تنشر OpenAI دليلاً عمليًا لكتابة المطالبات
أطلقت OpenAI درسًا جديدًا في Academy بعنوان Prompting fundamentals، يقدّم إطارًا موجزًا للحصول على نتائج أفضل من ChatGPT. ويركز الدرس على رسالة بسيطة: يميل المستخدمون إلى الحصول على إجابات أكثر فائدة عندما يصفون المهمة بوضوح، ويضيفون سياقًا ذا صلة، ويحددون نوع المخرجات التي يريدونها.
بدلاً من تقديم كتابة المطالبات كصيغة جامدة، يعرض الدليل الأمر بوصفه عملية تكرارية. وتصف OpenAI هندسة المطالبات بأنها تصميم المدخلات وتنقيحها حتى يتمكن ChatGPT من تقديم أفضل إجابة ممكنة، سواء كان الهدف ملخصًا أو تقريرًا أو تحليلًا. كما تؤكد الشركة أنه لا توجد مطالبة مثالية واحدة، وأن التجربة جزء من تعلم استخدام النموذج جيدًا.
ثلاث خطوات أساسية
ينظم درس Academy نصائحه حول ثلاث إجراءات رئيسية. أولاً، ينبغي للمستخدمين توضيح المهمة بجلاء، بما في ذلك ما يريدون من ChatGPT فعله، ولمن ستكون النتيجة، ولماذا تهم. وتقترح OpenAI استخدام أفعال مثل “plan” و“draft” و“research” لجعل الطلب أكثر تحديدًا.
ثانيًا، يشجع الدليل المستخدمين على تقديم سياق مفيد. ويمكن أن يشمل ذلك تفاصيل خلفية، أو ملفات مرفقة، أو صورًا، أو مستندات تمنح النموذج أساسًا أفضل. وتُظهر أمثلة OpenAI كيف أن سياقًا بسيطًا، مثل السفر مع طفل في الثانية من عمره يحب القطارات، يمكن أن يجعل برنامج سفر مولّد أكثر ملاءمة وتحديدًا.
ثالثًا، يُطلب من المستخدمين وصف المخرجات المثالية لديهم. ويوصي الدليل بأن يكونوا صريحين بشأن النبرة، والصيغة، والجمهور، والطول، والقيود. فإذا أراد المستخدم جدولاً أو ملخصًا تنفيذيًا أو ردًا محدودًا جدًا، فيجب أن يكون ذلك جزءًا من المطالبة بدلًا من تركه للنظام كي يخمّن.
من الطلبات الغامضة إلى المطالبات المنظمة
أحد أكثر أجزاء الدرس فائدة هو عرضه لكيفية تغيّر النتائج مع جودة المطالبة. وتأخذ OpenAI تسلسلًا بسيطًا من “Okay” إلى “Better” إلى “Best.” فتعليمات أساسية مثل “Explain machine learning” تُحوَّل إلى مطالبة أقوى بإضافة قيود مثل عدد الكلمات، ومستوى الجمهور، واستخدام تشبيه بسيط.
في المثال الأكثر تفصيلاً، يطلب المستخدم شرحًا للتعلم الآلي عبر تشبيه تعلم مهارة، مع إبقاء الرد أقل من 100 كلمة، وتجنب المصطلحات التقنية، وطلب بنية محددة من ثلاثة فقرات. الفكرة ليست فقط أن المطالبات الأطول أفضل. بل إن المطالبات تصبح أكثر فاعلية عندما تقلل الغموض وتجعل النتيجة المطلوبة واضحة.
لماذا يهم هذا الآن
يعكس هذا الإصدار تحولًا أوسع في سوق الذكاء الاصطناعي. ومع انتقال الأدوات التوليدية من مرحلة التجربة إلى العمل اليومي، تصبح الإرشادات العملية للاستخدام أكثر قيمة. كثير من الناس لا يحتاجون إلى نظرية عميقة في بنية النماذج للاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي. إنهم يحتاجون إلى عادات موثوقة تحسن النتائج في المهام اليومية.
وتبرز نصائح OpenAI لكونها تشغيلية للغاية. فالدليل لا يعد بصيغة سرية أو بسحر متقدم للمطالبات. بل يتعامل مع كتابة المطالبات بوصفها مشكلة تواصل: إذا كان المستخدم أكثر تحديدًا بشأن القصد والسياق والصيغة، فستكون لدى النموذج فرصة أفضل لإنتاج شيء قابل للاستخدام من المحاولة الأولى.
وقد يساعد هذا التأكيد أيضًا في مواجهة الاعتقاد الخاطئ بأن المخرجات الضعيفة هي دائمًا فشل من النموذج. ففي كثير من الحالات الواقعية، تكون التعليمات الضعيفة جزءًا من المشكلة. ومن خلال إظهار كيف يمكن لتغييرات متواضعة في الصياغة والبنية أن تحسن الإجابات، فإن OpenAI تعلم المستخدمين عمليًا كيف يتعاونون مع النظام بصورة أكثر تعمدًا.
إرشاد عملي بدلًا من الضجيج
يتضمن درس Academy أيضًا نصائح أوسع مثل تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات أصغر، والتحلي بالوضوح من دون تعقيد الطلب أكثر من اللازم. ويتماشى ذلك مع كيفية بدء كثير من الفرق في استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئات المهنية: ليس كعراف يقدم إجابة فورية واحدة، بل كأداة تعمل بشكل أفضل عندما تُجزأ المهام وتكون التوقعات صريحة.
بالنسبة للمطورين والعاملين المعرفيين والطلاب والمستخدمين اليوميين، فإن المغزى الأكبر من الدليل بسيط. فـOpenAI تقدم إتقان كتابة المطالبات بوصفه مهارة أساسية، لا حالة هامشية. وإذا أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي واجهة قياسية للبحث والكتابة والتحليل والتخطيط، فإن القدرة على كتابة طلب واضح تصبح جزءًا من الكفاءة الرقمية الأساسية.
لا يحسم هذا الدرس كل الأسئلة المتعلقة بالحصول على أفضل النتائج من أنظمة الذكاء الاصطناعي. لكنه يبلور مبدأً ثابتًا: التعليمات الأفضل تنتج عادة مخرجات أفضل. وفي الموجة الحالية من تبني الذكاء الاصطناعي، قد يكون هذا أحد أكثر الدروس العملية التي يمكن أن تقدمها OpenAI.
هذه المقالة مبنية على تقرير من OpenAI. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on openai.com


