السويد تحوّل السيارات الكهربائية المتوقفة إلى مورد للشبكة
تستعد السويد لاختبار ميداني واسع النطاق لتقنية المركبة إلى الشبكة، مع تعاون Vattenfall وEnergy Bank وVolkswagen في مشروع سينشر 200 شاحن ثنائي الاتجاه للسيارات الكهربائية. والفكرة بسيطة لكنها ذات أثر كبير: فسيارة الكهرباء ليست وسيلة نقل فحسب، بل هي أيضاً بطارية متنقلة يمكنها إعادة الطاقة إلى الشبكة عند ارتفاع الطلب.
سيعمل الشواحن في التجربة في الاتجاهين. فهي قادرة على شحن السيارات الكهربائية بشكل طبيعي، كما يمكنها أيضاً سحب الكهرباء من المركبات المتصلة وإعادتها إلى الشبكة. وإذا كانت هناك أعداد كافية من السيارات موصولة في الوقت نفسه، فإن السعة الإجمالية للبطاريات يمكن أن تصبح أصلاً طاقياً مرناً بدل أن تكون مجرد حمل سلبي.
هذه هي الوعد الأساسي للشحن ثنائي الاتجاه. فمعظم المركبات الخاصة تبقى متوقفة لفترات طويلة خلال اليوم. في النظام التقليدي، لا قيمة لهذا الوقت الضائع سوى راحة المالك. أما في النظام ثنائي الاتجاه، فيصبح وقت الخمول ذا فائدة. ويمكن للسيارة الكهربائية المتصلة أن تمتص الكهرباء عندما يكون المعروض وفيراً، ثم تعيد جزءاً منها عندما تحتاج الشبكة إلى الدعم.
وبحسب النص المصدر المرفق، سيضع المشروع السويدي الشواحن في المنازل وفي وكالات Volkswagen أيضاً. وهذا مهم لأنه يوزع التجربة على بيئتين مختلفتين: الشحن المنزلي، حيث تبقى السيارات غالباً موصولة طوال الليل أو بين الرحلات، والمواقع التجارية، حيث قد تكون أنماط الاستخدام أكثر تنظيماً. ومعاً، ينبغي أن تقدما فهماً عملياً لمدى مرونة بطاريات السيارات الكهربائية في التشغيل اليومي المعتاد.
كما يطرح المشروع التجريبي سؤالاً أوسع يحيط بعملية التحول إلى الكهرباء: هل يمكن للسيارات الكهربائية أن تحسن ليس فقط انبعاثات النقل، بل أيضاً إدارة الشبكة؟ ويقول المؤيدون لأنظمة المركبة إلى الشبكة إنها قادرة على ذلك. فعندما تُجمَّع أعداد كبيرة من السيارات، يمكن لبطارياتها أن تساعد في تسوية ذروات الطلب، وتوفير سعة احتياطية، وتسهيل دمج الكهرباء المتجددة المتغيرة.
وتُعد الجدوى الاقتصادية جزءاً رئيسياً من جاذبية الفكرة. فقد قال Magnus Berg، رئيس منتجات وحلول العملاء في Vattenfall، في المادة المصدر إن البطارية إذا استطاعت دعم الشبكة مع تحقيق إيرادات، فقد تحسن القيمة المضافة لامتلاك سيارة كهربائية وتسهم في استمرار التحول إلى الكهرباء. وهذا طرح مهم، لأن الفائدة ليست تقنية فقط، بل قد تكون مالية أيضاً، لا سيما إذا حصل المالكون على تعويض مقابل السماح باستخدام جزء من سعة بطارياتهم.
وبذلك يقع هذا الاختبار عند تقاطع ثلاثة تحولات قائمة بالفعل. الأول هو الانتقال من مركبات الاحتراق إلى النماذج الكهربائية. والثاني هو تحديث أنظمة الطاقة التي تحتاج بشكل متزايد إلى أصول أكثر مرونة. والثالث هو ظهور شبكات طاقة تُدار بالبرمجيات، حيث تُنسَّق الموارد الموزعة، بما فيها بطاريات المنازل والسيارات الكهربائية، بشكل ديناميكي.
إذا نجحت التجربة السويدية، فسوف تضيف دليلاً على أن السيارات الكهربائية يمكن أن تفعل أكثر من مجرد استبدال استهلاك البنزين والديزل. فهي يمكن أيضاً أن تعمل كجزء من الشبكة نفسها. وتزداد أهمية هذا الاحتمال مع إضافة الدول مزيداً من توليد الطاقة المتجددة، ما قد يخلق فترات فائض في المعروض تتبعها فترات أكثر ضيقاً عندما يرتفع الطلب ويتغير الإنتاج.
ولا تزال هناك أسئلة عملية تحتاجها مثل هذه المشاريع التجريبية إلى الإجابة عنها. كم مرة سيكون السائقون مستعدين للمشاركة؟ وما مقدار سعة البطارية التي يمكن إتاحتها واقعياً من دون التأثير في الراحة؟ وكيف ينبغي تصميم التعويضات؟ وما القواعد التشغيلية التي توازن على أفضل وجه بين احتياجات المالك ومتطلبات الشبكة؟ لا يمكن الإجابة عن هذه الأسئلة من النظرية وحدها، بل تتطلب النشر في ظروف الحياة اليومية.
ولهذا فإن تجربة تضم 200 شاحن مهمة. فهي كبيرة بما يكفي لتتجاوز العروض المختبرية، لكنها ما زالت محدودة بما يكفي لقياس السلوك الفعلي. وقد تساعد النتيجة في تحديد ما إذا كان الشحن ثنائي الاتجاه سيبقى مجالاً واعداً محدوداً أم سيصبح ميزة قياسية في النقل الكهربائي وأسواق الطاقة.
لماذا تهم التجربة
يعرض النص المصدر المشروع باعتباره اختباراً مباشراً لمعرفة ما إذا كانت حزم بطاريات السيارات الكهربائية قادرة على دعم الشبكة على نطاق واسع عندما تكون أعداد كبيرة من المركبات متصلة في الوقت نفسه. وإذا أثبت هذا النموذج فعاليته، فقد يعزز الجدوى الاقتصادية لامتلاك سيارة كهربائية، ويزيد مرونة الشبكة، ويعمق دور السيارات في التحول الأوسع في الطاقة.
هذا المقال مبني على تقرير من CleanTechnica. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on cleantechnica.com
