من توليد الشيفرة إلى بناء الأجهزة

تنتقل أحدث تجربة لواجهة الذكاء الاصطناعي من الشاشة إلى طاولة العمل. وتفيد Wired بأن Schematik، التي أنشأها المؤسس المقيم في أمستردام Samuel Beek، تضع نفسها على أنها “Cursor للأجهزة”، وهي أداة تهدف إلى مساعدة المستخدمين على وصف الجهاز المادي الذي يريدون بناءه ثم تلقي إرشادات حول المكوّنات والتوريد والتجميع.

ويصبح هذا الطرح سهل الفهم لأنه ينطلق من إخفاق ملموس جداً. فقد قال Beek لـ Wired إنه أحرق جميع فيوزات منزله ذات مرة بعد أن اعتمد على إرشادات توصيل تولّدها ChatGPT لفتّاح باب كهربائي. وأضاف أن المشكلة دفعته إلى بناء ذكاء اصطناعي “يفهم بعمق ما يتحدث عنه” في سياقات الأجهزة، حيث لا تكون الأخطاء مزعجة فحسب، بل قد تكون مدمّرة أيضاً.

لماذا تمثل الأجهزة مشكلة أصعب للذكاء الاصطناعي

أصبح “vibe coding” في البرمجيات تعبيراً مختصراً عن توجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنتاج شيفرة تعمل بسرعة. أما الأجهزة فهي أقل تسامحاً. فقد يتسبب خطأ في مخرجات البرمجيات في تعطّل تطبيق، بينما قد يؤدي خطأ في تعليمات الأجهزة إلى قصر كهربائي، أو إتلاف المعدات، أو خلق مخاطر تتعلق بالسلامة. وتستخدم Wired هذا التوتر تحديداً كخلفية لظهور Schematik.

وبحسب المقال، يتيح المنتج للمستخدمين تحديد ما يريدون بناءه، ثم يقترح النظام الأسلاك والمكوّنات اللازمة، ويوفّر روابط لشرائها، ويعمل كدليل لتركيب كل شيء معاً. وهذا يدفع واجهة الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من مرحلة الفكرة وإلى دور أكثر تشغيلية: اختيار قطع من العالم الحقيقي وصياغة عملية التجميع.

الوعد واضح. فشخص لا يملك تدريباً عميقاً في الأجهزة يمكنه الانتقال من الفكرة إلى الشيء بسرعة أكبر. والخطر واضح أيضاً. فإذا كان حكم النموذج خاطئاً، فقد تفشل النتيجة المادية بطرق أكثر خطورة من تطبيق ويب معطّل. ولذلك يعتمد جاذبية Schematik على ما إذا كانت قادرة على تقليص الفجوة بين الطموح الإبداعي والتنفيذ الموثوق.