نظارات Meta الذكية تنتقل من مجرد فضول إلى رائدة للفئة
لم تعد نظارات Meta المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد تجربة محدودة. ووفقًا لتقرير WIRED الصادر في 19 أبريل، باعت الشركة أكثر من 7 ملايين زوج في عام 2025، وهي قيمة تشير إلى تحول مهم في سوق الأجهزة القابلة للارتداء الاستهلاكية. كانت النظارات الذكية موجودة بأشكال مختلفة منذ سنوات، لكن الجمع بين التصميم المعروف، والصوت المدمج، والكاميرات، وميزات الأوامر الصوتية يبدو أنه دفع منتجات Meta إلى مستوى مختلف عن المحاولات السابقة.
يعرض المقال اللحظة الراهنة بوصفها نقطة انعطاف في السوق. فبدلاً من التعامل مع النظارات الذكية كمشروع جانبي مستقبلي، يقدّم أجهزة Meta بعلامتي Ray-Ban وOakley كإكسسوارات يومية عملية تتناسب بالفعل مع الطريقة التي يتحرك بها الناس في العالم. وجاذبيتها كما يصفها النص بسيطة: يمكن لشيء واحد أن يعمل كـنظارة شمسية، وسماعات، وكاميرا، وواجهة ذكاء اصطناعي. تلك السهولة في الاستخدام أهم من الوعود الكبيرة المتعلقة بالحوسبة الغامرة.
والأهم من ذلك أن شراكة Meta مع EssilorLuxottica يبدو أنها عالجت مشكلة أضعفت كثيرًا من محاولات الأجهزة القابلة للارتداء السابقة: الناس لن يتبنوا تقنية تُلبس على الوجه على نطاق واسع إذا بدت غريبة أو معزولة اجتماعيًا. ومن خلال البناء على علامات يعرفها المستهلكون بالفعل، جعلت الشركة هذه الأجهزة تبدو أقرب إلى نظارات فاخرة لا إلى عتاد تجريبي.
الأسلوب والتوزيع يدفعان نحو التبني
ترى WIRED أن أقوى ميزة لدى Meta ليست القدرة التقنية فقط، بل ملاءمة المنتج. فـRay-Ban وOakley لهما أصلًا مكانة في ثقافة الموضة والرياضة السائدة، ما يخفض العائق أمام المشترين الذين يريدون وظائف جديدة من دون تحمل العبء البصري لأداة مستقبلية لافتة بشكل مبالغ فيه.
والنتيجة فئة منتجات تظهر في البيئات العادية، لا في العروض التقنية فقط. ويشير التقرير إلى أن النظارات الذكية بدأت تظهر في فعاليات خارجية ورياضية كبرى، حيث يسجل المستخدمون مقاطع قصيرة لمنصات اجتماعية مثل Instagram وTikTok. وهذه الرؤية العامة مهمة؛ فهي تحول العتاد إلى إشارة اجتماعية وتُعرّف المارة على فكرة أن الكاميرات ومساعدي الذكاء الاصطناعي صاروا مدمجين في نظارات تبدو عادية.
كما يسلط تقدم Meta الضوء على صعوبة اختراق المنافسين لفئة ما بعد أن يستقر فيها التصميم، والتوزيع، وتوافق العلامة التجارية. ويقول المقال إن Google تحاول دخول السوق، وإن Apple تغيّر نهجها هي الأخرى. والأهمية هنا ليست في مقارنة منتج واحد بآخر بقدر ما هي في التأكيد الاستراتيجي: تبدو شركات المنصات الكبرى أكثر اقتناعًا بأن النظارات الخفيفة، قليلة العرض أو الخالية من الشاشات، قد تكون أكثر جدوى تجاريًا على المدى القريب من الخوذات الضخمة.

.jpg&w=3840&q=75)



