصفها استجابةً لبيئة أمنية متغيرة. وتحدد الاستراتيجية، التي تحمل عنوان «المسؤولية عن أوروبا»، روسيا باعتبارها التهديد الرئيسي، وتعرض سيناريوهات لهجمات محتملة على أراضي الناتو، رغم أن التقييمات التفصيلية لا تزال سرية.

من أعداد المعدات إلى التأثيرات العسكرية

أحد أهم التحولات في التخطيط هو تحول مفاهيمي. فسيبتعد الجيش الألماني عن الحصص الصارمة للمعدات، مثل الأعداد الثابتة من الدبابات أو الطائرات أو السفن، نحو نموذج قائم على التأثيرات. وصاغ بيستورييوس السؤال على أساس ما هي التأثيرات العسكرية التي يجب أن تكون ألمانيا قادرة على تحقيقها، لا مجرد عدد الوحدات التي تمتلكها.

ويحدد النص الأصلي الضربات الدقيقة بعيدة المدى، والدفاع الجوي ضد الصواريخ فرط الصوتية، وقدرات الطائرات المسيّرة، بوصفها مجالات ذات أولوية. كما قال بيستورييوس إن ألمانيا تبدأ عمليًا من الصفر في مجال الضربات بعيدة المدى.

قوة أكبر بكثير

خطة الأفراد طموحة. وتهدف ألمانيا إلى التوسع من 185,420 جنديًا في الخدمة الفعلية اليوم إلى 260,000 بحلول منتصف ثلاثينيات هذا القرن. كما ستنمو قوات الاحتياط من نحو 60,000 من جنود الاحتياط المكلّفين إلى ما لا يقل عن 200,000، ما يخلق إجماليًا مشتركًا يبلغ 460,000 جندي جاهز للقتال.

  • تُخطط عملية البناء على ثلاث مراحل حتى عام 2039 وما بعده.
  • قال نائب المفتش العام للقوات المسلحة إن التجنيد يجري حاليًا بمعدل أعلى بنسبة 10% من وتيرة العام الماضي.
  • أُدرج التجنيد الإلزامي في قانون الخدمة العسكرية الجديد كخيار احتياطي إذا لم تتحقق أهداف التجنيد.

يعكس هذا التحديث سعي ألمانيا إلى أن تصبح ركيزة عسكرية مركزية في الدفاع الأوروبي. كما يوضح كيف تواصل حرب روسيا في أوكرانيا إعادة تشكيل تخطيط قوات الناتو وأولويات المشتريات وافتراضات الردع عبر القارة.

هذه المقالة مبنية على تقرير Defense News. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on defensenews.com