أصبح GPS هدفًا

تعمل الطائرات المسيّرة على نحو متزايد في بيئات لا يمكن اعتبار GPS فيها مضمونًا. يصف النص الأصلي من Breaking Defense، والمقدم من Vantor، كيف أصبحت أدوات التشويش والانتحال أرخص وأكثر إتاحة وأسهل في النشر. وبالنسبة للطائرات غير المأهولة، يخلق ذلك مشكلة مباشرة في المهمة: من دون تحديد موضع موثوق، قد تنحرف الطائرات عن المسار، أو تعجز عن إكمال المهام، أو تصبح أسهل في الاعتراض.

الحل المقترح هو الملاحة القائمة على الرؤية ثلاثية الأبعاد. فبدلاً من الاعتماد حصريًا على إشارات الأقمار الصناعية، تستخدم الطائرة كاميرات على متنها وبيانات خرائط عالية الدقة لمقارنة ما تراه في الوقت الحقيقي مع تمثيل معروف للتضاريس. وإذا كانت المطابقة دقيقة، يمكن للطائرة مواصلة الملاحة حتى عندما يكون GPS محجوبًا أو متدهورًا.

التموضع المطلق مقابل الملاحة التقديرية

يؤكد المصدر أهمية التموضع المطلق: أي معرفة المكان الدقيق للطائرة في لحظة معينة. ويوفر GPS ذلك مباشرة عندما يكون متاحًا. وعند غيابه، تعود كثير من الأنظمة إلى التموضع النسبي، فتقدّر الحركة انطلاقًا من آخر موقع معروف باستخدام القياسات على متن الطائرة. ويمكن أن يتدهور هذا النهج بسرعة لأن الأخطاء الصغيرة تتراكم مع الوقت.

يصف بول ميلهاوس، المعرّف في المصدر بوصفه المدير الأول لمنتجات Raptor في Vantor، المشكلة بهذه الطريقة: بمجرد اختفاء GPS، قد يعرف النظام أين كان، لكنه لا يعرف بدقة أين هو الآن. ويزداد هذا الغموض مع المسافة والوقت. وبالنسبة للمهام العسكرية واللوجستية والاستطلاعية، قد يكون تراكم خطأ الموقع هو الفارق بين النجاح والفشل.

لماذا تهم التضاريس ثلاثية الأبعاد

تعتمد الملاحة القائمة على الرؤية على بيانات مرجعية. تحتاج الطائرة إلى نموذج موثوق للتضاريس المحيطة حتى تتمكن من مطابقة مدخلات الكاميرا المباشرة مع الخريطة. ويصف المصدر حل Raptor من Vantor بأنه يستخدم عقودًا من رسم الخرائط العالمية لتوفير طبقة مرجعية ثلاثية الأبعاد للتموضع في الوقت الحقيقي.

ويكتسب البعد الثلاثي الأبعاد أهميته لأن الطائرات غير المأهولة منخفضة التحليق لا ترى العالم كصورة مسطحة. فشكل التضاريس والارتفاعات والمنشآت وسلاسل التلال وغيرها من السمات يمكن أن يساعد النظام على تحديد موقعه. وتقول كارا كرامر، المعرّفة بوصفها رئيسة المبيعات لـ Raptor، إن النظام يفهم التضاريس بدلًا من تفسير صورة ثنائية الأبعاد مسطحة.

الضغط المضاد للطائرات المسيّرة يتصاعد

يمثل تحدي الملاحة جزءًا من سباق أوسع بين الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة. ومع تزايد رخص الطائرات المسيّرة وانتشار استخدامها، يزداد حافز الخصوم لاستهداف أنظمة التوجيه الخاصة بها. ويشير المصدر إلى أن جهاز تشويش أو منتحل واحد يمكنه تعطيل الملاحة في منطقة ما، ما قد يؤثر في الأنظمة التي تعتمد على إشارات الأقمار الصناعية النظيفة.

وهذا مهم بشكل خاص في البيئات العسكرية المتنازع عليها، لكنه ينطبق أيضًا على البيئات النائية وضعيفة البنية التحتية حيث قد تكون تغطية GPS غير مستقرة أو معرضة للخطر. ويصف المصدر ذلك بأنه طغيان المسافة: العمل على مدى طويل من دون تموضع موثوق.

تداخل تجاري وعسكري

تأطر المقالة القضية من زاوية الاستخدامات الدفاعية، لكن المشكلة الأساسية أوسع من ذلك. فطائرات الخدمات اللوجستية، وطائرات التفتيش، وأنظمة الاستجابة للكوارث، والمنصات الذاتية كلها تحتاج إلى تموضع مرن. وأي مهمة ترسل نظامًا غير مأهول إلى مكان غير آمن أو غير عملي للبشر تصبح أكثر هشاشة إذا كانت الملاحة تعتمد على إشارة خارجية واحدة.

ولا يلزم أن تحل الملاحة بالتصوير ثلاثي الأبعاد محل GPS بالكامل. فالنهج الأكثر واقعية يستخدم GPS عندما يكون متاحًا، ثم يراجعه أو يستبدله بالرؤية عندما لا يكون كذلك. وهذا النهج متعدد الطبقات شائع في الاستقلالية: فوجود عدة مستشعرات وأنظمة مرجعية يقلل الاعتماد على أي مدخل واحد.

القيود والأسئلة المفتوحة

المصدر برعاية ويتناول منتج Raptor من Vantor، لذا ينبغي قراءة ادعاءاته بوصفها وصفًا لنهج تدعمه شركة، لا اختبارًا مقارنًا مستقلًا. ولا يقدم النص المرفق بيانات معيارية أو نتائج تجارب ميدانية أو معدلات خطأ أو متطلبات حوسبة أو أداءً في ظروف الطقس والرؤية الصعبة.

هذه التفاصيل الناقصة مهمة. فالملاحة القائمة على الكاميرا يمكن أن تتأثر بالظلام والدخان والثلج والتضاريس الخالية من السمات وحداثة الخرائط وجودة المستشعرات وحدود المعالجة على متن الطائرة. كما يجب الحفاظ على خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة وإتاحتها للمناطق التي تعمل فيها الطائرات المسيّرة. وتعتمد قوة الفكرة على مدى نجاحها في التعامل مع هذه القيود العملية.

اتجاه المسار

حتى مع هذه التحفظات، يبقى التحول الاستراتيجي واضحًا. ومع ازدياد سهولة نشر تشويش GPS، تحتاج أنظمة الاستقلالية إلى طرق تموضع تبقى مفيدة في بيئات الترددات الراديوية الملوثة. وتعد الملاحة بالتصوير ثلاثي الأبعاد من أكثر المسارات الملموسة لأنها تستخدم العالم المادي نفسه كمرجع.

بالنسبة للطائرات المسيّرة التي تعمل قريبًا من الأرض، فإن التضاريس ليست خلفية. إنها إشارة ملاحة. وكلما زادت دقة الأنظمة في قراءة هذه الإشارة، قلت حاجتها إلى أقمار صناعية يمكن للخصوم التشويش عليها أو انتحالها.

هذه المقالة مبنية على تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com