أُعيدت صياغة الموافقة بوصفها جزءا من تصميم المنتج

يجادل تقرير جديد من MIT Technology Review Insights، أُعد بالشراكة مع Usercentrics، بأن تجربة المستخدم المرتكزة على الخصوصية تنتقل من كونها مسألة امتثال إلى ممارسة تصميم استراتيجية لعصر الذكاء الاصطناعي. وتتمثل الفكرة الأساسية بوضوح في أن المؤسسات التي تتعامل مع الشفافية حول جمع البيانات واستخدامها باعتبارها جزءا من علاقة العميل، لا مجرد عقبة قانونية لمرة واحدة، قد تكون في موقع أفضل لكسب الثقة وبناء خدمات ذكاء اصطناعي مستدامة.

وتكتسب هذه النقلة أهمية لأن منتجات الذكاء الاصطناعي تعتمد بصورة متزايدة على بيانات المستخدمين، ليس فقط لتدريب الأنظمة، بل أيضا لتخصيصها وأتمتتها والعمل نيابة عن الأشخاص. وفي هذا السياق، يبدو النموذج القديم لطلب موافقة شاملة واحدة أقل قابلية للتطبيق. فإذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي مندمجة في البحث والتسوق والدعم والإنتاجية واتخاذ القرار، فإن الموافقة تصبح أيضا مستمرة وسياقية وأصعب في التفسير. ويعرض التقرير تجربة المستخدم المرتكزة على الخصوصية باعتبارها التخصص القادر على التعامل مع هذا التعقيد.

من مربع اختيار إلى علاقة مستمرة

الموضوع المركزي في التقرير هو أن المؤسسات الرائدة تبتعد عن الأذونات الواسعة التي تُجمع مقدما، وتتجه إلى طلبات تدريجية تتوافق مع مرحلة وعمق علاقة المستخدم. وبدلا من التعامل مع الموافقة باعتبارها مجرد خانة يجب وضع علامة عليها عند التسجيل، ترى الحجة أن الشركات يمكنها طلب أشكال أكثر تحديدا من مشاركة البيانات كلما رأى المستخدمون قيمة أكبر في المقابل.

ولهذا الإطار آثار تجارية. فبحسب التقرير، فإن الشركات التي تتعامل مع الخصوصية بهذه الطريقة المرحلية والموجهة بالقيمة تجمع غالبا بيانات أكثر وأفضل بمرور الوقت. والمنطق هنا لا يفترض أن المستخدمين يصبحون غير مبالين بالخصوصية، بل أنهم يكونون أكثر استعدادا لمشاركة المعلومات عندما يكون الطلب شفافا وذا صلة ومقترنا بفائدة واضحة. وبعبارة أخرى، يمكن لتصميم الموافقة أن يؤثر ليس فقط في معدلات القبول، بل أيضا في جودة البيانات والثقة طويلة الأمد.

وتقول أديلينا بيلتيا، المديرة التسويقية في Usercentrics، إن المزاج المؤسسي قد تغير في السنوات الأخيرة. ويصف المصدر المقدم تحولا بعيدا عن النظر إلى الخصوصية باعتبارها مجرد مقايضة بين النمو والامتثال، نحو فهم كيف يمكن لتجارب الخصوصية المصممة جيدا أن تدعم الأداء التجاري. وهذا إعادة صياغة مهمة للشركات التي تحاول نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع من دون إثارة رد فعل سلبي من المستخدمين أو مشكلات تنظيمية.