Enhanced Games حصلت على العنوان الذي كانت تريده
أُغلقت أكثر التجارب الرياضية إثارة للجدل هذا العام بالمشهد نفسه الذي كان المنظمون يطاردونه: زمن سباحة يتجاوز الرقم القياسي العالمي، لكنه لن يُحتسب رقماً قياسياً عالمياً رسمياً. في Enhanced Games في لاس فيغاس، أكمل السباح اليوناني كريستيان غكولوميف سباق 50 متراً حرة للرجال بزمن 20.81 ثانية، وهو أسرع من 20.88 ثانية المنسوبة في النص الأصلي المقدّم إلى السباح الأسترالي كاميرون ماكإفوي في بطولة China Open في مارس.
في الظروف العادية، كان مثل هذا الإنجاز لهيمن على عالم الرياضة. أما في Enhanced Games، فقد أصبح نقطة اشتعال في جدل أوسع حول العدالة والصحة والتنظيم والاستعراض ومستقبل المنافسة النخبوية. وتشجع البطولة علناً الرياضيين على استخدام منشطات محسّنة للأداء قد تؤدي إلى عقوبات أو حظر في الرياضة الدولية السائدة، وفي حالة غكولوميف شمل السباحة أيضاً بدلة "سوبر" كانت World Aquatics قد حظرتها قبل أكثر من 15 عاماً.
قد يكون الزمن الناتج استثنائياً، لكنه موجود ضمن إطار صُمم خصيصاً لرفض القواعد التي تحدد الأرقام القياسية الرسمية.
منافسة مبنية على قلب القواعد
لا تحاول Enhanced Games التحايل سراً على أنظمة مكافحة المنشطات. ففكرتها على العكس تماماً: يُدعى الرياضيون للتنافس أثناء استخدام مواد محظورة في الألعاب الأولمبية ومعظم المنافسات الدولية الأخرى. ويقدّم مؤيدو المسابقة هذا الانفتاح بوصفه صراحة، وفي بعض الحالات بوصفه نوعاً من تقليل الضرر. فإذا كان الرياضيون النخبة يميلون بالفعل إلى التعاطي سراً، فربما تكون البيئة الخاضعة للرقابة أكثر أماناً من النفاق والاستخدام الخفي، بحسب هذا المنطق.
ويُظهر تقرير Wired بوضوح أن كثيراً من الهيئات الرياضية الكبرى ترفض هذا التأطير. وينتقد المعارضون ما يرونه من مخاوف تتعلق بالعدالة ومخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك مشكلات ضغط الدم والسكتة الدماغية وتلف الكبد والمشكلات النفسية. ويُقال إن بعض المنظمات وعدت بحظر المشاركين. وتُظهر هذه الردود أن الحدث لا يُنظر إليه كعرض جانبي غريب، بل كتهديد مباشر لبنية الرياضة المعتمدة.
ولهذا السبب تتجاوز أهمية سباحة غكولوميف شخصاً واحداً أو زمناً واحداً. فالإنجاز ليس مجرد سباق سريع. بل هو أقوى دليل حتى الآن على أن Enhanced Games قادرة على توليد النوع من الاهتمام الذي يأتي من تجاوز المعايير الرسمية على ما يبدو، حتى لو بقيت تلك المعايير غير متأثرة في سجلات الأرقام القياسية.
الرقم والنجمة الصغيرة
غكولوميف، البالغ 32 عاماً، سباح مخضرم شارك في أربع دورات أولمبية دون أن يصعد إلى منصة التتويج، وفقاً للنص الأصلي. لقد تجاوز سباحته بزمن 20.81 ثانية الزمن الذي عُرف في المقال بوصفه الرقم القياسي العالمي الحالي، لكن الأداء لن يُعترف به رسمياً لأنه جرى في ظروف تنتهك قواعد الرياضة الحاكمة.
ويُعد استخدام المنشطات محور هذا الاستبعاد، لكنه ليس السبب الوحيد. فالتقرير يذكر أيضاً أن غكولوميف ارتدى بدلة سوبر حظرتها World Aquatics لأنها منحت أفضلية غير عادلة. وبعبارة أخرى، لم يكن السباح خارج قواعد المنشطات المقبولة فحسب، بل كان أيضاً خارج قواعد المعدات المقبولة.
هذه المخالفة المزدوجة مهمة لأنها توضح ما تبيعه Enhanced Games. فالأمر ليس نقاشاً حول ما إذا كانت عتبة مكافحة منشطات واحدة صارمة أكثر من اللازم، أو ما إذا كان استثناء علاجي واحد قد أُدير بشكل سيئ. إنه حدث مبني على فكرة أن الحدود التقليدية في الأدوية والمعدات لا ينبغي أن تحدد قمة الأداء.
هل بدا الحدث موثوقاً أم أجوف؟
تشير رواية Wired إلى أن الإجابة مختلطة. فقد بدت الليلة مخيبة لبعض التوقعات قبل السباحة الرئيسية، إذ لم تسقط أي أرقام قياسية عالمية في وقت سابق ولم تقترب أي من العروض على نحو لافت. على سبيل المثال، كان العداء الأمريكي فريد كيرلي قد توقع أن رقم أوساين بولت القياسي في 100 متر سيجري "تحطيمه"، لكن زمنه البالغ 9.97 ثانية كان سيضعه في المركز الأخير في أولمبياد باريس 2024، وفقاً للتقرير.
ويصف المقال أيضاً مكاناً شبه فارغ وجمهوراً تغلب عليه طاقة "كاميرا الاستعراض" المناسبة للمشهد. وهذه التفاصيل تقاوم فكرة أن Enhanced Games وصلت فوراً بوصفها بديلاً مصقولاً للرياضة السائدة. وعلى مدى فترات طويلة، بدا الحدث أقرب إلى استفزاز عالي الميزانية منه إلى بديل مقنع.
ومع ذلك، يشير التقرير نفسه أيضاً إلى عناصر من المصداقية لم يكن الكاتب يتوقعها بالكامل، بما في ذلك المرفق المؤقت الكبير للحدث والمنطق السطحي وراء المنشطات الخاضعة للإشراف الطبي بوصفها حجة لتقليل الضرر، حتى لو ظل الخبراء متشككين. وقد يعرّف هذا التوتر Enhanced Games أكثر من أي نتيجة واحدة. يمكن أن تبدو المسابقة غير جادة وجادة في الوقت نفسه، تبعاً لما إذا كان التركيز على الاستعراض أو البنية التحتية أو علم الأدوية أو الأداء.
ما الذي غيّرته السباحة فعلياً
زمن غكولوميف لم يكتب تاريخ السباحة الرسمي من جديد. لكنه منح Enhanced Games شيئاً أكثر قيمة على المدى القصير: سردية قابلة للاستخدام. يمكن للمنظمين الآن الإشارة إلى نتيجة واضحة وقابلة للقياس والقول إن إزالة القيود تفتح الباب أمام أداء بشري أسرع. ويمكن للمعارضين الإشارة إلى النتيجة نفسها والقول إن الأرقام القياسية لا تعني شيئاً إلا عندما يشارك الرياضيون في كتاب قواعد مشترك مصمم لحفظ العدالة والحد من الضرر.
وهذا يعني أن السباحة لن تحسم شيئاً على الأرجح. لكنها بدلاً من ذلك تبرز الانقسام بوضوح أكبر. سيقدمها المؤيدون دليلاً على أن الرياضة المنظمة تقمع الإمكانات. وسيقدمها المنتقدون دليلاً على أن الأداء المنفصل عن القواعد المشتركة يصبح شيئاً مختلفاً جذرياً عن الرياضة كما تفهمها معظم المؤسسات.
المعنى الثقافي الأوسع
لا تختبر Enhanced Games مدى سرعة الرياضيين فحسب، بل تختبر أيضاً ما إذا كان الجمهور سيقبل عقداً أخلاقياً مختلفاً حول المنافسة النخبوية. وتشير سباحة غكولوميف إلى أن جزءاً واحداً على الأقل من هذه التجربة قادر على جذب الانتباه. أما ما إذا كان قادراً على توليد شرعية دائمة، فذلك أمر آخر تماماً.
حتى الآن، حقق الحدث نوعاً من النجاح وفق شروطه الخاصة: فقد أنتج أداءً خطف العناوين ويدفع الناس إلى التساؤل عما يعنيه الرقم القياسي عندما تُهجر قواعد الأدوية والمعدات عمداً. وهذا لا يعني الفوز بالقبول. لكنه يكفي لضمان أن الجدل لن يختفي.
تعتمد هذه المقالة على تقرير من Wired. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on wired.com


