قد يعود سبب صعوبة منع الانتكاس إلى كيفية تخزين الدماغ للذاكرة

لطالما تعقد علاج اضطراب استخدام الكحول بسبب واقع عنيد: فحتى بعد أن يتوقف الشخص عن الشرب، يمكن أن تظل الإشارات المرتبطة بالاستخدام السابق للكحول قوية بما يكفي لتحفيز الانتكاس. وتشير أبحاث جديدة من Texas A&M University إلى أن أحد الأسباب قد يكون أن الدماغ لا يمحو ببساطة ذكريات الكحول القديمة عندما يبدأ التعلم الموجّه نحو التعافي. وبدلاً من ذلك، يخزن ذكريات متنافسة جنبًا إلى جنب.

وجدت الدراسة، المنشورة في Neuron، أن الدماغ يشفّر ذكريات الكحول التي تدفع إلى الانتكاس وذكريات الكحول الداعمة للتعافي في مجموعات مختلفة من النوع نفسه من الخلايا الدماغية داخل منطقة دماغية واحدة. وبصورة عملية، يبدو أن الذاكرة الأصلية المرتبطة بطلب الكحول تبقى سليمة حتى مع تكوّن ذاكرة انطفاء جديدة لكبح ذلك السلوك.

ويقدم هذا الاكتشاف تفسيرًا أكثر دقة لسبب شيوع الانتكاس. فالعلاجات المصممة لتقليل طلب الكحول قد لا تكون تمحو الذاكرة القديمة أصلًا. وربما تبني ذاكرة منافسة يجب أن تستمر في الفوز.

ما الذي قد يفعله تدريب الانطفاء فعلاً

يُستخدم تدريب الانطفاء كثيرًا بوصفه استراتيجية سلوكية لتقليل خطر الانتكاس. وبصورة عامة، يعرّض الأفراد مرارًا لإشارات أو أفعال مرتبطة بالكحول دون تقديم مكافأة الكحول، بهدف إضعاف طلب الكحول.

لكن العلماء لم يفهموا بالكامل كيف تعمل هذه العملية في الدماغ، كما أن فعاليتها على المدى الطويل كانت محدودة. وتشير الدراسة الجديدة إلى سبب محتمل: قد لا يمحو الانطفاء الذاكرة الأصلية للكحول، بل قد ينشئ ذاكرة ثانية تتنافس معها على التحكم في السلوك.

وقالت المؤلفة الرئيسية Xueyi Xie، في الاقتباس الوارد في التقرير الأصلي، إن النتائج تشير إلى أن تقوية ذاكرة الانطفاء قد تفتح اتجاهًا جديدًا لتحسين علاج الإدمان. وهذا تحول مهم. فإذا كان الانتكاس مدفوعًا بالتنافس بين آثار ذاكرة متوازية، فقد تحتاج العلاجات إلى التركيز بدرجة أقل على حذف الارتباطات القديمة، وبدرجة أكبر على تعزيز الارتباطات الجديدة الواقية.