Threads على سطح المكتب يقترب أخيرًا من التطبيق
تضيف ميتا الرسائل المباشرة إلى نسخة Threads على الويب ضمن إعادة تصميم أوسع للمتصفح، ما يغلق إحدى أوضح فجوات الميزات بين تجربة سطح المكتب وتجربة الهاتف. ووفقًا للمادة المرشحة، استعرض التغيير مسؤول Threads كونور هايز، ومن المتوقع أن يصل خلال الأسابيع المقبلة.
على السطح، يبدو التحديث متأخرًا. فقد حصل تطبيق Threads على الهاتف على الرسائل المباشرة منذ يونيو من العام الماضي، بينما بقي مستخدمو الويب من دون صندوق وارد لما يقرب من عام كامل. وكان هذا الاختلال غير معتاد لمنصة اجتماعية تحاول أن ترسخ نفسها كمنتج اتصال جاد، خاصة لدى المستخدمين الذين ما زالوا يفضلون سير العمل القائم على المتصفح.
ما الذي يتغير
يبدو أن إعادة التصميم أكثر من مجرد إضافة صندوق وارد بسيط. تقول المادة المصدر إن الواجهة المحدثة على الويب تتضمن شريطًا جانبيًا أيسر معدّلًا، وتبديلًا أسهل بين الخلاصات المختلفة. ويُعد صندوق الرسائل المباشرة الإضافة الأبرز، لكن إعادة التصميم الأوسع تشير إلى أن ميتا تتعامل مع عميل الويب بوصفه منتجًا أكثر اكتمالًا لا مجرد واجهة مرافقة.
وهذا مهم لأن المنصات الاجتماعية تكشف أولوياتها عادة من خلال تكافؤ الميزات. عندما تحصل الهواتف أولًا على أدوات الاتصال بينما يتأخر سطح المكتب لعدة أشهر، فهذا يعكس غالبًا أين يكون التفاعل أقوى. وبالتالي فإن تحديث Threads هو أيضًا اعتراف بأن مستخدمي الويب ما زالوا مهمين بما يكفي لتبرير إعادة نظر كبيرة في الواجهة.
لماذا حدث هذا التأخر
يقدم النص المرشح تفسيرًا عمليًا: لقد أصبح Threads شائعًا بشكل أساسي على الهاتف، بينما لا يزال X خدمة التدوين المصغر المفضلة على متصفحات الويب من حيث عدد المستخدمين. بعبارة أخرى، كانت ميتا تبني حيث يكون تدفق الزيارات أقوى. وربما كان هذا منطقيًا من الناحية التشغيلية، لكنه ترك منتج الويب يبدو غير مكتمل للمستخدمين الذين يديرون خلاصاتهم الاجتماعية من الحاسوب المحمول أو المكتبي طوال اليوم.
إضافة الرسائل المباشرة تساعد على حل نقطة ضعف هيكلية. فالشبكة الاجتماعية التي تفتقر إلى الرسائل الخاصة على إحدى منصاتها الرئيسية يصعب استخدامها بوصفها طبقة اتصال شاملة. يمكن للمستخدمين النشر علنًا، لكنهم لا يستطيعون نقل المحادثات بسلاسة إلى قناة خاصة إلا إذا غيّروا الجهاز. وهذا يخلق احتكاكًا، والاحتكاك مكلف في برمجيات المستهلك.
إشارة إلى نضج Threads
أُطلق Threads بوصفه منتجًا مبسطًا للخلاصة العامة، وتركز كثير من تطويره المبكر على النشر الأساسي والاكتشاف ونمو الجمهور. أما الرسائل الخاصة على الويب فتمثل شيئًا مختلفًا. فهي تشير إلى أن المنصة تنضج من تطبيق يركز على الخلاصة إلى ما يشبه أداة اجتماعية كاملة.
هذا لا يعني أن Threads يعيد تعريف الفئة الآن. لكنه يعني أن ميتا لا تزال تستثمر في سد الفجوات الوظيفية التي قد تحد من الاحتفاظ بالمستخدمين. غالبًا ما يكون مستخدمو المتصفح أكثر نية: الناشرون، ومديرو المجتمعات، وصناع المحتوى، والباحثون، وموظفو المكاتب الذين يتركون أدوات التواصل الاجتماعي مفتوحة طوال اليوم. ويمكن لعميل ويب أكثر قدرة أن يكون تأثيره أكبر نسبيًا على هذه الفئات.
التوقيت لا يزال مهمًا
لم تحدد ميتا تاريخ إطلاق دقيقًا. والإرشاد الوحيد في المادة المصدر هو أن بعض تحديثات الويب الجديدة ينبغي أن تصل خلال الأسابيع المقبلة. وهذا يعني أن الشركة لا تزال تدير الطرح على أنه معاينة وليس إصدارًا متاحًا بالكامل.
حتى مع هذا التحفظ، فإن الاتجاه واضح. Threads على الويب يتجه نحو منتج أكثر اكتمالًا، بحيث لم تعد الرسائل المباشرة حكرًا على الهاتف. وبالنسبة للمستخدمين الذين افترضوا أن هذه الميزة موجودة أصلًا في المتصفح، قد يبدو التغيير متأخرًا. أما بالنسبة إلى ميتا، فهو ترقية عملية تزيل تناقضًا مستمرًا في المنصة.
السياق التنافسي الأوسع
تظل تجربة الويب مهمة في سوق وسائل التواصل الاجتماعي لأن استخدام سطح المكتب يؤثر في النشر الاحترافي والإشراف وعادات المستخدمين المتقدمين. قد يقود النطاق على الهاتف إلى تبني جماهيري واسع، لكن أدوات الويب غالبًا ما تحدد ما إذا كانت المنصة تستطيع أن تصبح جزءًا من العمل اليومي. ومن خلال جلب الرسائل المباشرة وتحسينات التنقل إلى Threads على الويب، تعالج ميتا إحدى الثغرات التي جعلت المنتج يبدو أقل اكتمالًا من منافسيه.
التحديث ليس استعراضيًا، لكنه أساسي. ولمنصة ما تزال تحاول تحويل النمو إلى استخدام دائم، فإن التحسينات الأساسية غالبًا ما تكون الأهم.
هذه المقالة مبنية على تقرير Mashable. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on mashable.com



