عندما تصبح العبارة المفضلة لدى روبوت المحادثة هي القصة

أصبحت سمات ChatGPT الأسلوبية مألوفة في الإنجليزية، لكن Wired تشير إلى أن لدى المستخدمين الصينيين مجموعة خاصة بهم من العبارات المتكررة التي يجدونها مزعجة بالقدر نفسه. وأبرز مثال هو عبارة تُترجم حرفيًا إلى “سألتقطك بثبات”، وهي استجابة يصفها كثير من الناطقين الأصليين بأنها ودودة بشكل محرج وغير مناسبة للسياق. وبدل أن تبدو مفيدة، قد تبدو مصطنعة ومتكررة وغريبة في نبرتها.

وقد أصبحت هذه الردة الفعل مهمة بما يكفي لتتحول إلى ميم على الإنترنت. ووفقًا للتقرير، يسخر المستخدمون الصينيون على نطاق واسع من العبارة، وتُظهر إحدى الصور ChatGPT كوسادة إنقاذ هوائية قابلة للنفخ تنتظر لالتقاط الناس وهم يسقطون. وما كان يومًا ربما مجرد عادة غريبة للنموذج أصبح، في الواقع، نقدًا ثقافيًا للغة التي تولدها نماذج الذكاء الاصطناعي.

حدود الطلاقة

يوضح التقرير أن ChatGPT يستطيع الإجابة عن الأسئلة بالصينية بشكل معقول، وهو أحد الأسباب التي تجعل استخدامه واسعًا في الصين رغم حظره من قبل الحكومة. لكن الإتقان على مستوى القواعد أو إنجاز المهام لا يضمن أسلوبًا طبيعيًا. ما يزعج المستخدمين هنا ليس فشلًا أساسيًا في التواصل، بل الاستخدام المتكرر لتعبيرات تبدو مبالغًا فيها عاطفيًا أو غريبة سياقيًا أو ببساطة حميمة أكثر من اللازم.

وهذا الفرق مهم. فقد يبدو النموذج طليقًا في اللغة، بينما يظل صوته الاجتماعي غير ملائم. وفي أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات، قد يكون هذا النوع من عدم التطابق أكثر دلالة من الخطأ الصريح لأنه يكشف الفجوة بين توليد اللغة والملاءمة الثقافية.