مقدمة
في كشف مذهل يسلط الضوء على التهديد المنتشر للبرامج التجسسية التجارية، تبين أن عضوًا في البرلمان الأوروبي كان عضوًا في لجنة التحقيق في برنامج بيغاسوس التجسسي قد أصيب بنفس البرنامج. الاكتشاف الذي قام به مختبر سيتيزن لاب بجامعة تورنتو أثار صدمة في الأوساط السياسية الأوروبية وأثار تساؤلات جدية حول أمن التحقيقات البرلمانية.
تحقيق لجنة PEGA
في صيف عام 2022، كان السياسي اليوناني ستليوس كوغلولو جزءًا من لجنة PEGA التابعة للبرلمان الأوروبي، التي تأسست للتحقيق في استخدام برنامج بيغاسوس التجسسي سيئ السمعة ومتغيراته. سافرت اللجنة لمقابلة الضحايا والتحقيق في قضايا بارزة لسوء استخدام البرامج التجسسية. كوغلولو، وهو صحفي استقصائي مخضرم شغل منصب عضو في البرلمان الأوروبي من 2015 إلى 2024، كان منخرطًا بعمق في هذه الجهود.
نتائج مختبر سيتيزن لاب
وفقًا لتحليل جنائي جديد نشره مختبر سيتيزن لاب، تم اختراق هاتف كوغلولو من نوع آيفون ببرنامج بيغاسوس التجسسي في خريف عام 2022 - بينما كان يحقق بنشاط في نفس البرنامج. يمثل التقرير المرة الأولى التي يتم فيها تحديد عضو في لجنة PEGA كضحية لبيغاسوس أثناء العمل داخل المجموعة. يلاحظ الباحثون أنه ليس لديهم أدلة قاطعة على الحكومة أو الكيان الذي يقف وراء الهجمات، لكنهم يؤكدون أن الجناة كان بإمكانهم الوصول إلى معلومات داخلية للجنة، مما ينتهك متطلبات السرية البرلمانية الأوروبية.
رد فعل كوغلولو
قال كوغلولو لمجلة وايرد: "لم أكن أتوقع ذلك." ووصف شعوره بالصدمة ثم الغضب عندما علم أن جهازه قد تم اختراقه. "كوني عضوًا في لجنة بيغاسوس التي تحقق في بيغاسوس وفي نفس الوقت يتم اختراقي بواسطة بيغاسوس - كان شيئًا متهورًا حقًا." ووصف الاستهداف بأنه "هجوم مباشر على سيادة القانون."
تفاصيل تقنية عن بيغاسوس
اكتشف مختبر سيتيزن لاب برنامج بيغاسوس لأول مرة في عام 2016، ويستغل ثغرات في أنظمة تشغيل الأجهزة المحمولة لاختراق أجهزة آيفون وأندرويد. بمجرد تثبيته، يمكن للبرنامج التجسسي التنصت على الميكروفونات والكاميرات، وسحب الرسائل وبيانات جهات الاتصال وتفاصيل تصفح الويب والصور وغيرها من المعلومات الشخصية. البرنامج التجسسي من صنع شركة NSO Group الإسرائيلية وقد ارتبط بالعديد من انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم.
آثار أوسع
أكد جون سكوت-رايلتون، باحث كبير في مختبر سيتيزن لاب، أن استهداف كوغلولو يسلط الضوء على مدى انتشار ووقاحة استهداف البرامج التجسسية في الاتحاد الأوروبي وخارجه. قال: "إنه موسم مفتوح للتجسس على المشرعين في أوروبا." تثير الحادثة أسئلة ملحة حول أمن التحقيقات البرلمانية والحاجة إلى حماية أقوى ضد المراقبة التي ترعاها الدول.
خاتمة
الكشف عن أن مشرعًا كان يحقق في بيغاسوس قد تم اختراقه بنفس البرنامج التجسسي هو تذكير صارخ بالتحديات التي تواجه الديمقراطيات في العصر الرقمي. بينما يواصل الاتحاد الأوروبي التعامل مع تداعيات البرامج التجسسية التجارية، تؤكد هذه القضية على الحاجة إلى تدابير قوية للأمن السيبراني ومحاسبة أولئك الذين يستخدمون هذه الأدوات.
هذه المقالة مبنية على تقرير من مجلة وايرد. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on wired.com




