قد تفشل أنظمة التحذير من الحر عندما تكون الحاجة إليها أكبر

تشير أبحاث جديدة من جامعة إيست لندن إلى وجود عدم تطابق مقلق بين أنظمة الإنذار الصحية المرتبطة بالحر وكيفية استجابة الناس لها فعليًا. ووجدت الدراسة أن كثيرًا من الوفيات المرتبطة بالحر في إنجلترا تحدث أثناء التنبيهات منخفضة المستوى، وهي بالضبط التحذيرات التي يُحتمل أن يلاحظها الناس أو يتصرفوا بناءً عليها بدرجة أقل.

وتكمن أهمية هذه النتيجة في أن التنبيهات الأدنى قد تتزامن أيضًا مع ظروف خطرة، ولا سيما بالنسبة لكبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة. وإذا تعامل الجمهور مع أشد التحذيرات فقط على أنها ذات معنى، فقد يخلق نظام الإنذار عن غير قصد شعورًا زائفًا بالأمان خلال فترات الخطر الحقيقي.

وعي منخفض، واستجابة منخفضة

استندت الدراسة إلى استطلاع وطني ممثل لأكثر من 1000 بالغ في إنجلترا، وحددت عدة نقاط ضعف في سلسلة التواصل. قال ما يقرب من 30% من المشاركين إنهم لم يتلقوا أي تنبيه صحي مرتبط بالحر. وقال أكثر من 40% ممن تلقوا تنبيهات إنهم تجاهلوها.

تفاوتت الاستجابة بشدة بحسب مستوى التحذير. قال ربع المشاركين فقط إنهم سيتصرفون عند التنبيهات الصفراء، بينما قال عدد أكبر بكثير إنهم سيستجيبون للتنبيهات الحمراء. ويشير هذا النمط إلى أن الأنظمة الرسمية قد تكون مضبوطة بطريقة لا يفهمها الجمهور فهمًا كاملًا، أو على الأقل لا يفسرها على أنها تتطلب إجراءً حتى تصبح التهديدات شديدة بوضوح.

الفئات الأعلى خطرًا لا تستجيب مبكرًا بما يكفي

ربما تكون النتيجة الأكثر إثارة للقلق هي من هو الأقل احتمالًا للتصرف. كان البالغون من عمر 65 عامًا فما فوق من بين الأقل استجابة ما لم تصل التنبيهات إلى أعلى مستوى. ويعد هذا أمرًا خطيرًا بشكل خاص لأن التقرير يذكر أن كبار السن يمثلون أكثر من 90% من الوفيات المرتبطة بالحر.

وجدت الدراسة أيضًا تفاوتات في من يتلقى التحذيرات ومن يتفاعل معها. كان كبار السن وذوو الدخل المنخفض أقل احتمالًا لمواجهة التنبيهات من الأساس، ما يشير إلى الإقصاء الرقمي وعدم تكافؤ الوصول. وبعبارة أخرى، فإن الأشخاص الأكثر عرضة للضرر قد يكونون أيضًا من بين الأقل احتمالًا لرؤية التحذيرات أو اعتبارها قابلة للتنفيذ.

المشكلة ليست الحرارة فقط، بل التواصل أيضًا

قال الباحثون إن القضية تتجاوز مجرد الوعي. فالكثير من المشاركين لم يعتبروا الحر خطرًا شخصيًا جديًا، بينما افتقر آخرون إلى إرشادات واضحة حول ما ينبغي فعله. وكان الالتباس بشأن مستويات التنبيه شائعًا، وقد يسهم غموض الرسائل في التقاعس عن التصرف.

وهذا يجعلها أكثر من مجرد قصة عن الطقس. إنها مشكلة في التواصل الصحي العام. فأنظمة الإنذار لا تنجح إلا عندما يفهم الناس الخطر، ويعتقدون أنه ينطبق عليهم، ويعرفون ما الذي يجب فعله بعد ذلك. وإذا انكسر أي من هذه الروابط، فقد تفشل التنبيهات الدقيقة عمليًا.

والدلالة الأوسع للدراسة هي أن التكيف مع المناخ لا يتعلق فقط بالتنبؤ بالظروف الخطرة بدقة أكبر، بل أيضًا بجعل الخطر واضحًا ومفهومًا لدى الناس الذين يواجهونه. وفي حالات الحر، يعني ذلك على الأرجح لغة أوضح، وإرشادات مباشرة أكثر، ووسائل إيصال لا تعتمد بشكل كبير على الوصول الرقمي.

ومع ازدياد شيوع الظروف الأشد حرارة، قد تصبح التنبيهات منخفضة المستوى بشأن الحر ذات أهمية عملية أكبر مما يدركه كثيرون. وتشير هذه الأبحاث إلى أن الهيئات العامة ستحتاج إلى التعامل مع تلك التحذيرات بوصفها فرصًا لدفع السلوك الوقائي المبكر، لا مجرد إشعارات روتينية، قبل أن يصبح الخطر overwhelming.

تعتمد هذه المقالة على تقرير Medical Xpress. اقرأ المقال الأصلي.