بعد عقد من DARPA، دفعة جديدة نحو قياس مشترك

أدى ازدهار روبوتات الهيكل البشري إلى وفرة من العروض وجولات التمويل ومقاطع الفيديو التسويقية. لكنه لم يُنتج طريقة متفقًا عليها على نطاق واسع لمقارنة المنصات. ويحاول NIST الآن تغيير ذلك. ووفقًا للتقرير المرفق، اقترحت الوكالة معيارًا أساسيًا شاملًا لروبوتات الهيكل البشري، ووصفتْه بأنه أول معيار أداء موحد لهذه الفئة منذ DARPA Robotics Challenge عام 2015.

والتوقيت ليس صدفة. فالشركات الناشئة في مجال الروبوتات البشرية والجهات الصناعية الراسخة على حد سواء تسعى لإظهار أن أنظمتها قادرة على العمل في المصانع والمستودعات وبيئات الرعاية الصحية، وفي النهاية في المنازل. لكن من دون طرق اختبار مشتركة، يصعب معرفة ما إذا كان نظام ما أكثر قدرة فعلًا من غيره، أم أنه مجرد أفضل إعدادًا لعرض فيديو.

ما الذي يقترحه NIST

يُوصَف المعيار المقترح بأنه مجموعة منخفضة البصمة من مهام الحركة والتلاعب، مبنية على طرق اختبار ومقاييس أداء سبق تعريفها وتوحيدها. ويقول NIST إن هذه المهام تهدف إلى عكس الحد الأدنى المتوقع من قدرات روبوتات الهيكل البشري المتاحة تجاريًا عبر البيئات الصناعية والمنزلية والصحية وغيرها.

ويقول النص المصدر إن المعيار يهدف إلى إنشاء قياسات قدرة للروبوتات الرائدة حاليًا في الصناعة، مع منح الباحثين والمصنعين مجموعة مهام مشتركة. وهذا مهم لأن الاختبار الأساسي لا يحتاج إلى التقاط كل مهارة متقدمة كي يكون مفيدًا. ما يحتاجه هو إنشاء أرضية مشتركة تكشف ما تستطيع الأنظمة فعله بالفعل في ظروف قابلة للتكرار.

من الاستعراض إلى الأداء القابل للمقارنة

يقول NIST إن المعيار سيدرس الحركة والمهارة غير المرتبطتين بمجال محدد، ومهام الحركة والتلاعب المنسقة، والتلاعب في المساحات الضيقة الذي يتطلب وعيًا وتحكمًا شاملين بالجسم، إضافة إلى الحد الأدنى من الاستدلال وفهم المشهد. وهذه المجموعة تكشف الكثير. فهي تشير إلى أن الوكالة لا تهدف فقط لاختبار المشي أو الإمساك بالأشياء بمعزل عن غيرهما، بل إلى التقاط السلوك المنسق الذي يجعل الروبوتات البشرية ذات صلة خارج العروض شديدة الضبط.

وهذا تحول حاسم للقطاع. فقد ضخ المستثمرون أموالًا في منصات بشرية من شركات منها Tesla وFigure وAgility وApptronik وUnitree، لكن المجال لا يزال يفتقر إلى إجابة معيارية عن سؤال أساسي: ماذا تستطيع هذه الآلات أن تفعل بشكل موثوق؟ المعايير لا تحل مشكلة التسويق التجاري، لكنها تجعل الادعاءات أسهل في الاختبار وأصعب في التضخيم.

لماذا تهم المعايير الآن

تعتمد الجدوى السوقية للروبوتات البشرية على الثقة بقدر اعتمادها على الهندسة. فعملاء الخدمات اللوجستية والتصنيع والرعاية الصحية وبيئات الخدمات يحتاجون إلى معرفة ما إذا كان الروبوت قادرًا على أداء المهام بشكل يمكن التنبؤ به وبأمان وباتساق كافٍ يبرر نشره. ويساعد الاختبار الموحّد على سد الفجوة بين الطموح التقني وثقة الشراء.

ويشير التقرير المرفق أيضًا إلى أن NIST صمم المنظومة بالتعاون مع الصناعة والمجتمع البحثي، ويطلب مشاركين بينما يطوّر توافقًا في الآراء حول العملية. هذا الهيكل التعاوني يزيد فرص أن يصبح المعيار أكثر من مجرد اقتراح على الورق. فالتبني، لا النشر وحده، هو ما يحدد ما إذا كان المعيار سيشكل السوق.

ما الذي قد تغيّره هذه المقترحات

  • يمكن أن تمنح المشترين إطارًا محايدًا لمقارنة ادعاءات الروبوتات البشرية.
  • يمكن أن تساعد الباحثين على استهداف فجوات التطوير بمقاييس أكثر اتساقًا.
  • يمكن أن تضغط على الشركات لإظهار أداء قابل للتكرار بدلًا من العروض المنتقاة.

لا يزال قطاع الروبوتات البشرية يواجه عقبات تقنية واقتصادية كبيرة. لكن إذا نجح NIST في حشد مشاركة واسعة حول أساس مشترك، فقد يحصل المجال أخيرًا على نظام قياس يليق بطموحاته التجارية.

This article is based on reporting by The Robot Report. Read the original article.

Originally published on therobotreport.com