Clinical trial brings game-based anxiety training into a U.S. setting

يختبر باحثون في جامعة فلوريدا الدولية ما إذا كانت لعبة فيديو علاجية يمكن أن تساعد المراهقين على التعامل مع القلق من خلال تعزيز مهارة ذهنية أساسية: التحكم في الانتباه. وتخضع اللعبة، التي تحمل اسم Eco-Rescue، للتقييم الآن عبر تجربة سريرية في مركز الأطفال والعائلات التابع لجامعة FIU، ما يجعل الجامعة أول موقع في الولايات المتحدة يختبر البرنامج في هذا الإطار.

يأتي المشروع ثمرة تعاون بين FIU وباحثين في جامعة جنيف. ووفقًا لأستاذ علم النفس في FIU، جيريمي بيتيت، فإن الشراكة تجمع بين خبرة الفريق السويسري في التدريب المعرفي وتصميم الألعاب، وخبرة FIU في التجارب السريرية وأبحاث القلق لدى الشباب. وتكتسب هذه البنية أهمية لأن السؤال المحوري لا يقتصر على ما إذا كان المراهقون سيحبون اللعبة، بل على ما إذا كانت لعبة مصممة وفق مبادئ نفسية قائمة على الأدلة يمكن أن تحقق فائدة سريرية قابلة للقياس.

يمكن لاضطرابات القلق في مرحلة المراهقة أن تعيد تشكيل الحياة اليومية بطرق تتجاوز التوتر العادي بكثير. فقد تصبح المدرسة أكثر صعوبة، وتتأثر الصداقات، وقد تبدأ المواقف الروتينية في الظهور على أنها مرهقة. وغالبًا ما تعلّم العلاجات القياسية الشباب أن يلاحظوا متى تبدأ أفكارهم في الانفلات، وأن يعيدوا توجيه الانتباه نحو اللحظة الراهنة. وقد يعني ذلك التركيز على المدخلات الحسية المباشرة، مثل ما يمكنهم رؤيته أو سماعه أو الشعور به، بدلًا من البقاء أسرى للقلق المتصاعد.

ويجري اختبار Eco-Rescue بوصفها وسيلة لمساعدة المراهقين على ممارسة هذا التحول في الانتباه مرارًا وتكرارًا، ضمن صيغة قد تكون أسهل عليهم من التمارين التقليدية وحدها.

Why attention control matters in anxiety

تبني الدراسة على مجموعة من الأبحاث التي تربط القلق بالطريقة التي يدير بها الدماغ الانتباه. فعندما يواجه الشخص صعوبة في إبعاد تركيزه عن الأفكار المزعجة، أو في تصفية المشتتات، أو في التعافي بعد لحظة مرهقة، يمكن أن يصبح التفكير القَلِق أكثر استمرارًا وأصعب في الإيقاف. وبعبارة أخرى، لا يتعلق القلق فقط بما يخشاه الشخص، بل أيضًا بمدى سهولة استحواذ الانتباه عليه، ومدى صعوبة إعادة توجيهه.

FIU researchers test video game as anxiety treatment for teens
ليام يلعب Eco-Rescue مع ناتاليا برييتو، المساعدة البحثية في مركز الأطفال والعائلات بجامعة FIU. الائتمان: Brenda Ortiz/مركز الأطفال والعائلات بجامعة FIU

وجدت أبحاث بيتيت السابقة، كما ورد في المادة المصدر، أن تحسين المهارات المرتبطة بالانتباه يمكن أن يقلل أعراض القلق. ويشمل ذلك بعض المراهقين الذين لم يتحسنوا مع العلاج التقليدي وحده. وهذا يجعل تجربة FIU لافتة لسببين. أولًا، إنها تستهدف آلية يعتبرها الباحثون بالفعل مهمة في القلق. ثانيًا، قد تقدم مسارًا تكميليًا للمراهقين الذين يحتاجون إلى أكثر مما وفره العلاج القياسي.

لكن ذلك لا يعني أن التجربة قد أثبتت بالفعل أن اللعبة فعالة. فالغرض من الدراسة هو اختبار هذا الاحتمال في ظروف سريرية. ومع ذلك، فإن منطق التدخل أقوى من مجرد ادعاء رفاهي أو لعبة تعليمية أعيدت تسميتها كعلاج. فقد صُمم البرنامج خصيصًا حول عمليات معرفية مرتبطة بالقلق، وليس بعد تحويله لاحقًا من برنامج ترفيهي.

A different model for digital mental health tools

تضاعفت المنتجات الرقمية للصحة النفسية في السنوات الأخيرة، لكن كثيرًا منها يأتي بأدلة محدودة أو بوعود واسعة تتجاوز البيانات التي تدعمه. وتبرز دراسة FIU لأنها تُطرح كتجربة سريرية رسمية لا كحملة تسويقية. وهذا التمييز مهم في مجال كثيرًا ما يُخلط فيه بين مجرد التفاعل والقيمة العلاجية.

وقد دُرست برامج قائمة على ألعاب الفيديو من قبل في حالات تشمل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وفقًا للنص المصدر. لكن Eco-Rescue صُممت تحديدًا وفق احتياجات المراهقين المصابين بالقلق. وقد يساعد هذا التركيز في تحديد ما إذا كانت آليات اللعب قادرة على أكثر من مجرد جذب الانتباه. والسؤال الأهم هو ما إذا كانت تستطيع تدريب الانتباه بطريقة تنتقل إلى مواقف الحياة الواقعية المرهقة.

إذا حدث ذلك، فقد تكون التداعيات كبيرة. فالمراهقون معتادون بالفعل بدرجة كبيرة على البيئات الرقمية التفاعلية. وقد تقدم لعبة علاجية قائمة على البحث السريري مدخلًا أكثر سهولة أو أقل إثارة للرهبة لبعض المرضى، ولا سيما من يجدون صعوبة في الاستمرار مع التمارين التقليدية. كما قد تمنح الأطباء أداة أخرى لاستخدامها إلى جانب العلاجات الراسخة بدلًا من استبدالها.

FIU researchers test video game as anxiety treatment for teens
جيريمي بيتيت، أستاذ علم النفس والمدير التنفيذي لمركز الأطفال والعائلات بجامعة FIU، يحيي ليام قبل أن يلعب لعبة الفيديو Eco-Rescue. الائتمان: Brenda Ortiz/مركز الأطفال والعائلات بجامعة FIU

وفي الوقت نفسه، فإن أي وعد من هذا النوع يعتمد على وجود أدلة تُظهر أن التدخل يغيّر الأعراض، لا مجرد الأداء داخل اللعبة. وتُعد التجارب السريرية ضرورية لأنها تفصل بين الجِدّة والفعالية. كما تساعد في تحديد أي المرضى يستفيدون أكثر، وما إذا كانت النتائج تستمر بمرور الوقت، وكيف يقارن هذا النهج بالرعاية القياسية.

What the trial could show next

يعكس جهد FIU تحولًا أوسع في أبحاث الصحة النفسية نحو تدخلات موجهة وقائمة على الآلية. فبدلًا من معالجة القلق على مستوى الأعراض فقط، يهتم الباحثون بصورة متزايدة بالعمليات المعرفية الكامنة التي تُبقي تلك الأعراض قائمة. ويُعد التحكم في الانتباه إحدى هذه العمليات، وهو مناسب للممارسة المتكررة، ما يجعله مرشحًا طبيعيًا لصيغة قائمة على الألعاب.

ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة مهمة. فالمادة المصدر المقدمة لا تذكر نتائج بعد، لذلك لا يوجد أساس للقول إن اللعبة تقلل القلق عمليًا. وما تثبته هو أن موقعًا سريريًا في الولايات المتحدة يختبر الآن هذه الفرضية مع المراهقين، وبالشراكة مع فريق بحثي متخصص في التصميم المعرفي ذي الصلة.

وهذا وحده يجعل التجربة جديرة بالمتابعة. فمرحلة المراهقة هي فترة قد يترسخ فيها القلق، ولا تزال فجوات العلاج شائعة. وإذا استطاعت أداة رقمية جرى اختبارها بدقة أن تساعد الشباب على تقوية القدرة على تحويل الانتباه بعيدًا عن المخاوف المتصاعدة، فقد تصبح إضافة ذات معنى إلى أدوات الصحة النفسية.

وفي الوقت الراهن، تمثل Eco-Rescue نسخة أكثر جدية من فكرة طالما أثارت الاهتمام: استخدام التكنولوجيا التفاعلية ليس فقط لتشتيت الانتباه عن الضيق، بل لتدريب العقل على التعامل معه بصورة أفضل. أما ما إذا كان هذا الوعد سيصمد، فذلك سيتوقف على بيانات التجربة. ويعد البحث الجاري الآن في FIU خطوة مبكرة لكنها جوهرية لمعرفة ذلك.

This article is based on reporting by Medical Xpress. Read the original article.

Originally published on medicalxpress.com