نموذج عقد جديد لمولدات الطاقة المتجددة
تستعد المملكة المتحدة لإطلاق نظام جديد باسم «Wholesale Contracts for Difference» يهدف إلى تقليل تعرض أسعار الطاقة المتجددة لأسواق الكهرباء بالجملة التي يهيمن عليها الغاز. ووفقًا للبيانات الوصفية المرفقة، ستُعرض على محطات الطاقة الشمسية التي لا تمتلك عقودًا ثابتة السعر اتفاقات اختيارية طويلة الأجل ثابتة السعر ابتداءً من عام 2026، مع توسيع السياسة لاحقًا لتشمل جميع مصادر الطاقة المتجددة.
يستهدف المقترح مشكلة طويلة الأمد في أسواق الكهرباء: فحتى عندما تنتج الرياح والطاقة الشمسية الكهرباء بتكلفة تشغيلية منخفضة، قد تظل أسعار المستهلك متأثرة بالتوليد المعتمد على الغاز لأن الغاز غالبًا ما يحدد السعر الهامشي في سوق الجملة. ويهدف هيكل العقد الثابت السعر إلى فصل جزء على الأقل من إيرادات الطاقة المتجددة عن تحركات أسعار الجملة قصيرة الأجل.
كيف تعمل عقود الفروقات
يتضمن النص المصدر المقدم تعليقًا من قارئ يشرح منطق عقود الفروقات الحالية. ووفقًا لهذا النموذج، يحصل منتجو الطاقة المتجددة على سعر تعاقدي منفصل عن سعر السوق. إذا كان سعر الجملة أقل من السعر التعاقدي، يحصل المنتج على الفرق. وإذا ارتفع سعر الجملة فوق السعر التعاقدي، يعيد المنتج الفرق إلى الشبكة.
ويقول التعليق إنه منذ عام 2017 يحصل جميع منتجي الطاقة المتجددة على سعر تعاقدي لا علاقة له بسعر السوق. كما يميز هؤلاء المنتجين عن الترتيبات السابقة الخاصة بشهادات التزام الطاقة المتجددة Renewables Obligation Certificates، حيث يتلقى المشغلون قيمة شهادة تضاف إلى سعر الجملة. ووفقًا للتعليق، يعني ذلك أن ارتفاع أسعار الغاز يمكن أن يمنح هؤلاء المشغلين الأوائل مكافأة إضافية عندما يكون الغاز باهظ الثمن.
تشير البيانات الوصفية للمقال إلى أن النظام الجديد سيعرض اتفاقات طويلة الأجل ثابتة السعر بشكل اختياري على محطات الطاقة الشمسية البريطانية التي لا تمتلك بالفعل عقودًا ثابتة السعر. والتغيير الأساسي ليس أن آليات السعر الثابت جديدة من حيث المبدأ، بل أن المملكة المتحدة تحاول توسيع هيكل يحقق الاستقرار ليشمل مولدات الطاقة المتجددة التي لا تزال معرضة لتقلبات سوق الجملة.
لماذا يعد الارتباط بالغاز حساسًا سياسيًا
الهدف المعلن للسياسة هو خفض فواتير الكهرباء والحد من الأرباح الاستثنائية. ويعكس ذلك الإحباط العام من تصميم سوق يمكن فيه دفع أجور التوليد المتجدد وفق أسعار تتأثر بالغاز، حتى عندما تكون تكلفة وقود المنتج المتجدد نفسه صفرًا. وعندما ترتفع أسعار الغاز، يمكن أن ترتفع أسعار الكهرباء بالجملة معها. وقد يحصل المنتجون الذين يبيعون في ذلك السوق على إيرادات أعلى حتى لو لم ترتفع تكاليفهم الأساسية بالطريقة نفسها.
يمكن للعقود طويلة الأجل ثابتة السعر أن تجعل الإيرادات أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للمنتجين، والتكاليف أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للنظام. كما يمكنها أن تقلل احتمال دفع المستهلكين أسعارًا مرتبطة بالغاز مقابل إنتاج الأصول المتجددة. غير أن المقايضة هنا هي أن مستويات العقود يجب أن تُحدد بعناية. فإذا كانت مرتفعة جدًا، قد يدفع المستهلكون أكثر من اللازم. وإذا كانت منخفضة جدًا، قد يحجم المنتجون عن المشاركة أو قد يتباطأ الاستثمار.
لذلك فإن الطابع الاختياري للنظام المقترح من عقود الفروقات في سوق الجملة مهم. فالمحطات التي لا تملك عقودًا ثابتة السعر ستُعرض عليها اتفاقات بدلًا من إجبارها عليها. ولا يوفّر المصدر شروط العقود الدقيقة أو صيغة التسعير أو قواعد الأهلية، لذا لا يمكن تقييم الأثر الكامل من النص المقدم وحده.
ما الذي يجب مراقبته في 2026
السؤال المحوري هو ما إذا كان مشغلو الطاقة المتجددة سيختارون الدخول في العقود الجديدة. وسيقارن المطورون ومالكو الأصول بين يقين السعر الثابت طويل الأجل وبين إمكانية الاستفادة من البقاء معرضين لأسواق الجملة. وسيعتمد قرارهم على أسعار العقود، والتوقعات بشأن أسواق الغاز والكهرباء، واحتياجات التمويل، والتفاصيل التنظيمية.
وتثير السياسة أيضًا أسئلة حول برامج الدعم الأقدم. ويشير التعليق المقدم إلى Renewables Obligation Certificates بوصفها هيكلًا مختلفًا، حيث تُضاف قيمة الشهادة إلى إيرادات الجملة. وإذا كان هدف الحكومة هو تقليل المكاسب المرتبطة بالغاز عبر كامل قطاع الطاقة المتجددة، فقد تكون معالجة الترتيبات القائمة بنفس أهمية العقود الجديدة المعروضة اعتبارًا من 2026.
بالنسبة إلى تحول الطاقة في المملكة المتحدة، تعكس هذه الخطوة تحولًا أوسع من مجرد إضافة قدرات متجددة إلى إعادة تصميم السوق من حولها. ومع ازدياد حصة الطاقة المتجددة في التوليد، يتعرض صناع السياسات لضغط لضمان أن يرى المستهلكون فائدة الطاقة منخفضة التكلفة الحدية. وتعد العقود ثابتة السعر إحدى الأدوات لتحقيق ذلك، لكن فعاليتها ستعتمد على المشاركة والتسعير وكيفية تفاعلها مع أنظمة الدعم القائمة.
تعتمد هذه المقالة على تقرير من PV Magazine. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on pv-magazine.com



