مسار تشخيصي جديد لسرطان شائع لدى الشباب والبالغين الصغار
يقول باحثون في مايو كلينك إنهم طوروا طريقة قائمة على الدم قد تحسن كيفية اكتشاف الأطباء لأورام الخلايا الجرثومية، وهي الشكل الأكثر شيوعًا من سرطان الخصية، ولا سيما عندما تعود مؤشرات الدم القياسية سلبية. ويشير العمل المنشور في Nature Communications إلى طريقة مختلفة لقراءة إشارات المرض في الدم: ليس بالاعتماد فقط على المؤشرات الورمية التقليدية، بل عبر مسح مجموعة واسعة من استجابات الجهاز المناعي في وقت واحد.
هذا مهم لأن سرطان الخصية يكون عادةً قابلًا للعلاج بدرجة عالية، خصوصًا عندما يُكتشف مبكرًا. لكن التشخيص ليس دائمًا مباشرًا. فبعض الأورام لا تنتج ما يكفي من المواد المستخدمة في اختبارات الدم القياسية لتسهيل الكشف، ما قد يعقد التشخيص وتخطيط العلاج معًا. وفي هذه الحالات، قد يبقى المرضى والأطباء أمام قدر من عدم اليقين في لحظة تكون فيها السرعة مهمة.
وتمثلت إجابة فريق مايو في اختبار يسمى GCT-iSIGN. وبدلًا من البحث عن مؤشر مألوف واحد، يحلل آلاف الإشارات المرتبطة بالمناعة في الدم في الوقت نفسه. وفي الدراسة المبلغ عنها، استخدم الباحثون 427 عينة دم لتقييم مدى قدرة هذا النهج على التمييز بين المصابين بأورام الخلايا الجرثومية وغير المصابين بالسرطان.
ما الذي وجدته الدراسة
بحسب الباحثين، تمكن GCT-iSIGN من تحديد 93% من الأشخاص الذين لديهم أورام خلايا جرثومية، كما استبعد السرطان بشكل صحيح لدى 99% من الأشخاص الذين لم يكن لديهم. ومن أبرز النتائج أداؤه في الحالات التي يقلق منها الأطباء أكثر من غيرها: الحالات التي تفوتها اختبارات الدم القياسية. فقد كشف الأسلوب الجديد 23 من أصل 24 حالة من هذا النوع في الدراسة.
وتشير هذه النتيجة إلى أن الاختبار قد يصبح دليلاً ثانويًا مفيدًا عندما تكون المؤشرات المعتادة سلبية لكن يبقى القلق قائمًا. وهذا لا يعني أن الأدوات الحالية أصبحت غير ذات جدوى. بل يشير إلى أن مكملًا أكثر حساسية قد يكون ممكنًا، خاصةً للمرضى الذين لا يتبع مرضهم النمط الكيميائي الحيوي المتوقع.
كما طوّر الفريق فحصًا ثانيًا باسم Sem-iSIGN، صُمم للتمييز بين الشكلين الرئيسيين لسرطان الخصية. وهذا التمييز مهم سريريًا لأن نوع الورم يمكن أن يؤثر في استراتيجية العلاج. وأي طريقة قائمة على الدم تساعد على توضيح ما إذا كان السرطان موجودًا أم لا، وكذلك أي نوع هو الأرجح، ستمنح الأطباء معلومات أكثر في وقت أبكر من عملية التشخيص.

