لقد تجاوزت جهود دمج SPEAR 3 في المملكة المتحدة خطوة مبكرة مهمة

أجرت مقاتلة F-35B أول اختبار طيران لها مع صاروخ الكروز المصغر SPEAR 3 المصنوع في بريطانيا، في إنجاز طال انتظاره لدمج سلاح يهدف إلى منح طائرات F-35 البريطانية قدرة جديدة على الضرب من مسافة بعيدة. وقالت MBDA إن الرحلة جرت في وقت سابق من هذا العام انطلاقاً من المحطة الجوية البحرية باتوكسنت ريفر في ماريلاند، وشملت أربع صواريخ SPEAR 3 حملتها الطائرة من طراز Lockheed Martin.

ونفذ الرحلة طيار اختبار من البحرية الملكية البريطانية على متن F-35B، وتمثل خطوة مبكرة لكنها ذات مغزى في برنامج يقول النص المصدر إنه متأخر أربع سنوات عن الجدول الأصلي بسبب مشكلات تقنية. وهذا التأخير يجعل هذا الإنجاز أكثر من مجرد حدث اختبار روتيني. كما أنه يشير إلى أن قدرة كانت قد تباطأت بسبب صعوبات الدمج بدأت تتحرك مجدداً.

ما الذي حققه الاختبار فعلياً

الإنجاز هنا هو اختبار الحمل والطيران، وليس الدمج التشغيلي الكامل. وقالت MBDA إن البيانات التي جُمعت خلال الحدث ستخضع الآن للمراجعة، وإن الاختبارات ستستمر استعداداً للمراحل الحاسمة التالية: دمج أنظمة المهمة واختبارات الإسقاط.

وهذا التسلسل مهم. فدمج الأسلحة على مقاتلة شبحية نادراً ما يكون خطوة واحدة. فحمل الصاروخ في الطيران، وجمع البيانات، ثم الانتقال إلى دمج الأنظمة واختبارات الفصل، كلها مراحل متميزة. لذلك يؤكد هذا الطيران الأول التقدم إلى الأمام، لكنه لا يعني أن السلاح أصبح جاهزاً للخدمة.

لماذا يهم SPEAR 3 بالنسبة للمملكة المتحدة

صُمم SPEAR 3 ليمنح F-35B مدى هجوماً من مسافة بعيدة. ووفقاً للمادة المصدرية، فبمجرد دمجه بالكامل ستتمكن الطائرة من حمل ما يصل إلى ثمانية صواريخ مع الحفاظ على الشبحية والقدرة على البقاء. ويستطيع السلاح ضرب أهداف على مدى 100 كيلومتر، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية، وهو مصمم للتصدي لمجموعة متنوعة من التهديدات بما في ذلك الدفاعات الجوية والسفن والدبابات والمركبات سريعة الحركة.

وتساعد هذه المجموعة من الأهداف في تفسير جاذبية السلاح. فبالنسبة للمملكة المتحدة، لا يقتصر دمج SPEAR 3 على إضافة ذخيرة أخرى إلى المخزون، بل يتعلق بتوسيع خيارات الضرب الدقيق للطائرة بطريقة تكمل تصميمها منخفض الملاحظة ومجموعة مهامها متعددة الأدوار.

برنامج متأخر ما زال يتقدم نحو الخدمة

يوضح النص المصدر أن أول طيران جاء بعد سنوات من الموعد المخطط له مبدئياً. وفي برامج الدفاع، تكون تأخيرات دمج الأسلحة شائعة، خاصة عندما يتعين تكييف صواريخ جديدة مع طائرات متقدمة ذات متطلبات صارمة في البرمجيات وأنظمة المهام والاعتماد. لكن التأخير يظل مهماً لأنه يؤثر في تخطيط القوات وفي توقيت وصول القدرات الجديدة إلى الوحدات الأمامية.

وهناك الآن على الأقل أفق زمني أولي. ففي أبريل، قال Luke Pollard، وزير الجاهزية الدفاعية والصناعة في المملكة المتحدة، إن نشر SPEAR على F-35 مستهدف للسنة المالية 2028-2029. وهذا لا يضمن بقاء الجدول كما هو، لكنه يمنح التقدم الحالي في الاختبار إطاراً استراتيجياً أوضح.

الصورة الأوسع للدمج

قال مكتب البرنامج المشترك لـ F-35 إن هذا الإنجاز يعزز ترسانة الضرب الدقيق البريطانية على F-35B ويؤكد الدفع على مستوى المنظومة لتطوير القدرات للدول الشريكة. وتعكس هذه الصياغة الطبيعة المزدوجة للبرنامج. فـ SPEAR 3 سلاح بريطاني لطائرات بريطانية، لكن دمجه يجري ضمن البنية التقنية والبرامجية الأوسع لمشروع F-35 متعدد الجنسيات.

ويشير المصدر أيضاً إلى أن الصاروخ أُطلق اختباره من طائرة Eurofighter Typhoon في عام 2024 في ميدان Vidsel في السويد، في إطار تعاون بين BAE Systems ووزارة الدفاع البريطانية. وعند جمع هذه الإنجازات معاً، يتضح أن SPEAR 3 يتقدم عبر عدة منصات جوية، رغم أن مسار F-35B يحمل أهمية خاصة بسبب الدور الشبح للطائرة وصلتها بالبحرية الملكية.

لماذا هذا أكثر من اختبار شكلي

قد تبدو إنجازات أول طيران إجرائية، لكنها غالباً ما تمثل اللحظة التي تبدأ فيها قدرة كانت موجودة على الورق فقط تبدو قابلة للتطبيق عملياً. وفي هذه الحالة، تكمن أهمية اختبار SPEAR 3 على F-35B في أنه يعيد جهود دمج متأخرة إلى مسار فعلي نحو الخدمة.

لا يزال هناك الكثير لإثباته. فالمراحل التالية يجب أن تُظهر أن الصاروخ يعمل بسلاسة مع أنظمة الطائرة ويمكن إطلاقه بأمان في ظروف الاختبار. لكن بعد سنوات من التأخير، فإن الجمع بين أول رحلة مكتملة، ومسار اختبار محدد للخطوة التالية، وهدف رسمي للتشغيل يمنح البرنامج شكلاً أوضح مما كان عليه من قبل.

هذه المقالة مبنية على تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com