إعادة ضبط شبكة إسبانيا تتحول إلى طفرة في التخزين

يتغير نظام الكهرباء في إسبانيا بسرعة خلال العام الذي أعقب الانقطاع الوطني في 28 أبريل 2025، ويبرز تخزين الطاقة بالبطاريات بوصفه أحد أوضح مؤشرات هذا التحول. ووفقًا لمجلة pv magazine، ارتفعت القدرة المركبة لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في إسبانيا بنسبة 589% بين أبريل 2025 وأبريل 2026، وهي قفزة تعكس مدى تركيز صانعي السياسات ومشغلي الشبكة على المرونة.

لم يُوصَف الانقطاع على أنه فشل ناجم عن سبب واحد. وبدلًا من ذلك، خلصت المراجعات المتخصصة التي أشار إليها التقرير، بما في ذلك أعمال لجنة عيّنتها الحكومة وRed Eléctrica وENTSO-E، إلى أن الحادث كشف عن نقاط ضعف تشغيلية وهيكلية في نظام كهربائي كان يشهد تحولًا سريعًا منذ عام 2018 مع تزايد اختراق الطاقة المتجددة.

وكان الحدث الذي أشعل الانقطاع شديدًا. ويقول التقرير إن نحو 15 غيغاواط من التوليد فُقدت خلال ثوانٍ، ما أدى إلى فشل متسلسل تطور عبر انحرافات الجهد وعدم استقرار التردد والاستجابات التلقائية عبر الشبكة. وبمعنى عملي، أصبح الانقطاع حدثًا ضاغطًا: فقد حوّل النقاشات الطويلة حول المرونة والموازنة وأمن النظام إلى أسئلة سياسات ملحة.

لماذا انتقلت البطاريات إلى قلب الاستجابة

يندرج النمو السريع للتخزين ضمن هذا السياق بشكل منطقي. فأنظمة البطاريات قادرة على الاستجابة السريعة للاضطرابات، ويمكنها المساعدة في إدارة التذبذب في الشبكات التي تضم حصصًا مرتفعة من الرياح والطاقة الشمسية. ويشير حجم الزيادة في إسبانيا خلال عام واحد إلى أن الانقطاع لم يكتفِ بإثارة القلق المؤقت، بل غيّر أولويات الاستثمار.

كما يشير تقرير pv magazine إلى تغيير لافت آخر: يجري إسناد أدوار التحكم في الجهد إلى الأصول المتجددة. وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن التحدي لم يعد يقتصر على إضافة توليد نظيف، بل يتعلق أيضًا بضمان مشاركة مصادر التوليد الأحدث في وظائف استقرار الشبكة التي ارتبطت تاريخيًا بمحطات التوليد التقليدية.

ولم يكن الرد باتجاه واحد فقط. ويقول التقرير إن الغاز تولى دورًا أكبر في مزيج التوليد مع استيعاب النظام لدروس الانقطاع. وهذا يشير إلى نهج أكثر براغماتية في التحول، حيث يوازن المخططون بين أهداف إزالة الكربون والحاجة إلى هوامش تشغيل موثوقة وقدرة على الاستجابة السريعة.