اختبار غير مألوف لطائرة A-10 يحمل دلالات أوسع من الطائرة نفسها

قد تكون طائرة A-10 Warthog تقترب من المراحل المتأخرة من خدمتها في سلاح الجو الأمريكي، لكن اختبارًا جديدًا شمل الطائرة يلفت الانتباه لأسباب تتجاوز المنصة نفسها بكثير. ووفقًا للتقرير المرفق من

The War Zone

، فإن طائرة A-10 اختبرت مؤخرًا التحليق مع مسبار للتزوّد بالوقود جويًا مركب على مقدمة الطائرة بدلًا من منفذ التزوّد بالوقود الجوي المعتاد المثبت على الأنف. وخلال أيام قليلة من تلك الرحلة الأولى، يُقال إن الطائرة اتصلت بطائرة C-130 مزودة بسلال للتزوّد بالوقود جويًا.

ظاهريًا، يمثل ذلك تغييرًا لافتًا في تكوين طائرة اشتهرت بمتانتها وطول مدة خدمتها. والأهم من ذلك أن الاختبار المبلغ عنه يلامس سؤالًا اكتسب أهمية متزايدة في تخطيط القوة الجوية الأمريكية: ما إذا كان سلاح الجو يحتاج إلى مرونة أكبر في كيفية تزوّد الطائرات التكتيكية بالوقود في بيئات موزعة ومتنازع عليها.

من المنافذ والذراع إلى المجسات والسلال

يقيم النص المصدر المرفق مقارنة مباشرة بين نهج سلاح الجو الحالي والقدرة التي يبدو أن اختبار A-10 يستكشفها. في الوقت الراهن، تستخدم المقاتلات التكتيكية التابعة للخدمة نظام التزوّد بالوقود عبر المنفذ والذراع، حيث تلتقي طائرة ناقلة بالطائرة المستقبلة، عادة على ارتفاع عالٍ. هذه الطريقة فعالة، لكنها تقوم على افتراضات تشغيلية تتعلق بتوافر الناقلات، وإمكانية الوصول إلى المدارج، والمواقع التي يمكن للطائرات أن تهبط وتقلع منها بأمان.

في المقابل، يمكن أن يوسع إعداد المسبار والسلة مجموعة الطائرات القادرة على توفير الوقود، خاصة عند إقرانه بمنصات أصغر. وشمل الاختبار الموصوف هنا طائرة C-130 مزودة بسلال، وهو أمر مهم لأن Hercules تُستخدم بالفعل على نطاق واسع، وقابلة للتكيف، وترتبط أكثر بالعمليات في البيئات الوعرة من ناقلات النفاثات الكبيرة المخصصة.

ويذكر التقرير أن الاختبار كان جاريًا منذ بعض الوقت، ما يشير إلى أنه لم يكن مجرد استعراض دعائي لمرة واحدة. وإذا أدى اتصال ناجح مع ناقلة مجهزة بسلة، إلى مزيد من التجارب، فسيعني ذلك أن الفكرة تتجاوز نموذجًا ماديًا بسيطًا إلى تقييم وظيفي فعلي.

لماذا يهم المحيط الهادئ في هذا النقاش

المنطق الاستراتيجي في النص المصدر واضح. فالمقال يربط اختبار A-10 بمفهوم Agile Combat Employment وبمتطلبات أي صراع محتمل في المحيط الهادئ. وفي مثل هذا السيناريو، قد تحتاج الطائرات إلى الإقلاع من مدارج قصيرة أو متضررة، والتنقل بين مواقع متقشفة، والبقاء قادرة على تنفيذ المهام القتالية من دون الاعتماد على قواعد مركزية متوقعة.

وهنا يمكن أن تصبح الطائرة التكتيكية المزودة بمسبار أكثر إثارة للاهتمام من A-10 نفسها. ويجادل المصدر بأن المقاتلات القادرة على تلقي الوقود من ناقلات أصغر بعد الإقلاع بتحميل ثقيل من مدارج قصيرة قد تكتسب مرونة مهمة. والفكرة بسيطة: الإقلاع من شريط محدود، ثم إعادة التزوّد بالوقود بعد وقت قصير من المغادرة، ومواصلة المهمة ضمن نمط تمركز أكثر بقاءً.

ويتوافق هذا المنطق مع اتجاه عسكري أوسع. فالعمليات الجوية الحديثة تتشكل بشكل متزايد بفعل مخاوف من مدى الصواريخ، وهشاشة المدارج، ومخاطر تركيز الأصول عالية القيمة في عدد قليل من القواعد الكبيرة. لذا فإن أي تغيير يوسع خيارات التزوّد بالوقود أو ينوّع دعم الناقلات قد تكون له قيمة تشغيلية كبيرة على نحو غير متناسب.

هيكل قديم كمنصة اختبار لمشكلة مستقبلية

هناك مفارقة في كون A-10 هي المنصة الظاهرة وراء هذه الفكرة. فغالبًا ما يُناقَش Warthog من زاوية جداول الإحالة إلى التقاعد والمهام الموروثة، لكنه هنا يظهر كوسيلة لاختبار شيء قد يكون مفيدًا للطائرات التكتيكية الأحدث. وهذا يجعل التطور لافتًا حتى بالنسبة لمن يرون أن لـ A-10 مستقبلًا محدودًا في الخدمة الأمامية.

ولا يقول المصدر إن سلاح الجو قرر إعادة تجهيز أجزاء واسعة من أسطوله، كما لا يثبت وجود برنامج رسمي يوسّع هذا التكوين نفسه ليشمل طائرات أخرى. وستكون هذه ادعاءات أقوى مما يدعمه النص المرفق. وما يدعمه فعليًا هو أمر أضيق لكنه مهم: طائرة اختبارية حقيقية حلّقت مع مسبار يحل محل منفذ التزوّد بالوقود المعتاد، والحجة الأوسع حول هذا الاختبار مرتبطة مباشرة بالعمليات القتالية الموزعة.

وهذا وحده كافٍ لجعل الحدث أكثر من مجرد فضول جوي. إنه إشارة إلى ما يدرسه المخططون العسكريون وهم يحاولون التوفيق بين تصميم الطائرات التكتيكية وواقع المسافات الطويلة، والتمركز المتقشف، وسلاسل الإمداد المتنازع عليها.

إذا نضج المفهوم أكثر، فقد لا يكون العنوان الحقيقي أن A-10 تلقت الوقود من سلة. بل قد يكون أن طائرة هجومية متقادمة ساعدت في إعادة فتح نقاش أكبر حول كيفية رغبة سلاح الجو الأمريكي في أن ينجو أسطوله التكتيكي ويعمل في الصراع الكبير القادم.

تعتمد هذه المقالة على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.