عبء المضادات الحيوية لا يتوزع بالتساوي

يشيع استخدام المضادات الحيوية في العيادات الخارجية خلال الطفولة، لكن تحليلًا وطنيًا جديدًا يشير إلى أن مجموعة واحدة تبرز بوضوح عن غيرها: الأطفال ذوو التعقيد الطبي. وجد باحثون من Boston Children’s Hospital أن معدلات وصف المضادات الحيوية السنوية ارتفعت بشكل غير خطي مع ازدياد مستوى التعقيد الطبي الأساسي لدى الأطفال، وكانت أعلى الأعباء لدى من لديهم ثلاث حالات مزمنة معقدة أو أكثر.

عُرضت النتائج في الاجتماع السنوي لعام 2026 لجمعية Pediatric Academic Societies في بوسطن، وتشير إلى فئة سكانية قد تستحق اهتمامًا أكبر بكثير في جهود ترشيد استخدام المضادات الحيوية. ووفقًا للدراسة، فإن الأطفال الذين يعانون عدة حالات مزمنة معقدة كانوا أكثر عرضة ليس فقط لصرف وصفات المضادات الحيوية، بل أيضًا لتلقي مضادات حيوية واسعة الطيف ذات ملفات أمان أقل ملاءمة.

وهذا مهم لأن التعرض المتكرر للمضادات الحيوية ينطوي على مخاطر معروفة جيدًا. وتشمل هذه المخاطر المضاعفات المرتبطة بالمضادات الحيوية مثل عدوى

C. difficile

، إلى جانب الخطر الأوسع على الصحة العامة المتمثل في مقاومة المضادات الحيوية. لقد عُرف الإفراط في الاستخدام وسوء الاستخدام منذ زمن طويل بوصفهما محركين للعدوى المقاومة. وما تضيفه هذه الدراسة هو صورة أوضح لمدى تمركز هذا التعرض بين الأطفال ذوي التعقيد الطبي.

نظرة وطنية إلى مطالبات وصفات Medicaid

أجرى فريق البحث دراسة أترابية استعادية باستخدام قاعدة بيانات MarketScan Medicaid متعددة الولايات. ودرسوا مطالبات وصف المضادات الحيوية في العيادات الخارجية لدى الأطفال من عمر 0 إلى 18 عامًا الذين كانوا مسجلين بشكل مستمر في Medicaid خلال عام 2023. وصُنِّف الأطفال إلى خمس فئات متباينة ومتنافية من التعقيد الطبي الأساسي.

وعلى مستوى مجتمع الدراسة بأكمله، كان استخدام المضادات الحيوية واسع الانتشار. فقد صرف أكثر من ثلث الأطفال وصفةً واحدة على الأقل من المضادات الحيوية في عام 2023، بحسب المؤلفة الرئيسية Kathleen D. Snow من Boston Children’s Hospital. لكن المتوسطات أخفت تدرجًا لافتًا. فمع زيادة التعقيد، ارتفعت معدلات صرف الوصفات، وإجمالي التعرض السنوي للمضادات الحيوية، واستخدام فئات دوائية أوسع طيفًا.

وكان الأطفال الأكثر تعقيدًا طبيًا يحققون أعلى معدلات وصف سنوية بين أي مجموعة سكانية، للبالغين أو الأطفال، كما أوردتها الدراسة. وهذا معيار استثنائي. وهو يشير إلى أن الأطفال ذوي التعقيد الطبي ليسوا مجرد فئة فرعية أخرى ضمن الحديث الأوسع عن ترشيد الاستخدام، بل قد يكونون من أكثر الفئات تعرضًا للمضادات الحيوية داخل النظام الصحي.