الفصل التالي لتشينوك يتمحور حول الاستقلالية والحمولات المنطلقة
تستفيد بوينغ من العمر التشغيلي الطويل لمروحية CH-47 تشينوك لتقديم مجموعة جديدة من المهام المبنية على الاستقلالية والمسيّرات الشبكية. ففي قمة القتال التي نظمتها جمعية طيران الجيش الأمريكية في ناشفيل، أبرزت الشركة تصورا مستقبليا تُطلق فيه المروحية ثنائية الدوّارات أسرابا مما يُعرف بالحمولات المنطلقة من منحدرها الخلفي، وتتطور تدريجيا نحو تكوين بوجود طاقم اختياري.
تكمن أهمية هذه الرؤية في أن تشينوك هي بالفعل واحدة من أشهر مروحيات الرفع الثقيل في الخدمة الغربية. وبدلا من استبدال تلك المكانة بطائرة جديدة تماما، تجادل بوينغ بأن الهيكل الحالي يمكنه استيعاب أدوار جديدة مرتبطة بالاستشعار الموزع والهجوم الإلكتروني والخداع والمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه.
الحمولات المنطلقة تدخل أعمق في التخطيط الجوي
يشير مصطلح الحمولات المنطلقة، وهو تطور لمفهوم “الحمولات المنطلقة من الجو”، إلى أنظمة غير مأهولة يمكنها العمل ككشافة أو أجهزة تشويش أو وسائل خداع أو ذخائر متسكعة. وهي مصممة للعمل بدرجة عالية من الاستقلالية، وفي بعض الحالات ضمن أسراب منسقة. وأظهرت المواد الترويجية الجديدة من بوينغ هذه الأنظمة وهي تُنشر من منحدر تشينوك الخلفي، ما يوسّع دور المروحية إلى ما هو أبعد بكثير من النقل.
ويتوافق هذا المفهوم مع تحول عسكري أوسع نحو الأنظمة الموزعة التي يمكنها توسيع مدى التشكيل من دون تعريض المنصات المأهولة للمستوى نفسه من المخاطر. فوجود تشينوك قادرة على نقل الجنود أو الحمولة أو المعدات، ثم إطلاق حزمة من المسيّرات، يجعلها طائرة أكثر تعددية في البيئات المتنازع عليها.
وقالت بوينغ إن مفهوم الحمولات المنطلقة لم يُختبر بعد على تشينوك نفسها. ومع ذلك، تستثمر الشركة أموالا داخلية وتدرس مدى السرعة التي يمكن أن تنتقل بها إلى أعمال العرض التجريبي، بحسب اهتمام الجيش الأمريكي والعملاء الدوليين. وكون بوينغ طرحت الفكرة علنا في حدث كبير للجيش يدل على أنها ترى في هذه القدرة أكثر من مجرد فكرة افتراضية محدودة.
الطاقم الاختياري يشير إلى مستقبل أكثر جرأة
كانت الإشارة الكبرى الأخرى من بوينغ هي الاهتمام بتشينوك ذات الطاقم الاختياري. هذه الفكرة ستنشئ فئة مختلفة تماما من قدرات الرفع العمودي: مروحية كبيرة يمكنها الطيران بطاقم عند الحاجة، لكنها تستطيع أيضا تنفيذ المهام الأعلى خطرا أو الأكثر روتينية مع تقليل وجود البشر على متنها.
لن تكون تشينوك ذات الطاقم الاختياري مجرد تحديث برمجي بسيط. بل ستعني تغييرات في منطق التحكم بالطيران وأنظمة المهام وشهادات السلامة وعقيدة القيادة والسيطرة. لكن اختيار بوينغ تقديمها كمسار يستحق المتابعة يوضح مدى السرعة التي تنتقل بها الاستقلالية من الطائرات الصغيرة غير المأهولة إلى المنصات الأكبر ذات الإرث الطويل.
وبالنسبة للمشغلين، فالجاذبية واضحة. مروحيات الرفع الثقيل مطلوبة باستمرار لإعادة الإمداد ونقل القوات واللوجستيات. وإذا أمكن أتمتة بعض تلك الرحلات أو تشغيلها شبه آليا في نهاية المطاف، فقد تحصل الجيوش على مرونة تشغيلية أكبر وطريقة جديدة لإدارة مخاطر الأفراد.
لماذا يهم هذا الآن
نجت تشينوك لعقود لأنها تحل مشكلة عملية: نقل الأحمال الكبيرة بشكل موثوق. ورسالة بوينغ هي أن أهميتها المستقبلية ستعتمد على إضافة طبقات جديدة من القيمة فوق هذه القوة الأساسية. فالمروحية التي يمكنها النقل والعمل الشبكي وإطلاق المسيّرات وربما التشغيل مع تقليل متطلبات الطاقم تقدم ردا أقوى على مجموعة المهام المتغيرة للجيش من طائرة نقل فقط.
كما تطرح الشركة هذه الحجة في وقت تتعرض فيه كثير من القوات المسلحة لضغوط للتحديث من دون التخلي عن الأساطيل المجربة. وهذا يجعل مسارات التحديث جذابة بشكل خاص. فالنظام المستقل الجديد المصمم من الصفر مكلف وبطيء، بينما تكون الطائرة المألوفة مع حزمة مهمة جديدة أسهل في التبرير.
ولا يزال هناك فارق كبير بين الفيديو الترويجي والنشر العملياتي. وأقرت بوينغ بأن الحمولات المنطلقة لم تُختبر من تشينوك، وأن الطاقم الاختياري هو بوضوح مسار مستقبلي لا قدرة منتشرة حاليا. ومع ذلك، يظل الإعلان مهما لأنه يوضح إلى أين يتجه الطلب، بحسب رؤية أحد أكبر صانعي المروحيات في صناعة الدفاع الأمريكية.
قد يكون هيكل تشينوك قديما، لكن طرح بوينغ لا يقوم على الحنين. إنه يقوم على تحويل منصة معروفة إلى عقدة للأنظمة غير المأهولة والاستقلالية وتأثيرات ساحة المعركة الموزعة. وإذا نجح هذا التحول، فقد يبدو مستقبل الطائرة مختلفا كثيرا عن ماضيها، مع استمرار اعتمادها على ذلك الشكل المميز ذي الدوّارين.
- تقول بوينغ إن تشينوك مستقبلا قد تطلق أسرابا من المسيّرات المنطلقة.
- وتشير الشركة أيضا إلى تزايد الاهتمام بنسخة ذات طاقم اختياري.
- يمد هذا المفهوم دور المروحية من النقل إلى الاستقلالية والحرب الشبكية.
هذا المقال مبني على تقرير twz.com. اقرأ المقال الأصلي.
